... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
244362 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7386 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

لاعبون يدفعون ثمن تخبط قرارات أندية المحترفين المالية

أخبارنا
2026/04/23 - 01:15 501 مشاهدة

يحيى قطيشات
عمان – يطفو على السطح ملف ثقيل طال تجاهله الموسم الحالي، في الوقت الذي تعيش فيه الكرة الأردنية نشوة الإنجاز التاريخي ببلوغ نهائيات كأس العالم 2026.
هذا الملف يتمثل في الرواتب المتراكمة للاعبي أندية المحترفين، والتي باتت تشكل هاجسا يوميا يثقل كاهل اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية، وسط آمال متزايدة بأن تمتد قرارات الدعم الأخيرة، لتشمل إنصافهم ولو بجزء من مستحقاتهم.
الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بضعف الموارد، بل باتت انعكاسا مباشرا لسلسلة من القرارات الإدارية غير المدروسة، التي دفعت بالأندية إلى حافة العجز المالي، بعد سنوات من الإنفاق غير المتوازن والتعاقدات التي لم تبن على أسس واقعية، إذ اندفعت إدارات عدة نحو إبرام صفقات مع لاعبين محليين وأجانب بأرقام مرتفعة، من دون قراءة دقيقة لقدراتها المالية، في محاولة لتحقيق نجاح سريع، لتجد نفسها لاحقا، عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها.
وامتدت هذه الفوضى إلى الأجهزة الفنية، حيث تحولت إقالات المدربين إلى مشهد متكرر في أغلب الأندية، مع ما يرافق ذلك من شروط جزائية واستحقاقات مالية، إلى جانب الاستغناء عن لاعبين قبل نهاية عقودهم والتعاقد مع بدلاء، ما فاقم حجم الإنفاق وراكم الديون بشكل غير مسبوق، هذه القرارات المرتجلة وضعت الأندية في مأزق حقيقي، انعكس مباشرة على الرواتب التي باتت تؤجل شهرا بعد شهر، حتى تحولت إلى مستحقات متراكمة لسنوات.
وجاء قرار اتحاد كرة القدم برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين، خلال اجتماع الهيئة العامة قبل فترة، بإعفاء الأندية من الغرامات المالية المستحقة خلال الموسم الحالي، تقديرا لدورها في دعم المنتخب الوطني واحتفاء بالمشاركة المونديالية، ليمنح الأندية متنفسا مؤقتا، لكنه في الوقت ذاته، فتح باب التساؤلات حول مدى انعكاس هذه الخطوة على ملف الرواتب.
وأكد المتابعون أن هذه المبادرة مهمة، لكنها لن تكون كافية إذا لم تتبع بخطوات عملية تضمن توجيه الوفورات المالية نحو تسديد جزء من المستحقات المتأخرة.
ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي لعبته أندية المحترفين في تحقيق الإنجاز التاريخي، حيث شكلت القاعدة الأساسية للمنتخب الوطني، وقدمت تضحيات كبيرة، سواء عبر تسريع انطلاقة الموسم أو الموافقة على توقفات خارج أيام الفيفا، ما منح الجهاز الفني بقيادة جمال سلامي فرصة أكبر للتحضير. غير أن هذه التضحيات جاءت على حساب استقرارها الفني والمالي، لتجد نفسها اليوم في مواجهة التزامات ثقيلة.
وبين واقع الرواتب المؤجلة وفوضى القرارات، يقف لاعبو فرق المحترفين أمام معادلة صعبة، بين فخر المشاركة في إنجاز وطني تاريخي، ومعاناة يومية بحثا عن حقوقهم، في مشهد يعكس حاجة ملحة لإعادة ترتيب "البيت الكروي" من الداخل، قبل أن تتسع الفجوة أكثر.
وأكد أكثر من لاعب في أندية مختلفة، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن الوضع وصل إلى مرحلة صعبة، مشيرين إلى أن جميع الأندية تعاني من عجز واضح في دفع الرواتب، سواء للاعبين او الأجهزة الفنية والإدارية.
وقال أحد اللاعبين من أندية المحافظات، طلب عدم ذكر اسمه: "لم نعد نتحدث عن تأخير بسيط، بل عن تراكمات كبيرة، بعضنا لم يحصل على مستحقاته منذ أشهر طويلة، ورغم ذلك نواصل اللعب تحت ضغط كبير".
وأضاف في حديثه لـ"الغد": "في كل موسم نسمع وعودا بالحل، لكن الواقع يبقى كما هو، المشكلة ليست جديدة، بل تتكرر بسبب الأخطاء الإدارية، ونحن من ندفع الثمن في النهاية".
وتابع: "نحترم ظروف الأندية، لكن في المقابل لدينا التزامات عائلية وحياتية، ولا يمكن الاستمرار بهذه الطريقة، خصوصا أن الموسم يقترب من نهايته".
وأردف: "التعاقدات الكبيرة التي تقوم بها بعض الأندية لا تعكس واقعها المالي، وهذا ما يخلق فجوة كبيرة، وعندما يحين وقت الدفع تبدأ الأزمة، ويتم ترحيلها من موسم لآخر، نرى لاعبين جدد يوقعون بعقود مرتفعة، بينما مستحقات اللاعبين الحاليين متأخرة، وهذا أمر غير مفهوم ويحتاج إلى رقابة حقيقية".
من جانبه، يرى لاعب مخضرم لعب لأكثر من فريق خلال السنوات الماضية، أن الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لسنوات من سوء الإدارة المالية، والحل لا يكون فقط بالدعم، بل بفرض رقابة صارمة على التعاقدات والتزام الأندية بصرف رواتب ومستحقات اللاعبين.
وأضاف: "أصبح اللاعب والمدرب الحلقة الأضعف، يدفعان ثمن قرارات إدارية متخبطة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأداء داخل الملعب، حيث يفقد الفريق توازنه الفني ويعاني من تراجع المستوى العام، وإن غياب التخطيط السليم والاستقرار المالي يضعفان جودة المنافسة، ولا بد من وضع سقوف مالية واضحة تلتزم بها جميع الأندية، إلى جانب رقابة حقيقية تضمن حقوق اللاعبين وتحافظ على استقرار المنظومة الكروية".
ويرى الخبير الإداري رائد التكروري، أن جذور الأزمة تعود إلى غياب التخطيط الاستراتيجي داخل الأندية، مشيرا إلى أن "الإدارة الناجحة لا تقاس بحجم التعاقدات، بل بقدرتها على تحقيق التوازن بين الطموح والإمكانات، وما يحدث اليوم، هو نتيجة طبيعية لتغليب القرارات العاطفية على الحسابات الواقعية.
وأضاف في حديثه لـ"الغد"، أن استمرار تأخر الرواتب ينعكس سلبا على الأداء داخل الملعب، حيث إن اللاعب الذي يفقد الاستقرار المالي لن يكون قادرا على تقديم أفضل ما لديه، مهما بلغت احترافيته، وهو ما يفسر التذبذب الفني الذي تعاني منه بعض الفرق خلال الموسم.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤