لبنان في قلب الصفقة… حين تصبح الجبهة الجنوبية شرطًا في التفاوض
• لم يعد لبنان في هذه الحرب ساحة جانبية يمكن فصلها عن التفاوض الكبير بين واشنطن وطهران.
•فكلما اقترب الحديث من اتفاق محتمل حول إيران وهرمز والنووي، عاد الجنوب اللبناني إلى قلب المشهد، كأنه يقول إن أي تسوية لا تمر من هذه الجبهة ستبقى ناقصة ومهددة بالانفجار.
•إيران تدرك أن الجبهة اللبنانية ليست ورقة عابرة، بل جزء من معادلة الردع التي بنتها خلال سنوات.
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
لم يعد لبنان في هذه الحرب ساحة جانبية يمكن فصلها عن التفاوض الكبير بين واشنطن وطهران. فكلما اقترب الحديث من اتفاق محتمل حول إيران وهرمز والنووي، عاد الجنوب اللبناني إلى قلب المشهد، كأنه يقول إن أي تسوية لا تمر من هذه الجبهة ستبقى ناقصة ومهددة بالانفجار.
إيران تدرك أن الجبهة اللبنانية ليست ورقة عابرة، بل جزء من معادلة الردع التي بنتها خلال سنوات. لذلك تربط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بين وقف الحرب عليها ووقف النار في لبنان. فهي لا تريد اتفاقًا يخفف الضغط عن هرمز بينما يترك إسرائيل حرة في الجنوب، ولا تريد تهدئة مع واشنطن تتحول إلى غطاء لتصفية حسابات إسرائيلية مع حزب الله.
في المقابل، ترى إسرائيل أن لبنان هو الاختبار الحقيقي لأي اتفاق. فإذا خرجت إيران من الحرب مع احتفاظ حزب الله بقدرته على الضغط والردع، فستعتبر تل أبيب أن الاتفاق لم يعالج الخطر، بل أجّله. ولهذا تواصل إسرائيل الضغط العسكري والسياسي، محاولة فرض وقائع ميدانية قبل أن تتبلور التسوية الكبرى.
أما واشنطن، فتجد نفسها أمام معادلة صعبة. فهي تريد اتفاقًا مع إيران يمنع توسع الحرب، لكنها لا تريد أن يظهر ذلك كتنازل أمام حزب الله أو كقيد على حرية إسرائيل الأمنية. لذلك تحاول دفع مسار تفاوضي لبناني موازٍ، يخفف النار من دون أن يمنح طهران أو حزب الله صورة انتصار كامل.
هنا يصبح لبنان أكثر من جبهة. يصبح بندًا غير مكتوب في الصفقة. فوقف النار في الجنوب، عودة السكان، الانسحاب من المناطق المتنازع عليها، وضبط الحدود؛ كلها تفاصيل محلية في ظاهرها، لكنها في العمق جزء من التفاهم الأميركي–الإيراني الأكبر.
الخطر أن يبقى لبنان يدفع ثمن تفاوض لا يجلس رسميًا على طاولته. فالغارات، النزوح، تدمير القرى، والضغط على المدنيين، كلها تتحول إلى رسائل متبادلة بين أطراف أكبر من الدولة اللبنانية نفسها.
في النهاية، لا يمكن فصل مصير الجنوب عن مصير هرمز والنووي. فإذا نجحت التسوية الكبرى، قد يحصل لبنان على هدنة صعبة. وإذا فشلت، فسيبقى الجنوب أول من يدفع ثمن الانفجار، وآخر من يُسأل عن شروط النجاة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


