قيود الاحتلال تخنق القدس: إغلاق الأقصى وكنيسة القيامة يثير موجة غضب واسعة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تشهد مدينة القدس المحتلة حالة من التوتر الشديد والغضب المتصاعد جراء إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة للشهر الثاني على التوالي. وتأتي هذه الإجراءات القمعية في وقت حساس يتزامن مع احتفالات المسيحيين بعيد الفصح وصلوات الجمعة العظيمة، مما أدى إلى حرمان آلاف المصلين من ممارسة شعائرهم الدينية. وتذرعت حكومة الاحتلال في قراراتها بالوضع الأمني الناجم عن المواجهة العسكرية مع إيران، وهي الحجة التي اعتبرها مراقبون ومقدسيون مجرد غطاء لتنفيذ مخططات تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المدينة المقدسة. وقد رصدت مصادر ميدانية خلو أزقة البلدة القديمة من الحجاج والمصلين الذين اعتادوا التدفق بالآلاف في مثل هذه الأيام من كل عام. واقتصرت مراسم قداس القيامة داخل الكنيسة العريقة على بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بمشاركة عدد محدود جداً من رجال الدين والمساعدين. وغاب مسيحيو القدس والداخل المحتل عن المشهد قسراً، بعد أن نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية مكثفة منعت الوصول إلى محيط كنيسة القيامة والبلدة القديمة بشكل كامل. وعلى صعيد ردود الفعل، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف التدوينات التي استنكرت هذه القيود، حيث وصفها ناشطون بأنها اعتداء صارخ على حرية العبادة المكفولة دولياً. وأكد المغردون أن ما يحدث في القدس هو سياسة مبيتة تهدف إلى تفريغ المدينة من هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، مطالبين بموقف دولي حازم ينهي هذه التجاوزات. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الكنائس فحسب، بل شملت تشديد الحصار على المسجد الأقصى ومنع المصلين المسلمين من الدخول إليه لأداء الصلوات. هذا التزامن في التضييق على المقدسات الإسلامية والمسيحية يعكس، بحسب محللين، وحدة المعاناة التي يعيشها سكان المدينة المقدسة تحت وطأة الاحتلال. القيود الإسرائيلية على دور العبادة في القدس تعكس سياسة مبيتة لعزل المدينة المقدسة عن أهلها ومحيطها العربي. وكانت الضغوط الدولية قد أجبرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، على التراجع مؤقتاً قبل أسبوع عن قرار منع بطريرك القدس من الاحتفال بأحد الشعانين. إلا أن هذا التراجع لم يدم طويلاً، حيث عادت سلطات الاحتلال لفرض قيود أكثر صرامة مع اقتراب ذروة احتفالات عيد الفصح. وو...





