لبنان بين نارين: حين اكتشف الخليج حدود التضامن العربي في زمن الحرب
لم تعد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مجرد مواجهة عسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى فما تكشفه الأسابيع التي تلت 28 فبراير 2026 هو تحوّل أعمق بكثير كشف عن تصدّع في شبكة العلاقات العربية، واهتزاز في الثقة بين حلفاء يفترض أنهم يقفون في الخندق نفسه.
في هذا السياق، لم يكن وقع الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت ومطارات في الخليج هو الصدمة الكبرى، بل ما تلاها: غياب رد عربي موحّد، أو حتى موقف سياسي يرتقي إلى مستوى الحدث.
في أبوظبي كما غي المنامة والدوحة والكويت، بدأ يتشكل شعور واضح بأن لحظة الخطر كشفت حدود التضامن، لا قوته.
هذا الشعور لم يعد محصوراً في الأحاديث المغلقة فقد عبّر مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش بوضوح عن هذه الحالة حين تساءل: «أين الدول العربية والإقليمية الكبرى؟»، مؤكداً أن دول الخليج كانت «سنداً وشريكاً للجميع في أوقات الرخاء». لم تكن هذه مجرد ملاحظة عابرة، بل تعبير مكثف عن مزاج سياسي يتنامى في الخليج: إذا كان الاستهداف مباشراً، فأين الحلفاء؟
في المقابل، صدرت إدانات رسمية من عدد من الدول العربية، من بينها مصر التي شدد رئيسها عبد الفتاح السيسي على أن «أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري». لكن في التقييم العام ، لم تكن المشكلة في غياب البيانات، بل في وزنها وتأثيرها وفي محدودية الموقف وعدن تناسبه مع حجم الحدث فالفجوة بدت واضحة بين مستوى التهديد، وحجم الاستجابة السياسية.
The post لبنان بين نارين: حين اكتشف الخليج حدود التضامن العربي في زمن الحرب appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.
.jpg)

