... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
183402 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9010 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

لا حلول مثالية: إدارة الأزمة الاقتصادية بواقعية

اقتصاد
صحيفة القدس
2026/04/15 - 07:53 501 مشاهدة
في مقالات سابقة، حاولتُ تشخيص ملامح الأزمة المزدوجة التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، والمتمثلة في اختلالات المالية العامة من جهة، ومحدودية قدرة الاقتصاد الكلي على التعافي والنمو من جهة أخرى. غير أن التشخيص النظري، مهما بلغ من دقة واستند إلى البيانات الكمية، يبقى ناقصاً دون الانتقال إلى السؤال العملي الأكثر إلحاحاً: ما الذي يمكن فعله لوقف التدهور الاقتصادي المتسارع في بيئة إقليمية معقدة، وفي ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية الخانقة التي تفاقم من ضبابية المشهد على الصعيدين الاقتصادي والمالي؟الجواب الواقعي لا يكمن في البحث عن "حل شامل" قادر على معالجة جميع القضايا دفعة واحدة، بل في صياغة إطار عملي لإدارة الأزمة يوازن بين تقليل الخسائر تدريجياً والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار، مع إبقاء نافذة مفتوحة للتعافي المستقبلي والاستفادة من الفرص عند تحسن الظروف. وتتمثل الأولويات الراهنة في ثلاثة محاور رئيسية: إعادة ضبط المالية العامة، وتعزيز المرونة في سوق العمل، والحفاظ على الأصول الاستثمارية القائمة.أولاً، إن إعادة ضبط المالية العامة يتطلب الانتقال من إجراءات التقشف التقليدية إلى سياسات مالية تعزز كفاءة الإنفاق العام، وتعيد تعريف دور الحكومة في الاقتصاد بما يتلاءم مع السياق الفلسطيني. فالتقشف غير المستدام وموازنات الطوارئ في اقتصاد يعاني أصلاً من ضعف الطلب الكلي، قد يفاقمان الركود بدلاً من احتوائه. المطلوب هو الانتقال نحو ترشيد ذكي للنفقات العامة، يميز بين النفقات الإنتاجية وغير الإنتاجية، مع الحفاظ على الحد الأدنى من الإنفاق الاجتماعي الضروري لتجنب المزيد من عدم الاستقرار المجتمعي.وفي المقابل، يبقى تعزيز جباية الإيرادات المحلية من المصادر المختلفة أمراً بالغ الأهمية لتقليص العجز المالي وتوفير السيولة. غير أنه لا يمكن التعويل على زيادة الإيرادات عبر الأدوات التقليدية دون المخاطرة بخنق القطاع الخاص الهش، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل غالبية الشركات العاملة في فلسطين. لذلك، تبرز الحاجة إلى التركيز على تحسين كفاءة الجباية بدلاً من رفع العبء الضريبي، بما يمكّن الحكومة من زيادة التحصيل من جهة، ويساعد المنشآت الاقتصادية العاملة بشكل رسمي على لعب دورها كمحرك للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الإنتاج من جهة أخرى.إلى جانب ضبط المالية العامة، تبرز الحاجة أيضاً...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤