لقاء واشنطن يكسر جدار الصمت بين لبنان وإسرائيل… مفاوضات تحت نار الحرب

شهدت العاصمة واشنطن تحولاً دبلوماسياً لافتاً، بعدما جمعت الولايات المتحدة الأمريكية وفدين رسميين من لبنان وإسرائيل في أول تواصل رفيع المستوى منذ عام 1983، في خطوة وُصفت بأنها كسر لـ“محظور تاريخي” دام لأكثر من ثلاثة عقود. اللقاء، الذي احتضنته وزارة الخارجية الأمريكية، حمل إشارات أولية على انتقال محتمل من منطق التصعيد العسكري إلى اختبار مسار تفاوضي مباشر، رغم استمرار المواجهات على الأرض.
ويأتي هذا التحرك في سياق ميداني شديد التعقيد، مع تصاعد الضربات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني وما خلفته من خسائر بشرية ونزوح واسع. وبينما شدد الجانب اللبناني على أولوية وقف إطلاق النار واحترام السيادة، خفّضت واشنطن سقف التوقعات، معتبرة أن القضايا الخلافية تحتاج إلى مسار طويل ومعقد. كما تتداخل هذه المفاوضات مع معطيات إقليمية أوسع، من بينها هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، ما يعكس تشابك الملفات في المنطقة.
ويرى محللون أن هذا اللقاء يعكس توازناً دقيقاً بين الدبلوماسية والضغط العسكري، حيث تجري المفاوضات تحت وقع العمليات الميدانية، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدية المسار وقدرته على الصمود. فبين من يعتبره بداية تحول استراتيجي في إدارة النزاع، ومن يراه خطوة تكتيكية مفروضة بالإكراه، يبقى مستقبل هذا المسار رهيناً بمدى قدرته على تحقيق اختراق فعلي، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية عميقة داخلية وإقليمية
The post لقاء واشنطن يكسر جدار الصمت بين لبنان وإسرائيل… مفاوضات تحت نار الحرب appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.




