لبنان تحت النار.. 97 قتيلًا وأكثر من 200 غارة إسرائيلية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 97 قتيلًا و133 جريحًا خلال يوم أمس حتى الساعة، في ظل تصعيد عسكري واسع يشهده جنوب البلاد ومناطق متفرقة.
وأكدت الوزارة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس حتى 11 أبريل ارتفعت إلى 2020 قتيلًا و6436 جريحًا، مع استمرار الغارات الجوية والمدفعية على قرى وبلدات الجنوب.
وأوضحت أن سلسلة الغارات تسببت بسقوط ضحايا في عدة مناطق، بينها بلدة تفاحتا التي سقط فيها 8 قتلى، إضافة إلى بلدات أخرى شهدت استهدافات متفرقة خلال الساعات الماضية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 200 غارة على أهداف تابعة لـ”حزب الله” خلال 24 ساعة، في واحدة من أعنف موجات التصعيد، ترافقت مع عمليات نسف وتفجير منازل في بلدة الناقورة، وغارات على الكفور وبلدات واسعة في الجنوب اللبناني.
وامتدت الغارات لتشمل دير قانون، عبا، تبنين، حلتا، تفاحتا، جويا، البابلية، صديقين، الزرارية، العباسية، ومعركة، إضافة إلى مرتفعات علي الطاهر في النبطية، مع قصف مدفعي على زوطر الغربية وزوطر الشرقية، واشتباكات عنيفة في بنت جبيل، واستخدام قذائف فوسفورية في بلدة الطيري، واستمرار تفجير منازل في بلدات حدودية مثل حانين.
في المقابل، صعّد “حزب الله” عملياته العسكرية، معلنًا استهداف دبابات ميركافا في بنت جبيل والعديسة بصواريخ موجهة وطائرات مسيّرة انقضاضية، إلى جانب قصف مواقع عسكرية إسرائيلية في متات وكريات شمونة والمطلة، وإطلاق صليات صاروخية باتجاه مناطق في الجليل الأعلى.
ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، بينها نهاريا وصفد وأفيفيم وروش هانيكرا وشلومي، وسط تقارير عن اعتراض صواريخ وإطلاق عشرات القذائف منذ ساعات الصباح، ما أدى إلى حالة استنفار واسعة في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين من لواء المظليين بجروح متوسطة خلال اشتباكات مباشرة في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية والغارات الجوية، وإطلاق نار كثيف من مروحيات أباتشي باتجاه مدينة الخيام.
وفي تطور سياسي وأمني متصل، عقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اجتماعًا أمنيًا طارئًا بمشاركة القيادات العسكرية والأمنية، لبحث تداعيات التصعيد، وسط تحذيرات من توسع المواجهة خلال الساعات الـ48 المقبلة، وإجراءات شملت إغلاق مدارس في مناطق حدودية.
وفي السياق السياسي، نفت مصادر لبنانية ما يُتداول بشأن ترتيبات لقاءات مباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، مؤكدة أن أي مسار تفاوضي يقتصر على أطر غير مباشرة لوقف إطلاق النار.
كما دعت قيادتا حركة أمل و”حزب الله” المواطنين إلى عدم التظاهر في المرحلة الراهنة، حفاظًا على الاستقرار ومنعًا لانزلاق الأوضاع نحو توتر داخلي، مع التأكيد على دعم صمود القرى الحدودية.
وفي موازاة ذلك، حذّر علي أكبر ولايتي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق، من تداعيات تجاهل دور “حزب الله” في لبنان، معتبرًا أن استقرار البلاد يرتبط بتكامل الحكومة مع المقاومة، وذلك في ظل تداخل التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي إقليمي ودولي متسارع.
The post لبنان تحت النار.. 97 قتيلًا وأكثر من 200 غارة إسرائيلية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.





