... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
47988 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7409 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

كيف يقاس "تفرّد" الوزير بتفرّد الحزب؟

العالم
النهار العربي
2026/03/29 - 05:58 501 مشاهدة

يبرر سياسيون تعمد رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام الالتباس والغموض حيال التنسيق مع وزير الخارجية يوسف رجي في قرار إبعاد السفير الايراني محمد رضى الشيباني الى سعيهما بالرغبة في احتواء الأزمة وعدم تكبيرها في هذه المرحلة لا بل السعي الى مساعدة الثنائي للنزول عن الشجرة نتيجة "مخاوفه" من قرار يمكن أن يستدرج قرارت تترجم مدى هشاشة الوضع الشيعي. فيما لا يزال يعد نجاحاً كبيراً لـ"حزب الله" وحتى للثنائي الشيعي في إغراق الواقع السياسي بسردية يجران إليها الوسطين السياسي والإعلامي.

 

فالنقطة الأساسية في أزمة السفير الإيراني بدت التركيز على "التنسيق" الذي حصل أو لم يحصل بين وزير الخارجية ورئاستي الجمهورية والحكومة فيما يحاول الثنائي تفادي أزمة التمرد على الدولة وقطع الجسور مع الرئاستين في حين انهما غطاءه الشرعي الذي لا بد منه.

 

لا يقاس تفرد وزير الخارجية بقراره، في حال كان ذلك صحيحاً، وهو غير صحيح وفق معلومات من مصادر عدة، بتفرد "حزب الله" بقرار أخذ لبنان كله الى حرب لا ناقة له فيها ولا جمل. لم ينسق الحزب لا مع رئيس الجمهورية ولا مع رئيس الحكومة ولا حتى مع "الأخ الاكبر " الذي تردد أنه عبر عن استيائه من اخلال الحزب بوعود قطعها له لجهة عدم التدخل في حرب جديدة إذا شنت على طهران. وعلى سبيل الجدل فقط، فإذا كان فريق حزبي وطائفي يستطيع التفرد بقرار الحرب والسلم فلم التحفظ ورفض أن يتفرد فريق آخر حزبي وطائفي أيضاً بقرارات تحرج الدولة وتضعها أمام أمر واقع لا تستطيع التنصل منها أو التراجع عنها.

 

إنها وصفة كارثية للبلد توزع الدولة اقطاعات متناحرة ومتنافرة فيما أن التذرع بسرية عدم التنسيق بين وزارة الخارجية والمرجعيتين الرئاسية والحكومية كلام حق يراد به باطل من حيث انه يضعف هاتين المرجعيتين اكثر ويظهرهما بمثابة ملوك على مملكة غير قائمة او موجودة. ما يضعف تاليا الغطاء الشرعي متى حان اوان الاستعانة به لا سيما في ظل دعوات رئيس مجلس النواب نبيه بري الى " الوحدة الداخلية " التي تطالب بها ايضا المرجعيات الروحية الشيعية فيما ان الوحدة الداخلية الوطنية لا تسري في اتجاه او خط واحد بل هي خطين وفي اتجاهين.

 

ولاحظت مصادر ديبلوماسية اخيرا انه وفيما يخوض عناصر الحزب حرب " مقاومة " للحؤول دون احتلال اسرائيل المزيد من القرى اللبنانية في الجنوب، فان صدى ذلك لا يصل الى بقية اللبنانيين على خلفية مجاهرة مسؤولي الحزب باننا " دخلنا الحرب على خلفية الثأر لخامنئي بوصفه مرجعا روحيا وسياسيا " وفق قول وفيق صفا ، وايضا على خلفية تهديدات صريحة بالانقلاب على الداخل بعد انتهاء الحرب ومعاقبة الاخرين وكأن في ذلك دعوة مباشرة لهؤلاء للرهان على وجوب اضعاف اسرائيل الحزب مرة نهائية واخيرة تفاديا لمكابرته وتسلطه في الداخل ايضا . وكثر من اللبنانيين يذهبون في هذا الاتجاه على نحو مبرر وغير مبرر على وسائل التواصل الاجتماعي نتيجة خطاب يساهم في تعميق الشرخ والانقسام.

 

يواجه الثنائي أزمة داخلية بنيوية متفاقمة نتيجة قرارات كارثية غير صحيحة ادت الى استدراج حرب جديدة كان لبنان ضحيتها ولا سيما ابناء الطائفة الشيعية في ظل ازمة تحدي وجودي للحزب لم يعرفها منذ تأسيسه وفي ظل مخاوفه الكبيرة المتزايدة والمبررة من اهتزاز الداعم الأكبر اي ايران . وفيما سرت معلومات ان ايران طمأنت الحزب الى ادراجه في اي وقف للنار بينها والولايات المتحدة تأكيدًا لامتلاك ايران ورقة الحزب ووضعها من ضمن اوراقها " القوية " للتفاوض مع واشنطن، الامر الذي كانت ترفضه ايران في كل مراحل التفاوض السابق مع الولايات المتحدة حول ملفها النووي، فان الاثمان السياسية والامنية التي ستقدمها ايران قد يكون وجود الحزب نفسه واستمراريته كذراع عسكرية وامنية لها ، في حال وافقت الولايات المتحدة واسرائيل من ورائها على ذلك. وهذا الاثنان سبق ان حسما مستقبل الحزب العسكري نظريا ومبدئيا وكذلك فعل الخارج الذي وقف الى جانب الدولة اللبنانية التي حسمت موقفها في هذا الإطار، ولو من دون قدرة على التنفيذ في انتظار الحرب على ايران واكثر الحرب في الجنوب ونتائجهما . فمع تصميم إسرائيل الواضح على القضاء على حزب الله نهائيًا بغض النظر عن احتمال نجاحها من عدمه، اقصى ما تفعله او تستطيع فعله السلطة اللبنانية تفادي المواجهة مع الحزب الذي استطاع تجيير الطائفة الشيعية لمصلحته، ولكن مع اثمان كارثية تدفعها ما لم تعمد الى مخارج تحفظ لها الحد الادنى من المكانة الداخلية والصدقية الخارجية .

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤