كيف يتحدى مبرمجو غزة تعطل الكهرباء والإنترنت؟
•تواجه مهندسة البرمجيات ولاء فوليديس تحديات كبيرة في غزة، حيث تعيش في خيمة وتعيل عائلتها.
•معدل البطالة في غزة تجاوز 80%، مما دفع الشباب للبحث عن فرص عمل في الاقتصاد الرقمي.
•العمل عن بُعد أصبح شريان حياة رقمي للعديد من الشباب، مع دعم من منظمات مثل ميرسي كوربس.
BBC News, عربيإذهب الى المحتوىرئيسيةشاهداستمعأقسامرئيسيةأخباراقتصادصحة وعلومثقافة وفنونرياضةتحقيقاتأخباراقتصادصحة وعلومثقافة وفنونرياضةتحقيقاتكيف يتحدى مبرمجو غزة تعطل الكهرباء والإنترنت؟التعليق على الصورة، تعيل ولاء والديها النازحين وأشقاءها الأربعة الأصغر سناًArticle InformationAuthor, يولاند نيلRole, راديو بي بي سي 4Reporting from, القدسPublished 4 أغسطس/ آب 2026، 21:55 GMTآخر تحديث قبل 4 دقيقةمدة القراءة: 7 دقائق"كنت في حالة من الإحباط، أغرق في دوامة من عدم اليقين. لكنني اتخذت في أعماقي قراراً، لن تكون هذه النهاية، مهما اشتدت الصعوبات. سأواصل النضال من أجل تحقيق أحلامي". هكذا قالت ولاء فوليديس، وهي مهندسة برمجيات فلسطينية من غزة. تضع ولاء سماعة رأس وتثبت عينيها على حاسوبها المحمول، حيث تناقش الذكاء الاصطناعي خلال مكالمة مرئية مع مرشدها في "سيليكون فالي" بولاية كاليفورنيا. وتسعى الشابة البالغة من العمر 24 عاماً إلى مواكبة أحدث التطورات في مجالها؛ لكن الحفاظ على مهاراتها ليس سوى تحد هين مقارنة بما تواجهه يومياً، إذ تعيش في خيمة وسط قطاع غزة وتعيل والديها النازحين وأشقاءها الأربعة الأصغر سناً. وتقول ولاء لي من مساحة عمل تشاركها مع الآخرين في دير البلح: "عندما بدأت الحرب، فقدت كل شيء، عملي وجامعتي، بل وحتى بعض أفراد عائلتي، وأُصيبت شقيقاتي". وتضيف أن صحتها النفسية "انهارت تماماً"، لكنها جعلت العثور على عمل أولويتها. ولاء واحدة من آلاف الشبان والشابات في غزة الذين يسعون حالياً إلى إيجاد فرص عمل في الاقتصاد الرقمي. وتقول: "هناك نوع من الزخم. لدي هدف أساسي كل يوم، وهو أن أذهب إلى العمل وأنجز مهامي. فإذا توقفت أو اكتفيت بالبكاء على حالك، فلن تتمكن من فعل أي شيء". وسط أنقاض غزة، يعتمد معظم سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة، على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، في ظل محدودية فرص الحصول على دخل لائق. وتقول الأمم المتحدة إن معدل البطالة تجاوز 80 في المئة، مقارنة بـ22 في المئة قبل الحرب. وترى المنظمات الإنسانية أن العمل عبر الإنترنت، لاسيما العمل الحر لحساب عملاء في الخارج، يعد من أفضل الفرص المتاحة. يستحق الانتباهشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك وتقول نيكول هارك، من منظمة (ميرسي كوربس) الإنسانية الأمريكية: "نتحدث عنه الآن بوصفه شريان حياة رقمي؛ أي إن امتلاكك حاسوباً محمولاً واتصالاً فعالاً بالإنترنت قد يمكّنك من العمل وكسب دخل". وتضيف: "من الضروري للغاية مساعدة الناس على العودة إلى العمل؛ فهم لا يريدون الاعتماد على المساعدات". قبل الحرب الأخيرة المدمرة، التي اندلعت عقب الهجمات الدامية التي قادتها حماس على إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان قطاع التكنولوجيا في غزة يشهد نمواً متسارعاً. وكانت إسرائيل ومصر تفرضان حصاراً على القطاع الذي تديره حماس، لأسباب قالتا إنها أمنية. وأتاح العمل عن بُعد في مجالات كتابة الأكواد والتصميم والبرمجة للخريجين الشباب سبيلاً للتغلب على القيود المشددة المفروضة على الحدود. وقد تأسست مبادرة (غزة سكاي جيكس) عام 2012 بدعم من غوغل ومنظمة ميرسي كوربس. وكانت الفكرة في البداية تقوم على تشجيع الشركات التكنولوجية الناشئة، لكن مراكزها الثلاثة النشطة كانت تقدم أيضاً دورات في البرمجة وإرشادات بشأن الوصول إلى الأسواق الدولية. وقد دُمّر اثنان من هذه المراكز خلال الحرب. وتدعم منظمة ميرسي كوربس حالياً بعض مساحات العمل المشتركة الجديدة التي ظهرت في أنحاء غزة، التي تستخدم المولدات الكهربائية والألواح الشمسية لتوفير اتصال أفضل بالإنترنت وإمدادات كهرباء أكثر استقراراً. فقد انهار نظام الكهرباء في غزة بشكل شبه كامل، كما تضرر أو دُمّر نحو 75 في المئة من شبكات الاتصالات في القطاع. يقول طارق زعيم متحدثاً إليّ من مساحة عمل مشتركة في مدينة غزة: "أبدأ من جديد، من نقطة الصفر، لكي أبني مسيرة مهنية جديدة". قبل الحرب، كان طارق، البالغ من العمر 44 عاماً، يشغل منصب المدير التقني في شركة محلية، أما الآن فيعمل مبرمجاً مستقلاً. يقول: "عندما أعمل على حاسوبي المحمول، أنسى كل شيء، أنسى ما حدث". طوّر طارق مؤخراً تطبيقاً للهواتف المحمولة لحجز المواعيد في صالون حلاقة، وتطبيقاً لخدمة صف السيارات لصالح عميل سعودي. يخصص طارق معظم دخله لإعالة زوجته وأطفاله الثلاثة، الذين يعيشون الآن في مصر المجاورة، بعدما أنفق مدخراته لتأمين خروجهم من غزة في وقت مبكر من الحرب. ومع ذلك، فإن الحصول على مستحقاته المالية لا يزال يمثل تحدياً؛ فقد أعيد فتح عدد قليل من فروع المصارف في غزة، فيما يعاني القطاع من نقص حاد في السيولة النقدية. كما يواجه الفلسطينيون قيوداً مصرفية دولية عديدة، ولا يستطيع المقيمون في غزة التسجيل في معظم منصات الدفع الإلكتروني. البعض يتمكن من تحويل أموالهم عبر أقارب يعيشون في الخارج، بينما يعتمد آخرون على وسطاء داخل غزة يتقاضون عمولات مرتفعة لتحويل الحوالات الإلكترونية إلى أموال نقدية. ويقول طارق إن هذه العمولات لم تُبقِ له في كثير من الأحيان سوى نصف المبلغ الأصلي الذي تقاضاه. ويضيف: "هذا لا يكفي لتوفير حياة كريمة، بل بالكاد يغطي الأساسيات". لم يهدأ القصف الإسرائيلي على غزة بصورة شبه يومية، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة العام الماضي، والاتفاق الأخير بين مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحركة حماس للمضي قدماً في خطته للسلام. وتقول إسرائيل إنها تستهدف جماعات فلسطينية مسلحة. ومنذ هدنة أكتوبر/تشرين الأول، قُتل ما لا يقل عن ألف و250 شخصاً، بينهم 265 طفلاً، بحسب وزارة الصحة في غزة، التي تثق الأمم المتحدة في صحة أرقامها. ويروي طارق تفاصيل غارة جوية وقعت خارج مساحة العمل المشتركة التي يرتادها في مدينة غزة في يونيو/حزيران. في ذلك الهجوم، قُتلت طالبة فلسطينية في الشارع خلال تأديتها امتحاناتها عبر الإنترنت. في حين قالت إسرائيل إنها كانت تستهدف عنصراً من حماس، وإنها حاولت تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين. في ظل هذه المخاطر، أخبرني عامل آخر في قطاع التكنولوجيا في غزة بأنه يشعر باضطراره إلى طمأنة العملاء المحتملين إلى قدرة فريقه على إنجاز المشروعات المتعلقة بتطوير تطبيقات الهواتف المحمولة والمواقع الإلكترونية والإعلانات. ويقول مهران بايض: "عندما نحصل على مشروع تقني يستغرق إنجازه ثلاثة أو أربعة أشهر، نحاول أن نقول للعميل إنه يُرجى أن تعلم أن كل شيء سيكون متاحاً عبر الإنترنت، وحتى إذا قُتلنا، فسيظل عملك محفوظاً". يعيش مهران مع زوجته وأطفاله الثلاثة الصغار في خيمة بالقرب من منزله المدمر بجوار أنقاض مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وقد استهدفت إسرائيل المجمع الطبي مراراً خلال الحرب، متهمةً حماس باستخدامه مركزاً للقيادة والسيطرة، وهو ما نفته الحركة المسلحة. ويتذكر مهران قائلاً: "فقدت جميع أجهزتي، وفقدت منزلي ومكتبي. كنت أظن أن هذه هي نهاية العالم هنا في غزة". أما الآن، فيجد مهران في العمل الحر متنفساً وغايةً، إذ يطوّر تطبيقات للهواتف المحمولة ومواقع إلكترونية وإعلانات. ويقول: "من غزة، يمكنني التعاون مع فرق في مناطق مختلفة تماماً من العالم، والعمل مع أشخاص لم ألتقِ بهم من قبل. وهذا أحد أكثر الأمور متعة في مجال التكنولوجيا". هناك مشكلة أخرى يواجهها مهران؛ إذ تضررت شاشة حاسوبه المحمول خلال الهجمات الإسرائيلية، ما اضطره إلى حمل شاشة خارجية معه أينما ذهب. وتبذل ورش الصيانة في غزة قصارى جهدها لإصلاح أجهزة الكمبيوتر، مستعينةً بقطع غيار مأخوذة من أجهزة أخرى متضررة، لكن قدراتها تظل محدودة. وتصنّف هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، المعروفة باسم (كوغات)، التي تتحكم في المعابر الحدودية لقطاع غزة، أجهزة الكمبيوتر وقطع غيارها على أنها مواد "ذات استخدام مزدوج"، أي يمكن استخدامها لأغراض مدنية أو عسكرية، وتحظر إدخالها إلى القطاع. وعلى الرغم من المصاعب، يؤكد كثير من العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات في غزة أنهم أوفر حظاً من غيرهم نسبياً. وفي دير البلح، ساعدت شركة (TAP)، وهي شركة فلسطينية هولندية ناشئة ذات أثر اجتماعي، ولاء على التواصل مع مرشدين مهنيين ومدربين للتطوير الوظيفي وأصحاب عمل محتملين. وقد حصلت مؤخراً على وظيفة بدوام كامل لدى شركة مقرها دبي. وتسعى ولاء حالياً إلى تحسين الحياة اليومية لأشقائها، وإيجاد سبيل لإجلاء شقيقتها التي توشك على بلوغ الثالثة عشرة، من غزة لتلقي العلاج. فقد تسببت جروح ناجمة عن الحرب في إصابتها بالوذمة اللمفية، وهي حالة مزمنة تؤدي إلى تورم شديد في ساقها. وتقول ولاء: "أملي الأكبر هو أن أساعد عائلتي على أن تحيا حياة كريمة، وأن أساعد شقيقتي على الخروج من غزة لتلقي العلاج. كما أعمل من أجل الحصول على منحة دراسية تتيح لي السفر". وفي وقت لا يزال فيه التعافي الأوسع نطاقاً في غزة متوقفاً، يقدم العاملون في قطاع التكنولوجيا لمحة عن مستقبل محتمل أكثر إشراقاً. شارك في إعداد التقرير كل من ملك حسونة وجون ميرفي. الأراضي الفلسطينيةقطاع غزةحرب غزةتكنولوجياالتوظيفتخطَّ مقاطع قصيرة وتابعمقاطع قصيرةجهازك لا يدعم تشغيل الفيديو 01:15 فيديو, هل سيدخل رونالدو وجورجينا القفص الذهبي؟, المدة 1,1500:56 فيديو, هل علم كردستان فقط كان بجانب علم سوريا؟, المدة 0,5601:02 فيديو, لماذا ابتعدت أريانا غراندي عن الأضواء؟, المدة 1,0201:30 فيديو, هل تقع مصر على خط الزلازل؟, المدة 1,3000:51 فيديو, هل تنبأت هواتف أندرويد بالزلزال الذي وقع في مصر؟, المدة 0,5100:54 فيديو, لماذا يقصد المهاجرون مدينة سبتة بالتحديد؟, المدة 0,5401:29 فيديو, وفاة أحد أشهر متسلقي الجبال ومتسلقة عمانية, المدة 1,2901:16 فيديو, BTS تقاطع جوائز غرامي 2027, المدة 1,1601:08 فيديو, هل كأس العالم معروض للبيع؟, المدة 1,0801:20 فيديو, نزوح وإجلاء مئات الآلاف في فرنسا وإسبانيا, المدة 1,2001:02 فيديو, هل يعادي إيلون ماسك المسلمين؟, المدة 1,0201:18 فيديو, ما تفاصيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي؟, المدة 1,1800:55 فيديو, ماذا نعرف عن جبل الفأس الإيراني الذي هدد ترامب باستهدافه؟, المدة 0,5501:07 فيديو, "حزب الصراصير".. قصة حركة جسدت غضب شباب الهند, المدة 1,0701:01 فيديو, تعرفوا على الأرقام القياسية وجوائز كأس العالم, المدة 1,0101:45 فيديو, هل أنهيت ألبوم بانيني لكأس العالم 2026؟, المدة 1,4500:51 فيديو, القبض على الأخوين تيت في الولايات المتحدة, المدة 0,5100:49 فيديو, ما هي القبة الحرارية التي تضرب الجزائر والمغرب وتونس وليبيا؟, المدة 0,49نهاية مقاطع قصيرة BBC News, عربيلماذا يمكنك الاعتماد على أخبار بي بي سيشروط الاستخدامعن بي بي سيسياسة الخصوصيةملفات الارتباط Cookiesاتصل بـ بي بي سيبي بي سي نيوز عربي في لغات أخرى© 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.المصدر: BBC عربي | Source: BBC عربي
→تواجه مهندسة البرمجيات ولاء فوليديس تحديات كبيرة في غزة، حيث تعيش في خيمة وتعيل عائلتها.
→معدل البطالة في غزة تجاوز 80%، مما دفع الشباب للبحث عن فرص عمل في الاقتصاد الرقمي.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة BBC عربي. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by BBC عربي. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




