للباطل أم للحق !
•للباطل أم للحق !المهندس : عبدالكريم أبو زنيمة عندما ننظر للوراء عبر التاريخ وندقق في أسباب نهوض وسقوط الدول والإمبراطوريات نجد هناك عدة أسباب لذلك ، أمّا أسباب ازدهارها ونهضتها وتطورها فأساسه العدل و...
•كيف للمواطن أن يثق بحكومته عندما يطل كبار المسؤولين وينفون وجود القواعد الامريكية غير الدستورية في وطننا في الوقت الذي فيه أمريكا وكل الفضائيات الإعلامية العالمية يبثون بالتفصيل الدقيق جغرافية وكل تفا...
•هذا المحتوى للباطل أم للحق !
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليفللباطل أم للحق !
المهندس : عبدالكريم أبو زنيمةعندما ننظر للوراء عبر التاريخ وندقق في أسباب نهوض وسقوط الدول والإمبراطوريات نجد هناك عدة أسباب لذلك ، أمّا أسباب ازدهارها ونهضتها وتطورها فأساسه العدل والمساواة وحرية التعبير ، وأمّا أسباب انهيارها فيكمن في تفشي الفساد المالي والإداري وغياب العدالة والمساواة وسيادة القانون ، وفي طيات هذه المباديء تكمن الكثير من التفاصيل التي للأسف نعيش الكثير منها !
في غياب الحريات وحرية التعبير يسود القمع وتكمم الأفواه عن قول وفضح كل الموبقات التي ترتكب باسم الوطن بحق الوطن وشعبه ، وتعلو فرق وأناشيد الكذب والنفاق والتزييف والمدح والتسحيج للباطل والفساد لتبدو صورة الوطن وسطحه العلوي صورة صافية جميلة ، لكن حقيقة عمقه فهو عبارة عن بركان قد ينفجر في أية لحظة، فالقمع والتعسف هو لمنع المواطن والمجتمع من التفكير والعمل على إعادة تركيبه وتوجيهه حسب الاجندة اللاوطنية المخطط لها ، هذا الفهم والتمادي في قمع حرية التفكير والتعبير يشكل مجتمعاً منافقاً يصفق بالنهار وأمام وسائل الإعلام ، لكنه اي المجتمع يُخزن ويُشحن بكل طاقات الكره والانتقام ليلاً أو بعيداً عن الأضواء .
أخطر ما يواجهه الوطن ليس أعداء الخارج وإنما أعداء الداخل ، عقود من الزمن وكل الحكومات المتعاقبة كانت تُخوِّن وتنعت كل من يعارض سياساتها الفاشلة وتوجهاتها اللاوطنية بأوصاف ومسميات لا حصر لها ” معارضة ،امتداد للخارج ، متطرفون …إلخ ” ولم يُسمح لأي واحد من هؤلاء أن يشكل حكومة أردنية أو يرسم سياسة اقتصادية ولا غيرها ، بل أن غالبيتهم لم يشاركوا في الحياة الاجتماعية العامة لأن معظمهم كانوا في السجون والمعتقلات ، فمن أوصلنا الى هذا الفقر وهذا الجوع وهذه المديونية وهذا التضخم وهذا الفساد المالي والاداري والاخلاقي ؟؟؟ إنّ الذي افقر العباد والبلاد ورهن سيادتها هو من شكل ويشكل خطراً وجودياً عليها ، فالواقع الذي نعيشه من تردي اقتصادي وفساد وكبت وانحلال وانتشار كل مظاهر الانفلات والجرائم والمخدرات يشير بكل وضوح إلى كذب كل السياسات والمشاريع والوعود وفشل النهج السياسي القائم .
أية دولة في العالم ترسخ مفاهيم ومباديء التنمية والازدهار ” الحرية والعدالة والمساواة ” لا تحتاج من شعبها أن يحبها أو يكرهها بل أن يثق بها ويؤمن بها وينتمي إليها ، وبذلك لا تحتاج إلى فرق من الراقصين والمطبلين والمنافقين والسحيجة ، فإنجازاتها هي من تتحدث عنها وتغنّي لها ، وأما العكس من ذلك فكيف للمواطن الصادق المخلص وأجيال ضائعة أن تثق بنهج وسلطات حاكمة وراثية متعاقبة جوعته وأفقرته وشردته وهو في بلد غني جداً بالموارد؟ وهذه النخب هي من تسرقه ! كيف للمواطن أن يثق بحكومته عندما يطل كبار المسؤولين وينفون وجود القواعد الامريكية غير الدستورية في وطننا في الوقت الذي فيه أمريكا وكل الفضائيات الإعلامية العالمية يبثون بالتفصيل الدقيق جغرافية وكل تفاصيل هذه القواعد العسكرية قبل وبعد استهدافها !!!
وأخيراً علينا التمعن جيداً بمقولة الامام علي كرّم الله وجهه ” إذا سكت الناس عن قول الحق – ظن أهل الباطل انهم على حق ” .هذا المحتوى للباطل أم للحق ! ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



