أثارت واقعة رقمية متداولة على منصات التواصل الاجتماعي موجة جدل واسعة، بعد ظهور لقطة شاشة خلال بث مباشر لصفحة تُعرف باسم “الفرشة”، معروفة بمهاجمتها لؤسسات الدولة المغربية، كشفت بشكل عرضي عن اسم البرلماني عبد الغني مخداد ضمن سجل مكالمات عبر تطبيق “واتساب” المرتبط بصاحب الصفحة، ما فتح باب التأويلات والتساؤلات حول طبيعة هذا التواصل وأبعاده.
الواقعة، التي ما تزال في إطار المعطيات الرقمية غير المؤكدة رسمياً، تحولت سريعاً إلى مادة نقاش سياسي وإعلامي، خاصة بالنظر إلى صفة المعني بالأمر كعضو في البرلمان واشتغاله داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، وهي من اللجان الحساسة المرتبطة بتدبير الشأن العام.
وفي خضم هذا الجدل، برز اسم “الصحافي” واليوتيوبر حميد المهداوي ضمن قائمة الشخصيات التي تم تداولها رقمياً في سياق مشابه، ما زاد من حدة النقاش حول طبيعة التفاعل بين شخصيات سياسية وإعلامية وصفحات رقمية مثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
أما محور الجدل الأساسي فيتمحور حول ما إذا كان مجرد ظهور اسم أو تواصل رقمي عابر كافياً لطرح أسئلة حول طبيعة العلاقة وحدودها، أم أن الأمر لا يتجاوز معطيات تقنية تم عرضها بشكل غير مقصود خلال بث مباشر، دون وجود أي مضمون واضح أو مؤكد حول طبيعة الاتصال أو خلفياته.
وتطرح هذه الواقعة من جديد إشكالية حساسة تتعلق بحدود تواصل المسؤولين العموميين مع الصفحات والمنصات الرقمية التي تثير الجدل أو تنشر محتويات تسيئ للمغرب، خصوصاً في ظل تنامي تأثير الفضاء الرقمي على الرأي العام، وسرعة انتشار المعطيات غير المؤكدة، مما يدخل في خانة التخابر مع جهات معادية.
كما أعادت الحادثة إلى الواجهة سؤال الشفافية الرقمية لدى المنتخبين، وكيفية إدارة تواصلهم مع الفاعلين الرقميين، في ظل بيئة افتراضية غير سليمة.
وفي انتظار أي توضيحات رسمية من الأطراف المعنية أو معطيات إضافية قد تكشف طبيعة ما جرى، تبقى هذه الواقعة مثالاً جديداً على قوة “التسريب الرقمي العرضي” في خلق الجدل السياسي والإعلامي، وفتح ملفات حساسة بمجرد لقطة شاشة غير محسوبة.




