لا مبادرات خارجية ومفاوضات قبل امساك الدولة بقرارها والأرض
يوسف فارس- المركزية
لا تزال المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لوقف الحرب والذهاب الى المفاوضات بغية وقف النزف اللبناني موضع بحث ودراسة من قبل الجهات المعنية. ففي حين اشارت التقديرات الإسرائيلية الى ان المسار السياسي مع لبنان لا يزال مطروحا لكنه لم يبلغ مرحلة الحسم في ظل شكوك جدية حول قدرة الدولة على تنفيذ أي تفاهم في مواجهة حزب الله، قالت صحيفة معاريف ان إسرائيل تتعامل بحذر مع هذه المبادرات لأن التقييم السائد في تل ابيب يركز على سؤال عن مدى قدرة السلطة اللبنانية على فرض التزاماتها على الأرض في ظل نفوذ حزب الله . من جهته، رحب الاتحاد الأوروبي بدعوة لبنان الى اجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل . كما كشفت مصادر أميركية ان اجتماعا تقييميا عقد في وزارة الخارجية بحضور عدد من المسؤولين عن الملف اللبناني انتهى الى نظرة سلبية لكل من الجيش اللبناني والسلطة اللبنانية اللذين فقدا ثقة الإدارة الأميركية بشكل كامل، لافتة الى ان المجتمعين رفعوا القيود عن استهداف البنى التحتية اللبنانية بشكل تدريجي وهو ما بدأ فعلا عبر تدمير عدد من الجسور جنوب الليطاني والبقاع .
وقالت : ان الجانب الأميركي غير جاهز حاليا سواء الإدارة او الكونغرس لاعطاء أي فرصة إضافية للسلطة اللبنانية وسط قناعة بعجزها عن تطبيق كل ما تلتزم به . واكد ان لا مفاوضات قبل تغيير التوازنات ولا عودة الى التسويات السابقة .
رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو "تكتل الجمهورية" القوية النائب كميل شمعون يعتبر ان لبنان ليس قادرا وحسب على نزع سلاح الحزب بل هو غير راغب في ذلك، علماً ان الجيش اللبناني لديه كفاءة تفوق أي تنظيم وحزب لكن العلة هي في التقاعس الحاصل في عدم حصرية السلاح وبالتالي عدم تنفيذ قرارات الحكومة ذات الصلة من قبل السلطة والممسكين بالقرار . إسرائيل تدمر لبنان من الجنوب الى بيروت والبقاع والسلطة تتفرج . الانكى انها أقدمت على سحب الجيش من القرى الصامدة الرافضة للاخلاء والنزوح على الحدود . يقال انها تخاف تفكك المؤسسة العسكرية . السؤال هل الوضع الراهن هو في افضل حال . على المستوى السياسي الانقسام بين القوى والمكونات بلغ ذروته. لإدارة يغلب عليها الفلتان والفوضى وعدم إلانتاجية . مالياً حدث ولا حرج بعد سرقة المودعين والمال العام على مدى سنوات وعقود . امنيا التفلت يتعاظم . لبنان على هامش الاحداث والتطورات محليا وخارجيا ينتظر انتهاء الحرب الأميركية - الايرانية ليرسم الاخرون له دوره ومستقبله . "بقينا نكذب على العالم حتى ما عاد حدا يصدقنا" . قلنا اننا نظفنا جنوب الليطاني من حزب الله وسلاحه لكن تبين للعالم ان لا شيئ من هذا القبيل . الحزب عاد ليتحرك على ارض الجنوب بقوة اكبر من حرب الاسناد السابقة .من هنا لا مفاوضات ولا مبادرات قبل عودة الدولة للإمساك بقرارها وبسط سلطتها وحده على الأرض .
The post لا مبادرات خارجية ومفاوضات قبل امساك الدولة بقرارها والأرض appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.





