لغز جيني قديم يكشف لماذا تؤثر طفرات الجسم على القلب والجلد بشكل منفصل
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
كشف باحثون في جامعة كاليفورنيا عن سر طبي حير العلماء لسنوات طويلة، موضحين أن طفرات قناة TRPM4 لا تؤثر على الجسم بشكل موحد، بل يتغير نشاطها بناء على درجات الحرارة والبيئة المحيطة.
واكدت الدراسة أن بعض الطفرات تنشط حصرا في الجلد البارد، بينما تظهر طفرات أخرى تأثيرها فقط عند حرارة الجسم الداخلية، وهو ما يفسر تباين الامراض المرتبطة بنفس الجين بين القلب والجلد.
واضاف الباحث يوهوا تيان ان المشكلة ليست في الطفرة الجينية بحد ذاتها، بل في مكان نشاط البروتين داخل الجسم والظروف المحيطة به، مما يفتح افاقا جديدة لفهم الامراض الوراثية المعقدة.
سر وظيفة قناة TRPM4 في خلايا الجسم
وبينت الابحاث ان جين TRPM4 الموجود على الكروموسوم 19 يعمل على انتاج بروتين يشكل قناة في غشاء الخلية، وتعمل هذه القناة كبوابة حيوية تتحكم في تدفق الايونات بناء على مستويات الكالسيوم.
واوضح العلماء انه عند ارتفاع مستوى الكالسيوم تفتح القناة للسماح بدخول ايونات الصوديوم، مما يغير النشاط الكهربائي للخلية ويؤثر في الاشارات الحيوية، وهي عملية ضرورية لتنظيم نبضات القلب وحركة الخلايا.
واشار المختصون الى ان هذه القناة تلعب دورا حاسما في الجهاز المناعي وتنظيم الالتهابات، مما جعلها محط انظار الدراسات الوراثية التي سعت لفهم كيفية تسببها في اضطرابات قلبية وجلدية متنوعة.
تأثير الحرارة في توجيه مسار الامراض
وذكر الباحثون ان الطفرات المرتبطة بالامراض الجلدية تسبب خللا في تنظيم القناة عند درجات حرارة منخفضة، مما يفسر ظهور امراض مثل التقرن الأحمر في الاطراف كاليدين والقدمين لدى بعض المرضى.
واكد الفريق العلمي ان طفرات امراض القلب تعمل بشكل مختلف تماما، حيث تزيد من نشاط القناة في خلايا القلب عند حرارة الجسم الداخلية، بينما تظل خاملة تماما في بيئة الجلد الباردة.
واوضح الباحث جي تشنغ ان هذا الاكتشاف يغير النماذج التقليدية التي كانت تفترض تأثر جميع الانسجة بنفس الطريقة، مبينا ان القناة تتفاعل بشكل مباشر مع بيئتها المحيطة لتقرر طبيعة المرض.
آفاق علاجية جديدة قائمة على دقة التشخيص
وشدد الباحثون على ان فهم تأثير البيئة على الجينات يمهد الطريق لتطوير علاجات اكثر دقة، تستهدف الانسجة المصابة فقط دون التسبب في آثار جانبية غير مرغوبة في بقية اعضاء الجسم البشري.
واضاف سامويل هوانغ ان العمل الحالي يثبت ان الطفرة قد تكون واحدة لكن تأثيرها يختلف كليا حسب الموقع، وهو ما سيعتمد عليه الاطباء في المستقبل لتصميم ادوية تخصصية لكل نسيج.
واكدت النتائج المنشورة في دوريات الاكاديمية الوطنية للعلوم ان هذا الفهم العلمي الدقيق سيغير استراتيجيات علاج الامراض الوراثية، ويفتح مجالا اوسع لتطوير علاجات دوائية تعتمد على درجة حرارة النسيج المصاب.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



