لجنة الشؤون القانونية لمجلس الأمة: سعيود يعرض مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية

قدم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أمس، أمام أعضاء لجنة الشؤون القانونية و الإدارية و حقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي لمجلس الأمة مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية والمقاعد المطلوب شغلها في البرلمان.
وفي عرضه أكد ممثل الحكومة أن النص جاء نتاج تشاور واسع شمل القطاعات الوزارية والهيئات ذات الصلة والأحزاب السياسية عملا بتوجيهات رئيس الجمهورية.
وأوضح أن المشروع اعتمد في توزيع المقاعد على «معايير موضوعية» تجمع بين الإحصاء الديمغرافي والحفاظ على التوازنات الوطنية، وهو يندرج ضمن مساعي تدعيم المنظومة التشريعية للانتخابات استكمالا لمسار الإصلاح السياسي والإداري الذي بادر به رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والذي نتج عنه صدور القانون العضوي رقم 26-05 المؤرخ في 4 أفريل 2026 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وكذا القانون 26-06 المتعلق بالتقسيم الإقليمي للبلاد.
وتتجلى أهمية النص- يشدد سعيود- في كونه الركيزة الأساسية لتحديد الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد عليها بما يضمن تمثيلا انتخابيا متوازنا ويكرس الضمانات الدستورية التي تكفل مبدأ المساواة بين المواطنين ويعكس الواقع الإقليمي الجديد ويعزز من عدالة الحضور السياسي داخل المؤسسة التشريعية.
وأوضح أن الغاية الأسمى من النص هي إرساء دعائم نظام ديمقراطي حقيقي حيث يوفر الإطار القانوني اللازم لملاءمة التمثيل السياسي مع النوع الجغرافي والتركيبة الاجتماعية للبلاد، كما يضمن عدالة التوزيع في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة على حد سواء بما يحول دون تهميش أي دائرة انتخابية.
ويندرج مشروع النص في إطار مقاربة إصلاحية شاملة ترتكز على متغيرات جوهرية، تتمثل أولا في تحيين القاعدة السكانية المعتمدة بالنسبة لكل ولاية وفقا لمعطيات رسمية مستمدة من نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان لسنة 2022 الصادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات، ثانيا مراجعة القاعدة الحسابية لتوزيع المقاعد من خلال إعادة ضبط المنهجية المعتمدة في احتساب عدد المقاعد بما يضمن توزيعا أكثر دقة وتوازنا يتماشى مع الوزن السكاني لكل ولاية، ثالثا استحداث ولايات جديدة ضمن التقسيم الإقليمي وبالتالي شمل التحيين 69 ولاية بدلا من 58 بما يوسع نطاق التمثيل ويعزز شمولية المنظومة الانتخابية.
ويتضمن المشروع- يضيف ممثل الحكومة- رفع عدد الدوائر الانتخابية من 58 إلى 69 دائرة انتخاب بما يتطابق مع عدد الولايات بعد استحداث الولايات الجديدة وهذا تكريسا لمبدأ التمثيل الإقليمي المتوازن، إضافة إلى الدائرة الانتخابية الخاصة بالجالية الوطنية بالخارج.
ومراجعة عدد المقاعد في المجلس الشعبي الوطني بإعادة النظر في القاعدة الحسابية المعمول بها لتحديد عدد المقاعد المطلوب شغلها في المجلس، وذلك بتخصيص مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة، وإضافة مقعد لكل حصة متبقية تضم 60 ألف نسمة، ضمان حد أدنى لا يقل عن مقعدين للولايات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة بدلا من 3 مقاعد كما هو معمول به حاليا.
وعليه يحدد العدد الإجمالي للمقاعد على مستوى المجلس الشعبي الوطني بـ407 مقاعد، منها 395 مقعدا داخل الوطن، و12 مقعدا خاصا بتمثيل الجالية الوطنية بالخارج بدلا من 8 مقاعد كما هي اليوم.
أما بالنسبة لمجلس الأمة فإن مشروع القانون يقترح اعتماد معيار عدد السكان لانتخاب ثلثي أعضاء المجلس تماشيا مع التعديلات التقنية التي تضمنها التعديل الدستوري الأخير، والتي تنص على انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الأمة عن طريق الاقتراع غير المباشر والسري بمقعد واحد أو مقعدين عن كل ولاية حسب عدد سكانها من بين أعضاء المجالس الشعبية البلدية وأعضاء المجالس الشعبية الولائية، وعليه يرتفع عدد مقاعد المجلس من 174 إلى 177 مقعدا في المجموع.
للتذكير كان المجلس الشعبي الوطني قد صادق أول أمس على مشروع القانون وسيصوت عليه أعضاء مجلس الأمة اليوم.
إ-ب




