لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان: السلام الخيار الوحيد لمستقبل آمن
ذكرت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان اليوم الثلاثاء أنّه "في 13 نيسان من كل عام نستعيد صدى الأصوات التي كانت تُنذر بالألم، والتي تتقطع بصمتها نغمة الحرب وما سبّبته من مأساة إنسانية لا تزال فصولها تُروى حتى اليوم، ونُجدّد بذلك العهد على وجداننا الجماعي ورفض كل ظلم قضية المفقودين".
وأضافت، في بيان: "أما الذكرى لهذا العام، فهي مجرّد استعادة للماضي أمام الواقع الذي نعيشه اليوم، فإن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ بداية شهر آذار الماضي حصد ويحصد آلاف القتلى والجرحى والمفقودين، وأكثر من مليون نازح هجّروا من بيوتهم، والبلد على حافة الانهيار بانتظار نتائج المفاوضات الرسمية المعلنة".
واعتبرت أن "الجرائم التي تُرتكب يومياً تُعيد إلى الأذهان تجارب الانقسام الداخلي بين اللبنانيين بعد أن كنّا نعتقد أننا تجاوزناها، وتضعف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتؤدي إلى انهيار منظومة الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وطبابة وتعليم".

ورأت اللجنة أن "هذا الوضع الصعب الذي نعيشه يستوجب من الجميع، بدون استثناء، التأكيد مجدّداً على أن ما يجمعنا كلبنانيين أكبر بكثير مما يفرقنا، وأن خلافاتنا لا تبرّر بأي شكل من الأشكال استخدام العنف، وأن الكرامة الإنسانية لا تُصان إلا في ظل دولة عادلة تحمي الجميع".
وأردفت: "في هذه المناسبة، نحيّي أرواح الضحايا، وندعو إلى شفاء الجرحى، ونتمنّى أمام تضحيات كل من عانى ويعاني، أن نجد طريقاً إلى وقف العدوان بأسرع وقت ممكن. ونؤكد التزامنا بقيم العيش المشترك، وبقيام الدولة العادلة في ظل سيادة القانون".
ولفتت إلى أن "مسؤوليتنا اليوم، كأفراد ومؤسسات وخصوصاً الشباب، تكمن في ترسيخ ثقافة السلام، وتعزيز الوحدة الوطنية، وبناء دولة قادرة على حماية مواطنيها وضمان حقوقهم".
وختمت: "فلنجعل من هذه الذكرى محطة للتلاقي لا للتفرقة، وللتأكيد أن مستقبل لبنان لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه مجتمعين، وبإرادة صادقة تتجاوز الانقسامات وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وندعو إلى التعلّم من دروس الحرب السابقة، كي لا نُكرر المأساة، وأن نُدرك أن السلام هو الخيار الوحيد لمستقبل آمن، وأن لبنان لا يحتمل مفقودين جدد".





