كيف يؤثر إعفاء أمريكا النفط الإيراني من العقوبات على السوق؟
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة 20 من آذار، عن منح الولايات المتحدة إعفاء من العقوبات لبيع أو تسليم أو تفريغ النفط الخام أو المنتجات البترولية إيرانية المنشأ المحمّلة على أي سفينة في عرض البحر لمدة 30 يومًا.
ويسري الإعفاء اعتبارًا من 20 من آذار حتى 19 من نيسان المقبل، بهدف خفض أسعار النفط التي ارتفعت بفعل التصعيد العسكري بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، عبر منصة “إكس”، إن إدارة ترامب منحت ترخيصًا ضيق النطاق وقصير الأجل، يسمح ببيع النفط الإيراني العالق حاليًا في البحر.
وأوضح بيسنت أنه من خلال فتح هذا الإمداد الحالي مؤقتًا للعالم، ستوفر الولايات المتحدة ما يقارب 140 مليون برميل من النفط للأسواق العالمية.
وسيزيد ذلك من كمية الطاقة العالمية ويخفف الضغوط المؤقتة عل الإمدادات التي تسببها إيران، بحسب بيسنت.
وأضاف أن هذا الترخيص المؤقت يقتصر على النفط الموجود بالفعل في طور العبور، ولا يسمح بعمليات شراء أو إنتاج جديدة.
وتعمل إدارة ترامب، بحسب بيسنت، على ضخ نحو 440 مليون برميل إضافي من النفط إلى السوق العالمية، مما يضعف قدرة إيران على استغلال اضطراباتها في مضيق هرمز.
ومن المتوقع أن تفيد هذه الخطوة آسيا، أكبر مستورد للنفط من الشرق الأوسط.
وصرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن الإمدادات قد تصل إلى آسيا في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، وتُطرح في الأسواق بعد تكريره خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين، بحسب وكالة “رويترز”.
وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لكبح جماح أسعار الطاقة التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
وهذه هي المرة الثالثة التي تمنح فيها الولايات المتحدة إعفاء مؤقتًا من العقوبات في غضون أسبوعين تقريبًا.
الرد الإيراني
ردت وزارة النفط الإيراني على إعلان الولايات المتحدة إعفاء النفط الإيراني المخزَّن في البحر من العقوبات للسماح ببيعه، بالقول إن إيران لا تمتلك حاليًا نفطًا خامًا عالقًا في البحر أو فائضًا جاهزًا للتصدير إلى الأسواق الدولية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، سامان قدوسي، إن تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تهدف فقط إلى إعطاء إشارات طمأنة للمشترين والتأثير نفسيًا في السوق.
وتشير بيانات مؤسسة “كبلر” المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة إلى أن حجم النفط الإيراني الموجود حاليًا على الناقلات وفي طور الترانزيت يبلغ نحو 187 مليون برميل، وهو رقم يعادل تقريبًا استهلاك العالم لمدة يوم ونصف.
3200 سفينة محاصرة في مضيق هرمز
وتسببت الحرب على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا.
وأفادت المنظمة البحرية الدولية، في 18 من آذار، بأن أكثر من 20 ألف بحار وحوالي 3,200 سفينة باتوا محاصرين غرب مضيق هرمز، مع وقوع 17 هجوما مؤكدًا على السفن.




