... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
130786 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10782 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

لا يبالون بموت ملايين الإيرانيين وشعوب المنطقة!

العالم
ترك برس
2026/04/07 - 20:33 501 مشاهدة

حقّي أوجال - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

يقال إنه إذا لم يُفتح مضيق هرمز اليوم، فسوف "تمطر الجحيم من السماء" على إيران. وكان أول ما ينبغي على ترامب أن يتوقعه عندما أعاد إشعال الحرب ضد إيران منساقًا وراء نتنياهو، هو أن إيران ستغلق هرمز، وهو الورقة الوحيدة بيدها، فتمنع نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية.

وكان كلٌّ من ترامب ونتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي المصمم على إبقاء بلاده (وأمريكا) في حالة حرب دائمة لتفادي الذهاب إلى المحكمة بسبب تهم الاحتيال والرشوة، يعلمان ذلك جيدًا. ورغم أن نتنياهو قال لترامب، لإقناعه بالانخراط في الحرب: "إذا قُتل قادة النظام فسوف يثور الشعب الإيراني"، إلا أنه كان من المفترض أن يُدرك أن أول ردّ على قصف طهران سيكون استهداف ناقلات النفط التي تحاول عبور هرمز. وبينما كان ترامب يظهر على شاشات التلفزيون داعيًا الشعب الإيراني إلى "تغيير النظام"، كانت وسائل الإعلام العالمية كلها تنقل خبر: "إيران حذّرت السفن التي ستمر عبر هرمز!".

ولو كان لدى ترامب، ومن معه من عناصر في مؤسسات الأمن والدفاع والدبلوماسية ممن يفتقرون إلى الخبرة في الإدارة العامة والعلاقات الدولية، قدرٌ بسيط من الوعي التاريخي، لكانوا يعلمون أن إيران، خلال حربها مع العراق، وحتى خلال احتلال إسرائيل لغزة أو جنوب لبنان، كانت تغلق مضيق هرمز على الأقل لجذب انتباه الغرب وكسب دعمه. وإسرائيل كانت تعلم ذلك بالطبع؛ لكن نتنياهو كان مصممًا إلى درجة أنه لا يُتوقع منه أن يحذر الولايات المتحدة وهو يسعى لجرّها إلى هذه الحرب غير الهادفة.

إن إغلاق مضيق هرمز لا يتطلب حتى بقاء النظام الذي يُسمى "الثورة الإسلامية" في إيران بقيادة خامنئي أو وجود الملالي وكل الوزراء في مواقعهم؛ فإيران يمكنها ببساطة، عبر شريط ساحلي بطول 40 كيلومترًا مطل على المضيق، وبمدفع هاوتزر واحد عيار 5 إنش وثلاثة جنود، أن تنفذ ذلك بسهولة. لكن ترامب، ولسبب غير مفهوم، اندفع إلى هذه الحرب اندفاعًا كاملًا؛ فأدخل بلاده، وكذلك حلفاءه في أوروبا وآسيا الذين يسعى لحمايتهم من هجوم نووي إيراني، في دوامة من الاضطرابات من الطاقة إلى اللوجستيات إلى التمويل.

يحاول ترامب الآن معالجة أزمة هرمز التي تسبب بها للعالم، من خلال منح إيران مهلًا متغيرة باستمرار؛ وقد هدّد أخيرًا بأنه إذا لم يُفتح المضيق بحلول هذا المساء، فسوف "تمطر الجحيم" على إيران. ورغم أن هذا التعبير ترجمة مباشرة من الإنجليزية، إلا أنه يعني أن الضربات الجوية على إيران ستتجاوز ما شهدته خلال الشهر الماضي.

وليس من الصعب توقع أهداف هذه الهجمات؛ إذ إن نتنياهو لم ينتظر حتى يوم الاثنين، وبدأ بالفعل بشن هجمات على منشآت الطاقة النووية الإيرانية الخاضعة لرقابة الأمم المتحدة، وعلى البنية التحتية المدنية. ففي هذه المنشآت، وتحت إشراف مهندسين روس وخبراء من الأمم المتحدة (وكان ضمنهم حتى وقت قريب خبراء أمريكيون)، يتم إنتاج مواد مشعة. وإن تنقية اليورانيوم تعني تخزين مواد شديدة الخطورة دون التسبب بتسرب إشعاعي. ولا بد أنكم تتذكرون كارثة تشيرنوبيل في أوكرانيا عام 1986، حيث لقي مئات العمال حتفهم في موقع الحادث، وتوفي آلاف آخرون بسبب الإشعاع المنتشر، كما تسببت السحب المشعة التي حملتها الرياح في وقوع وفيات وأمراض في مدننا المطلة على البحر الأسود، وتوقّف إنتاج الشاي لسنوات.

إن استهداف المنشآت النووية، والبنية التحتية المدنية مثل مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة والجسور والأنفاق، يُعدّ جريمة حرب. وتعتبر الأمم المتحدة الاستهداف المنهجي للمدنيين والبنية التحتية الحيوية "إرهاب دولة".

ودون الحاجة لانتظار يوم الاثنين، وجّهت إسرائيل مرة أخرى ترامب، فقامت بقصف منطقة ماهشهر للبتروكيماويات ومنشأة بوشهر النووية. وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، في بيان لها، بمقتل موظف إيراني في الهجوم، لكنها أكدت عدم وجود تسرب إشعاعي في الوقت الحالي.

وإذا نفّذ ترامب اليوم تهديده بـ"إمطار الجحيم" على المنشآت النووية الإيرانية، فإن أي تسرب إشعاعي من هذه المنشآت، التي يقع أحدها قرب تركيا وأذربيجان، والآخر بالقرب من الكويت والعراق والسعودية، لن يهدد ملايين الإيرانيين فحسب، بل سيعرض دول المنطقة بأسرها للخطر. لكن هل سيكترث ترامب لذلك؟ لا أظن إطلاقًا.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤