📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,191,249 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 8,903 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

كيف ينظر طفلك إلى المال.. ثقافة تتجاوز الادخار والإنفاق

العالم
صحيفة عنب بلدي
2026/08/23 - 14:19 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

عنب بلدي – شعبان شاميه لم تعد التربية المالية اليوم مجرد تعليم تقليدي للادخار والإنفاق، بل أضحت جزءًا لا يتجزأ من التربية النفسية، نظرًا إلى أن علاقتنا بالمال لا تتشكل في أروقة البنوك، وإنما تنمو داخل...

وفي المقابل، يواجه هذا البناء التربوي تحولًا جذريًا في الواقع المعاصر، فبعد أن كان الطفل يرى المال بصورة ملموسة، أصبح يعيش في عالم رقمي اختفت فيه الحدود تمامًا بين الرغبة والإشباع، إذ يجد نفسه بضغطة و...

أبعد من الاقتصاد قالت استشارية علم النفس الأسري الدكتورة هبة كمال العرنوس، في حديث إلى عنب بلدي، إنه من هذا المنطلق، يرى علم النفس أن الطفل الذي يحسن إدارة المال، هو في الحقيقة طفل تعلم كيفية إدارة رغ...

هذا الخبر من صحيفة عنب بلدي. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

عنب بلدي – شعبان شاميه

لم تعد التربية المالية اليوم مجرد تعليم تقليدي للادخار والإنفاق، بل أضحت جزءًا لا يتجزأ من التربية النفسية، نظرًا إلى أن علاقتنا بالمال لا تتشكل في أروقة البنوك، وإنما تنمو داخل المحيط الأسري، ليتعلم الطفل من خلالها الأبعاد الوجدانية للمال في حياته، وما إذا كان يمثل له مظلة للأمان، أو أداة لإثبات القيمة، أو وسيلة للتعويض عن مشاعر الحرمان، والبحث عن الحب والقبول.

وفي المقابل، يواجه هذا البناء التربوي تحولًا جذريًا في الواقع المعاصر، فبعد أن كان الطفل يرى المال بصورة ملموسة، أصبح يعيش في عالم رقمي اختفت فيه الحدود تمامًا بين الرغبة والإشباع، إذ يجد نفسه بضغطة واحدة أمام آلاف الإعلانات ومتاجر لا تُغلق أبوابها، ناهيك بألعاب تحفز على الشراء الفوري، ومؤثرين يروجون لأنماط حياة استهلاكية باعتبارها المعيار الوحيد للنجاح.

أبعد من الاقتصاد

قالت استشارية علم النفس الأسري الدكتورة هبة كمال العرنوس، في حديث إلى عنب بلدي، إنه من هذا المنطلق، يرى علم النفس أن الطفل الذي يحسن إدارة المال، هو في الحقيقة طفل تعلم كيفية إدارة رغباته، وهو إنجاز تربوي يتجاوز الجانب الاقتصادي بكثير ليلامس عمق الشخصية وسلوكها.

وأضافت العرنوس أن الوعي المالي لدى الطفل يتشكل في مرحلة مبكرة تفوق توقعات الكثيرين، وتحديدًا قبل أن يدرك المفهوم الحسابي أو الدلالة المجردة للأرقام، وذلك عبر مراقبة سلوك الوالدين الاستهلاكي، وآلية تعاملهما مع عمليات الشراء، فضلًا عن نبرة الحديث عن المال وكيفية إدارة الرغبات اليومية.

وفي هذا السياق، حذرت الاستشارية من خطورة الاستجابة الفورية لكل متطلبات الطفل، إذ إن ذلك يرسخ لديه اعتقادًا خاطئًا بأن الإشباع يجب أن يكون لحظيًا دون تأخير.

كما نبهت إلى أن ربط الحديث عن المال بالخلافات المستمرة والقلق الأسري يؤدي بالضرورة إلى نشأة الطفل بمخاوف مالية معقدة، حتى قبل أن يصل إلى السن التي تمكنه من الحصول على دخل خاص.

بناء على ذلك، أكدت العرنوس أن التربية المالية لا يمكن تأطيرها كدرس تعليمي يبدأ في سن معينة، بل هي ثقافة أسرية متكاملة تتشكل من خلال المواقف الحياتية اليومية.

وترى الاستشارية أنه مع دخول الطفل سن المدرسة، يصبح من الممكن ترجمة هذه الثقافة إلى مفاهيم عملية ملموسة، مثل القدرة على الاختيار، وفهم الميزانية، والتدرب على الانتظار، وتحمّل التبعات الاقتصادية للقرارات الشخصية.

كما شددت على أهمية استخدام لغة مبسطة تناسب الفئة العمرية للطفل، مع التركيز على بناء الوعي المالي بشكل تدريجي، وتجنب تقديم معلومات مجردة بعيدة عن واقعه المعيشي.

سيكولوجيا الاستهلاك الرقمي

أشارت العرنوس إلى أن الفصل بين الحاجة والرغبة يمثل أحد أهم المهارات النفسية والتربوية في العصر الحديث، لأن الاقتصاد الرقمي أصبح يعتمد في جزء كبير منه على استراتيجية تحول الرغبات الثانوية إلى احتياجات أساسية ملحة.

وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن الطفل بمجرد مشاهدته لإعلان تجاري قد يقتنع تمامًا بأن اللعبة المعروضة تمثل ضرورة قصوى، أو قد يرى زميله يمتلك جهازًا أحدث فيتولد لديه شعور بأن ما يملكه لم يعد كافيًا لتلبية متطلباته.

واقترحت كخطوة عملية قبل الإقدام على أي عملية شراء، أن يتم طرح أسئلة تحفيزية على الطفل مثل: “ماذا سيضيف هذا الشيء إلى حياتك؟”، و”ماذا سيحدث لو انتظرنا أسبوعًا كاملًا قبل شرائه؟”، و”هل تحتاج إليه فعليًا أم أنك تعيش حالة حماسة مؤقتة فقط؟”.

ولفتت الاستشارية إلى أن هذه الأسئلة التفاعلية تلعب دورًا حيويًا في تدريب القشرة التنفيذية في الدماغ، وهي المنطقة الحيوية المسؤولة عن ضبط الاندفاع وعقلنة اتخاذ القرارات.

وقالت إن الطفل مع التكرار والممارسة يصبح أقل استجابة للإغراء اللحظي، وأكثر قدرة على تقييم احتياجاته بوعي ونضج، وهي مهارة استراتيجية سترافقه في صياغة قراراته المستقبلية كافة، ولا تقتصر على جوانب الإنفاق المالي فحسب.

فلسفة المصروف الشخصي

في السياق ذاته، طرحت العرنوس تساؤلًا جوهريًا حول الممارسات التربوية السائدة، ولا سيما تقديم المصروف الأسبوعي، مستعرضة الطرق الكفيلة بتحويل هذا الإجراء التقليدي إلى أداة فعالة لبناء شخصية الطفل وتطوير مهاراته الذاتية.

وتفصيلًا لهذا الجانب، ذكرت أن المصروف ليس مجرد مبلغ مالي عابر، بل يمثل تجربة تربوية مصغرة يتعلم من خلالها الطفل كيفية إدارة الموارد، وتحمل المسؤولية، والتعامل الإيجابي مع الخطأ، إلا أن الهفوة التي تقع فيها بعض الأسر تكمن في التدخل المباشر في كل قرار، أو المسارعة إلى تعويض الطفل إذا أنفق أمواله بطريقة غير حكيمة.

ونوهت الاستشارية إلى ضرورة اختبار الطفل للنتائج المترتبة على قراراته ضمن بيئة آمنة، ومن هذا المنطلق، فإن إنفاقه لجميع أمواله في اليوم الأول لا يشكل كارثة، وإنما يعد درسًا عمليًا في التخطيط، بحيث لا يُعاقَب الطفل ولا يُنقَذ، بل تجري مساعدته على مراجعة قراره واستخلاص العبرة منه.

كما أوصت بضرورة توجيه الطفل لتوزيع مصروفه بين ثلاثة أوجه: جزء للادخار، وجزء للإنفاق، وجزء للعطاء، معللة ذلك بأن التربية المالية لا تهدف إلى تنشئة فرد يقتصر دوره على جمع المال، بل تسعى لبناء إنسان يدرك تمامًا أن المال مجرد وسيلة لخدمة الحياة وليس غاية بحد ذاته.

بين التخطيط الواعي والقلق النفسي

بالتوازي مع ذلك، دعت العرنوس إلى غرس ثقافة الادخار لدى الطفل بأساليب تربوية ذكية، تحميه من الوقوع في فخ البخل أو الشعور بالحرمان.

وأوضحت أن الادخار لا يعني كبت الرغبات، بل يمثل تدريبًا عمليًا على “تأجيل الإشباع”، وهي مهارة نفسية وسلوكية كفيلة بضمان نجاح الطفل المستقبلي واستقراره النفسي، لما تنمّيه لديه من الصبر، وضبط الانفعالات، والقدرة على اتخاذ قرارات حكيمة بعيدة المدى.

وشددت الاستشارية على ضرورة صياغة وعي مالي متوازن لدى الجيل الناشئ، محذرة من تحويل الادخار إلى “قيمة مطلقة” قد تفقد الطفل مرونته النفسية والتربوية، ومشيرة في الوقت نفسه إلى وجود خيط رفيع بين طفل يدخر بدافع التخطيط وآخر يمتنع عن الإنفاق مدفوعًا بالقلق وانعدام الأمان.

كما أكدت أن التوازن هو الرسالة الأسمى التي يجب غرسها في نفوس الأبناء، ليتعلم الطفل أن المال أداة وجدت لتُنفق ولكن بوعي، فنحن ننفق لسد حاجة أو تحقيق قيمة حقيقية، وندخر لبلوغ هدف مستقبلي، ونتبرع تعبيرًا عن إنسانيتنا، وبذلك يرتبط المال بالقيم العليا لا بالمخاوف النفسية.

فخاخ التربية المالية للأطفال

نبهت العرنوس إلى أبرز الأخطاء التربوية التي تقع فيها الأسر خلال التعامل المالي مع الأبناء، وجاء في مقدمتها “التعويض المادي”، إذ يلجأ بعض الآباء، بدافع الانشغال أو الشعور بالذنب، إلى استخدام المال بديلًا عن الحضور العاطفي عبر تلبية طلبات الطفل كافة.

وتحدثت استشارية علم النفس الأسري عن خطورة هذا السلوك الذي يرسخ لدى الطفل مفهومًا مغلوطًا، يربط فيه قيمة الحب بحجم العطايا المادية بدلًا من الاهتمام والقرب الإنساني.

كما حذرت من خطأ تربوي آخر يتمثل في استخدام المال كوسيلة للسيطرة، من خلال ربط السلوكيات الإيجابية بمقابل مادي مباشر.

واعتبرت العرنوس أن هذا الأسلوب يُفقد الطفل تدريجيًا دافعه الداخلي نحو التميز، ويحوّل سلوكه إلى نفعي يبحث دائمًا عن إجابة لسؤال: “ماذا سأكسب في المقابل؟”.

واختتمت بالتحذير من آفة المقارنات الاجتماعية المادية، لافتة إلى أن تكرار الحديث أمام الطفل عن ممتلكات الآخرين صعودًا أو هبوطًا يزرع في نفسه شعورًا بالنقص أو جنوحًا نحو الاستعلاء، إذ ترى أن التربية السوية تتطلب غرس قناعة بأن قيمة الإنسان الحقيقية تنبع من جوهره وسلوكه، لا مما يملكه من مقتنيات أو ثروات.

المصدر: صحيفة عنب بلدي | Source: صحيفة عنب بلدي

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة عنب بلدي. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by صحيفة عنب بلدي. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: صحيفة عنب بلدي. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: صحيفة عنب بلدي.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free