... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
168296 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8399 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

لبنان... الإقامة الدائمة بين الحروب الإقليمية والحروب الأهلية

العالم
مجلة المجلة
2026/04/13 - 14:29 501 مشاهدة
لبنان... الإقامة الدائمة بين الحروب الإقليمية والحروب الأهلية layout Mon, 04/13/2026 - 15:29
أ.ف.ب/المجلة

خلال كتابة هذه السطور كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت السيطرة على مدينة بنت جبيل أكبر مدن الجنوب اللبناني، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة لقلب هذه المدينة وقد أصابه دمار كبير بينما تتصاعد ألسنة اللهب من أبنية قصفت للتو. أحد الذين نشروا هذه الصورة هو المفكر اللبناني أحمد بيضون، الذي كان آخر كتبه بعنوان "في مهب النكبة اللبنانية/أشواط ووقفات"، والذي يتحدث فيه عن عجز الحلول للأزمة اللبنانية التي هي نكبة تامة الأوصاف ومستعصية على العلاج. بيضون الذي اشتغل كثيرا على تاريخ الجمهورية اللبنانية والنظام السياسي اللبناني، هو أيضا أحد أعلام فكرة الخروج من منطق الحرب الأهلية، بلغته وتجربته السياسية والفكرية النقدية.

تلك الحرب التي تحل ذكراها الحادية والخمسون اليوم، 13 أبريل/نيسان 2026، ولبنان يواجه أقسى الحروب الإسرائيلية، التي أسفرت حتى الآن عن مقتل ما يزيد على ألفي شخص، إضافة إلى جرح أكثر من ستة آلاف شخص، فضلا عن الدمار الواسع الذي تسببت به الغارات الإسرائيلية، في الجنوب والبقاع وبيروت. وفوق ذلك كله توغلت إسرائيل كيلومترات عدة داخل الأراضي اللبنانية، يتراوح عمقها على طول الحدود الجنوبية، في وقت نشرت فيه القناة الـ12 الإسرائيلية أن "القيادة الشمالية للجيش بعد الزيارة التي قام بها أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قررت إنشاء 15 معسكرا دائما في الخط الأول من القرى اللبنانية".

وما دام الشيء بالشيء يذكر فقد نشر وزير الثقافة غسان سلامة تغريدة في موقع "إكس"، الاثنين، قال فيها: "إنما الحرب ما علمتم وذقتم، كان صديقي أحمد بيضون لا ينفك يردد على مسمعي. أتصوره الآن يتألم من غربته لما يذيقه الاحتلال مدينته بنت جبيل من دمار. فكلانا أبناء جيل قست عليه الحرب الأهلية التي نستذكر اليوم بالذات بدء اندلاعها فنوقن في هشاشة سلمنا الأهلي وأولوية حمايته قبل أي اعتبار".

هل يتضمن أي وقف لإطلاق نار منعا لحرية الحركية الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية؟
13 أبريل , 2026

المفارقة أنه وفي لحظة هتاف المتظاهرين ضد نواف سلام ونعته بالخائن كان رئيس مجلس النواب نبيه بري، أحد ركني "الثنائي الشيعي" الذي يمثل المتظاهرين سياسيا، يلتقي به في مقره ببيروت

إنها حراجة اللحظة التي تجتمع فيها كل المفارقات وكل المآسي مرة واحدة، في بلد يعيش أزمة أو نكبة مزدوجة، واحدة على حدوده الجنوبية امتدادا إلى البقاع وبيروت، وأخرى في داخله حيث تنتشر لغة الحرب الأهلية في الهواء وتخنق أي أمل في أن يكون لبنان بلدا ممكنا ودولة ممكنة. والنكبة الفعلية ليست في أن لبنان يعيش فصولا جديدة من الحرب الأهلية الباردة، أقسى وأخطر، من كل ما سبقها، بل في أن لبنان لم يعد يمتلك الأدوات للخروج من دائرة الحرب الأهلية ومن لغتها ومن عصبياتها وسياساتها، تلك الأدوات التي كان أحمد بيضون أحد منظريها.

فكل ما يدور حولنا في لبنان هو نتاج الحرب الأهلية وهو استعادتها ومنطقها وتاريخها؛ إنها بيروت الحرب اليومية، كما غناها مارسيل خليفة، الحرب اليومية التي قام نظام اقتصادي واجتماعي وأخلاقي في ظلها، فأصبح اللبنانيون مراتب بحسب قبولهم أو لا بهذا النظام، وبحسب درجة تأقلمهم معه، في لغته وعاداته وأذواقه ومعاييره.

أ.ف.ب
صورة التقطت في 13 أبريل 1975 في عين الرمانة، بالحي المسيحي في بيروت، تُظهر الحافلة التي كانت تقل فلسطينيين عندما هاجمها حزب الكتائب اللبناني في عين الرمانة، ما أسفر عن مقتل 26 شخصا

أما الآن وفي ظل الحرب الإسرائيلية على لبنان، فإن نظام الحرب الأهلية يتجوهر، من حيث إن هذه الحرب وارتداداتها الداخلية تنعش هذا النظام وتحييه بوصفه نظام استعصاء أولا وأخيرا، وبوصفه نظاما يقوم على تعميم اللامعقول واللاسياسي بالمعنى الوطني للكلمة، ولذلك لا يعود مستغربا أن من يدعو إلى رفض الحرب الأهلية وإلى نبذ الفتنة، هو نفسه من يدفع باتجاههما وهو في الأصل عراب نظام الحرب الأهلية بوصفه القوة المهيمنة منذ عام 1990، إذ أضحت عبارة "السلم الأهلي" التي راجت في التسعينات زمن الوصاية السورية على لبنان مرادفا لنقيضها تماما، من حيث ترسّخ نظام الوصاية على تعميق الشقاق الأهلي الداخلي.

الآن يتهم رئيس الحكومة نواف سلام بأنه صهيوني، وتلصق صوره في الطرقات لتمر السيارات فوقها، وتدوسها أقدام المتظاهرين الغاضبين، في امتداد لمنطق "السلم الأهلي" نفسه مضافا إليه، شعبويا، منطق رفض التفاوض مع إسرائيل، إلا إذا صدر عن رئيس حكومة موال لـ"حزب الله"، كما كانت عليه الحال مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي أبرم خلال ولايته اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024؛ أو كما حصل خلال إبرام اتفاقية الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل في العام 2022، وهي اتفاقية صفق لها "حزب الله" طويلا.

لكن المفارقة أنه وفي لحظة هتاف المتظاهرين ضد نواف سلام ونعته بالخائن- أي ضد جميع اللبنانيين الذين لا يؤيدون خيارات "حزب الله" وهم الغالبية- كان رئيس مجلس النواب نبيه بري، أحد ركني "الثنائي الشيعي" الذي يمثل المتظاهرين سياسيا، يلتقي به في مقره في بيروت، لبحث مسألة التفاوض مع إسرائيل لوقف إطلاق النار. كما أنه وبالتزامن مع إطلاق المتظاهرين الشتائم بحق رئيس الحكومة، كان الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم يلقي خطابا لم يرفض فيه التفاوض مع إسرائيل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وهذا قبل أن يصدر عن هذا الثنائي بيان يدعو فيه أنصاره إلى الكف عن تنظيم مظاهرات جوالة في شوارع العاصمة، بعدما انتشر الجيش فيها، في إشارة واضحة إلى عدم التهاون بأي مسّ بأمنها، حتى لو قمع بالقوة، وبغطاء من رئيس البرلمان، إن لم يكن من "حزب الله" نفسه.

الأدوات السياسية التي يستخدمها "حزب الله" لمخاطبة جمهوره والتحكم بوعيه، مستمدة حكما من نظام الحرب الأهلية

هذا دليل على نوع الأدوات السياسية التي يستخدمها "حزب الله" لمخاطبة جمهوره والتحكم بوعيه، والمستمدة حكما من نظام الحرب الأهلية، وذلك ليس وحسب بهدف إنتاج عدو داخلي وتضخيمه بإزاء ارتباك خطابه في تقديم أجوبة واضحة على أسئلة هذا الجمهور المكبوتة وأسئلة اللبنانيين عموما بشأن أسباب الحرب وجدواها، بل أيضا بهدف بقائه خارج النقد من قبل جمهوره نفسه، والتعمية على انتقاد سائر اللبنانيين لسياساته. أولئك اللبنانيون خصوم "الحزب" الذين أيضا تملّك شريحة واسعة منهم نظام الحرب الأهلية، فغدت لغتهم لغته وانفعالاتهم انفعالاته، في تعميم للنكبة اللبنانية وللاستعصاء اللبناني، على ما امتلأت به الشاشات اللبنانية خلال أيام الحرب الطويلة.

أ.ف.ب
خلال عملية إزالة الأنقاض من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في بيروت، في 9 أبريل 2026

ولا بد هنا من التوقف عند شعار "شيعة شيعة شيعة" الذي ردده متظاهرو "الحركة" و"الحزب" في شوارع بيروت، بوصفه شعارا ذا اتجاهين، الأول باتجاه الشيعة اللبنانيين إذ يستبطن تمثيلهم جميعا كما لو أنهم كتلة صلبة ورأي واحد، والثاني باتجاه سائر اللبنانيين إذ يعلن استنفار هذه الكتلة الصلبة في وجههم. وهو شعار غير مسبوق في تاريخ الجمهورية اللبنانية، من حيث اختصار الهوية المذهبية الموقف السياسي ودفعه إلى أقصى عصبيته، وهذه كلها وصفة موصوفة لتأبيد نظام الحرب الأهلية.

المفاوضات، التي تجري بوساطة أميركية، مزروعة بالأفخاخ الإسرائيلية، وتجري في ظل انتكاسة لبنانية بعد احتلال إسرائيل لمزيد من الأرض اللبنانية، ولذلك من الصعب توقع نتائجها النهائية

لكن ذلك كله في ميل والوقائع السياسية والميدانية في ميل ثان، وهذا دليل إضافي على اتساع الهوة بين أدبيات الجمهور وبين سياسة "الحزب"، ذاك الجمهور الذي صار يستدل عليه بكلمة "بيئة"، وهي واحدة من المفردات التي أغرق "حزب الله" القاموس السياسي والاجتماعي اللبناني بها في تغليب للصوت على المعنى وفي تسخيف بل وإلغاء متماد للسياسة، من خلال تقديم الإجماعات المذهبية والطائفية على الإجماعات الوطنية، وهو ما لاقته إليه شرائح واسعة من اللبنانيين أعجبها تكرار نموذجه داخل طوائفها، في تجسيد لنظرية "التماثل السياسي" التي استمدها السياسي والمفكر اللبناني الراحل سمير فرنجية من المفكر الفرنسي رينيه جيرار وأسقطها على الواقع اللبناني، فرنجية الذي حلت ذكرى رحيله التاسعة السبت الماضي، والذي كان هو أيضا أحد أبرز أعلام الخروج من نظام الحرب الأهلية.

وإزاء هذه النكبة الجديدة التي حلت بلبنان والمتمثلة بتوسع الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، يبرز سؤال أساسي عن كيفية الخروج من المأزق الحالي بغير التفاوض، ما دام "حزب الله"، الذي أعلن توليه مهمة تحرير النقاط الخمس التي احتلتها إسرائيل خلال الحرب الماضية بعدما فشلت الدولة اللبنانية في تحريرها بالوسائل الدبلوماسية، أخفق هو أيضا، على الرغم من محاولة مقاتليه التصدي للقوات الإسرائيلية، ليس في تحرير هذه النقاط الخمس وحسب، بل في منع احتلال إسرائيل لنقاط ومساحات إضافية في الجنوب اللبناني، في وقت يتحدث نتنياهو عن تحقيق حزام أمني بعمق 5 كيلومترات.

بالتالي ثمة عودة إلى النقطة صفر وإلى المأزق الدائري الذي يدور فيه لبنان، بين إخفاق الدبلوماسية و"حزب الله" في تحرير الجنوب، حتى رفع الحزب شعار "عدم التشبث بالجغرافيا"، كمخرج لفظي من مأزق عسكري وسياسي ووطني. لكن الأدهى أنه ومع كل دورة بين هذا الإخفاق وذاك الفشل يتعمق المأزق اللبناني أكثر ويغدو الخروج منه أصعب من دون تنازلات إضافية، وهو ما يحصل راهنا بالذهاب إلى تفاوض مباشر مع إسرائيل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. ومن المتوقع أن تجرى أولى جلسات هذا التفاوض، الثلاثاء، في واشنطن، بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، ويحيئيل لايتر.

أ.ف.ب
صورة تظهر حجم الدمار الذي لحق بموقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمع سيد الشهداء في حي حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية، في 5 أبريل 2026

وهي مفاوضات يريدها لبنان لوقف إطلاق النار ويرفض أن تكون "تحت النار"، بينما يتحدث نتنياهو عن اتفاق سلام "حقيقي وطويل الأمد" مشروط بنزع سلاح "حزب الله"، وهذا في وقت يكثف الجيش الإسرائيلي هجماته في الجنوب اللبناني لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية قبل جلسة الثلاثاء، بعد أن كانت الوساطات الدبلوماسية قد نجحت في تحييد بيروت عن دائرة الاستهداف الإسرائيلي، بعد المجزرة التي ارتكبتها تل أبيب الأربعاء الماضي في قلب العاصمة اللبنانية وراح ضحيتها مئات القتلى والجرحى.

عليه فإن هذه المفاوضات، التي تجري بوساطة أميركية، مزروعة بالأفخاخ في الإسرائيلية، وتجري في ظل انتكاسة لبنانية بعد احتلال إسرائيل لمزيد من الأرض اللبنانية، ولذلك من الصعب توقع نتائجها النهائية، ولكن من الممكن توقع الوصول إلى وقف لإطلاق النار، في ظل المواقف الدولية، وتحديدا الأوروبية الداعية إلى ذلك، وبعد تحقيق إسرائيل هدفا ذا دلالة رمزية باحتلال بنت جبيل المدينة التي أعلن منها حسن نصرالله "الانتصار الإلهي" في صيف عام 2006. ومن الدلالات أن تل أبيب أعلنت، الاثنين، أن مهمة نزع سلاح "حزب الله" من قبل الدولة اللبنانية يجب أن تتركز في وسط لبنان حيث يتكثف حضور "حزب الله" الآن، بحسب إسرائيل، في إشارة ربما إلى اكتفاء إسرائيل بما حققته الحرب، خشية الغرق في حرب استنزافية طويلة. 

فشل العملية التفاوضية بين طهران وواشنطن، سيدفع "حزب الله" إلى تخريب أي اتفاق بين لبنان وإسرائيل، تماما كما حصل عندما رفضت سوريا "اتفاق 17 أيار" بين لبنان وإسرائيل عام 1983

وما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق لوقف النار في لبنان أيضا، هو بقاء نافذة المحادثات بين واشنطن وطهران مفتوحة على الرغم من فشل جولتها الأولى في إسلام آباد الأحد، ذلك أنه لا يمكن الفصل، من الناحية السياسية، بين هذين المسارين التفاوضيين، نظرا لتداخل أطرافهما، إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، لكن ما حصل حتى الآن أن إيران لم تستطع انتزاع شمول "هدنة الأسبوعين" لبنان، بحيث واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية وإن حيدت منها بيروت وضاحيتها الجنوبية، وبالتالي لا يمكن توقع ما يمكن لإيران أن تحصّله للبنان ولـ"حزب الله" من مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بالنظر إلى تعقيدات هذه المفاوضات وتشعب أولوياتها. لكن الأكيد أن المسار التفاوضي اللبناني-الإسرائيلي سيتأثر حكما بالمسار التفاوضي الإيراني-الأميركي ولذلك يصعب الحديث عن الفصل بين المسارين من الناحية السياسية، وإن كان ذلك حاصلا من الناحية السيادية.

ففشل العملية التفاوضية بين طهران وواشنطن، سيدفع "حزب الله" إلى تخريب أي اتفاق بين لبنان وإسرائيل، تماما كما حصل عندما رفضت سوريا "اتفاق 17 أيار" بين لبنان وإسرائيل في عام 1983، فدفعت حلفاءها في لبنان إلى التصعيد عسكريا حتى إسقاطه، وذلك في عزّ الحرب الأهلية. أمام نجاح المفاوضات بين الجانبين فسيدفع "الحزب" إلى التأقلم مع الواقع الجديد الذي سينتجه أي اتفاق لبناني-إسرائيلي لن يكون بطبيعة الحال بشروط نتنياهو من حيث التوصل إلى "اتفاق سلام دائم".

لكن أحد أهم الأسئلة الآن هو ما إذا كان وقف إطلاق النار المتوقع بين لبنان وإسرائيل سيتضمن منع حرية الحركة الإسرائيلية فوق لبنان؛ لا إجابات واضحة حتى الآن ولاسيما في ظل المكاسب الإسرائيلية الجديدة، وهو ما يدفع إلى طرح سؤال آخر وهو ما الذي سيدفع تل أبيب إلى التراجع وتعديل الستاتيكو السابق الذي يريد "حزب الله" تعديله... هنا ربما تلعب الضغوط الأميركية على إسرائيل دورا في انتزاع هذا البند مقابل مكسب تنتزعه واشنطن من طهران، لكن ذلك كله تكهنات وطريق طويل يمشيه لبنان متعبا ومثخنا بالجراح.

13 أبريل , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤