... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
163009 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8087 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

لبنان ملعب نتانياهو

العالم
ليبانون فايلز
2026/04/13 - 03:47 502 مشاهدة

ما أن أعلن الاتفاق الأميركي الإيراني لوقف إطلاق النار والذهاب الى مفاوضات في باكستان حتى اشتعلت عاصفة سياسية إعلامية داخل اسرائيل.

- زعيم المعارضة يائير لابيد قال: "لم يكن لاسرائيل دور في القرارات المتعلقة بأمنها القومي ولم نشهد كارثة سياسية في تاريخنا كهذه".

- زعيم حزب الديموقراطيين يائير غولان أعلن: "منينا بواحدة من أسوأ الإخفاقات الاستراتيجية على الإطلاق".

- رئيس مجلس بلدات الشمال في إسرائيل: "إذا توقفت الحرب في لبنان فهذا إخفاق أخلاقي وأمني من الدرجة الأولى".

- صحيفة معاريف كتبت: "بكل الأسى – نعي – يبدو أن أميركا وإسرائيل قد خسرتا هذه الحرب بشكل فادح. ويبدو أن الثمن سيدفع هنا وفي لبنان سيعود حزب الله أقوى".

- صحيفة يديعوت احرونوت: "لدى إسرائيل قلقان: 1 – كيف يمكن إقناع ترامب بعدم التسرّع في رفع العقوبات عن إيران وبعدم إعادة أموالها المجمدة إليها لأن ذلك سيسمح بتهدئة الجماهير وسيموّل النظام الوكلاء ". 2 – كيف يتم إنهاء المهمة التي بدأها الجيش الاسرائيلي في لبنان وهو لا يزال بعيداً عن إنهائها "؟

- موقع "والاّ" أعلن: "عملت إسرائيل في الحرب بقوة ودفعت ثمناً باهظاً بما في ذلك الأرواح. لكن لم يتحقق أي حسم واضح على الاطلاق. الآن في الوقت الذي يعلن فيه ترامب عن الاتفاق الذي تبلور تقريباً دون التنسيق مع اسرائيل يجد نتانياهو نفسه مضطراً لإعادة صوغ رسالته من جميع جوانبها".

- صحيفة هآرتس تعلن عن مصدر اسرائيلي رسمي: "اسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار مع إيران وستحترمه. لكنها قلقة من الاتفاق المتوقع توقيعه. تخشى سيناريو لا تؤخذ فيه المصالح الاسرائيلية أو جزء منها في الاعتبار ضمن إطار الاتفاق".

ترافق ذلك مع تساؤلات هل لبنان مشمول بالاتفاق؟

ترامب في اتصال مع نتانياهو نفى ذلك. وزير خارجية باكستان نشر نص الاتفاق الذي يتضمن شمول لبنان! قامت قيامة نتانياهو بالرغم من نفي ترامب. وكان طبيعياً وكالعادة أن ينقلب على الاتفاق، هو لا يتحمل الجو الداخلي والحملة ضده. لا يغامر وينتظر ما يمكن أن يصدر عن المفاوضات. لا يريد وقف حربه على لبنان بل يريد أن يلزم ترامب بما أكده منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني في العام 2024 أي ترك لبنان ملعباً له لممارسة هواياته "الرياضية" وشهواته الإجرامية، احتلالاً وقتلاً وتوسعاً ومجازر! ولتنفيذ وعده باعادة لبنان الى "العصر الحجري" كما هدّد مراراً وتكراراً.

نجح نتانياهو في انقلابه. ارتكب عملية إبادة جماعية في بيروت تحديداً وشنّ الجيش الاسرائيلي 100 غارة من الجنوب الى البقاع والضاحية وبيروت خلال 12 دقيقة. والحصيلة أكثر من 230 شهيداً وألفي جريح. كارثة إنسانية بكل ما للكلمة من معنى. فاعتبرها ترامب: "مناوشة منفصلة" عن الاتفاق الموقع مع إيران! هذا انقلاب أمني عسكري دموي. أما الانقلاب السياسي فتجسّد بالموافقة فجأة على التفاوض مع لبنان والشرط نزع سلاح حزب الله ودون اي التزام بوقف إطلاق النار. هي سياسة القوة والأمر الواقع والمذبحة – المناوشة – المغطاة من ترامب وإدارته عمل عادي في سجل الأعمال الاسرائيلية الإرهابية التقليدية!

صاروخ الاتفاق مع إيران نزل على اسرائيل وشظاياه كانت "مرعبة" بالنسبة الى نتانياهو. صاروخ المذبحة والموافقة على التفاوض طاولت شظاياه كل الواقع السياسي اللبناني!

سلسلة تصريحات من مسؤولين رسميين: "لا أحد يفاوض نيابة عن الدولة". شعار جميل. لكن ما تم الاتفاق عليه تجاوزنا بكثير وليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة. والدول في إدارتها لحروبها ومعاركها والبحث عن مصالحها تتجاوز الجميع. كان الخوف أن يشمل الاتفاق لبنان في إطار صفقة مع إيران. خوف مشروع. ولكن ماذا لدى لبنان الرسمي؟ كان ضائعاً للأسف. غرق المسؤولون المعنيون الذين يجب أن يتصلوا بمن وقّع الاتفاق بالراعي الباكستاني للاطلاع على حقيقة الأمر. لم يفعلوا. فعلها نبيه بري وهو رئيس السلطة التشريعية. غاب الجميع. اتصل بري بالسفير الباكستاني واطلع منه على الحقيقة وأبلغه ما فعلته إسرائيل في لبنان! ثم بدأ الجميع يحضّر نفسه للتفاوض معها وكل ما حصلوا عليه: التحضير لاجتماع في أميركا بين سفيري لبنان واسرائيل في أميركا وبمشاركة سفير أميركا في لبنان ! لكن، لماذا؟ لبنان الرسمي قال: "وقف إطلاق نار يعقبه فوراً التفاوض". هذا ليس وارداً لدى اسرائيل. "تأخرتم كثيراً" كما قال الاسرائيلي مراراً وتكراراً. اليوم وافق ليس لإحلال السلام بل لفرض الشروط والانقلاب على الاتفاق الكبير قبل أن تظهر نتائجه لأن اسرائيل لا تريد مبدأ التفاوض وهي صاحبة الاختصاص في قتل المفاوض لقتل المفاوضات وإذا نجحت لقتل من قبل ذلك. حصل هذا مع رابين وعرفات وغيرهما من الذين سعوا لاتمام صفقات او اتفاقات.

وقع انقسام كبير في لبنان على مستوى الحكم. السلطة. الإدارة السياسية. وانعكس ذلك في الشارع. بعد ساعات من قرار "جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح" وهو قرار مفاجئ لأن الحكومة كانت قد أقرّت حصر السلاح في كل لبنان بيد الدولة وبيروت هي عاصمة هذه الدولة! نتانياهو هنأ رئيس الحكومة فهو معروف بـ"لياقته"!

قبل المذبحة هجوم على الجيش والأجهزة الأمنية – الدولة العميقة – كما قال أحدهم! بسبب التقصير في المواجهة. قائد الجيش أعلن: "الاعتداءات الاسرائيلية وآخرها ما حصل في بيروت تهدف الى ضرب استقرار لبنان وإثارة الفتنة بين ابنائه"!

عقد اجتماع عبر مواقع التواصل بين سفيرة لبنان وسفير اسرائيل في أميركا والسفير الأميركي في لبنان. قيل أنه للتحضير لمناقشات وقف إطلاق النار. السفير الاسرائيلي ليتر أعلن: "لن نناقش وقف إطلاق النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان".

يعني: التفاوض بين أميركا وإيران في ظل وقف إطلاق النار، أما التفاوض مع لبنان فهو تحت النار. والحديث الاسرائيلي يشدّد على الاتفاق الأمني – نزع سلاح حزب الله – ثم الاتفاق السياسي علماً أن لبنان قال: "وقف إطلاق نار تعقبه مفاوضات مباشرة". الواقع الحالي: قد تبدأ المفاوضات ولا وقف لاطلاق النار. والأخطر أنه ليس ثمة وحدة موقف ورؤية لبنانية متكاملة في هذا الاتجاه! هذا نجاح آخر لنتانياهو للأسف! ثمة أزمة ثقة بين المسؤولين. وأزمة ثقة بين أطراف لبنانية مختلفة. الخطاب السياسي: حقد. تخوين. اتهامات متبادلة. تعابير ومصطلحات غير مقبولة على الاطلاق. تحديات تنذر بتصدعات خطيرة وليس ثمة من هو قادر على لملمة الوضع. وهذا بحد ذاته مكسب أيضاً لاسرائيل وأمامننا مشهدان آخران: في إيران ثمة معارضة حقيقة للنظام. وانقسام كبير. لكن ثمة انتماء وطني عميق. وعصبية إيرانية تميز الانتماء الوطني. ليس ثمة إيراني إلا وانتفض ضد كلام ترامب عندما هدّد بمحو الحضارة الإيرانية واستهداف مقومات الدولة. في فرنسا انقسامات حادة تجلت الوحدة بمجرد أن أعلن عن أطلاق سراح معتقلَين في إيران. أما في لبنان ورغم المذبحة والتهديد والوعيد الاسرائيليين المفتوحين فليس ثمة حد أدنى من التوافق وهذا أخطرما يواجه البلد ويكرّس انقلاب نتانياهو ويتركه يسرح ويمرح على أرض الملعب اللبناني!

وزير الطاقة الاسرائيلي إيلي كوهين أطلق موقفاً أعلن فيه: "لا فائدة من المفاوضات، يجب توسيع العملية في لبنان واستهداف المطار وبنىً تحتية أخرى".

ومع الإعلان عن فشل المفاوضات في باكستان أعلنت القناة 12 الاسرائيلية نقلاً عن مصادر سياسية موثوقة: "الخطوة الأميركية بانهاء المفاوضات تثبت عزم ترامب على إزالة اليورانيوم المخصّب من إيران وفصل الساحة اللبنانية عن الحرب المباشرة على طهران". يعني ترك لبنان ملعباً مفتوحاً لاسرائيل. والخارجية الاسرائيلية تهاجم الرئيسين عون وسلام: "لا يخجلان من مهاجمتنا لقيامنا بما كان يجب عليهما أن يقوما به وهو ضرب حزب الله". نتانياهوالرابح الأول: يستقوي بموقف ترامب: فرض السلام بالقوة. ويؤكد أمام كل محاوريه: "الحرب على باب بيتنا". "سهل عليكم الكلام. الخطر يهددنا في كل مكان في دولتنا. لن نقبل باستمرار هذه الحالة. لن اوقف الحرب على لبنان حتى استئصال هذه الحالة وهذا الخطر"! لبنان ملعب نتانياهو وهو يتلاعب بالجميع ومصير الكيان اللبناني في خطر. الجواب عندنا: انقسام. تهديدات متبادلة. ضياع وتخبّط. خلاف على الانتماء. على مفهوم الوحدة الوطنية والتاريخ والحاضر والمستقبل. واندفاعات غير محسوبة. التخوين ليس موقفاً شجاعاً وسلاحاً قوياً والشتائم ليست خطاباً سياسياً يخدم أي قضية. وأمراض الحقد والجهل والكراهية والخفة والتبسيط والتكبّر والتجبّر في أي موقع "أمراض قاتلة" لكل لبنان.

وفي أخبار الكواليس حديث وروايات عن اتصالات وتمنيات وتدخلات من هذا وذاك في الخارج، وزهو في تكرار الكلام في الداخل عن رفض التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية. قليل من الجدية وكثير من عدم الاستهتار بعقول اللبنانيين يكفي.

The post لبنان ملعب نتانياهو appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤