... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
156501 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7884 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

كيف يبتكر الفلسطيني نموذجاً لا تُدرّسه الجامعات؟

العالم
صحيفة القدس
2026/04/12 - 08:27 501 مشاهدة
في كل الأدبيات التربوية تقريباً، يُفترض أن التعليم يحتاج إلى بيئة مستقرة: صفوف آمنة، موارد كافية، تخطيط طويل الأمد، ومناخ نفسي متوازن.لكن ماذا يحدث حين تُسحب هذه الشروط واحدة تلو الأخرى؟هل ينهار التعليم، أم يعيد تعريف نفسه؟في الحالة الفلسطينية، الإجابة ليست نظرية.هي واقع يُعاش يومياً.نحن أمام نموذج تعليمي يعمل تحت ضغط مستمر: انقطاع، توتر، اقتحامات، أزمات مالية، بيئة نفسية مثقلة، ونظام سياسي واقتصادي هش.كل ما تقوله كتب التربية إنه "ضروري لنجاح التعليم" هو، في حالتنا، مهدد أو غائب جزئيا.ومع ذلك، التعليم لم يتوقف. بل استمر ، وتكيّف، وأحيانا ابتكر. هذه المفارقة لا تُقرأ جيدًا حتى الآن.غالبا ما نصف ما يحدث بأنه "صمود"، وهي كلمة صحيحة لكنها غير كافية، لأن ما يجري ليس مجرد صمود، بل إنتاج نمط تعليمي مختلف- نمط لم تُنظّر له الجامعات بعد، ولم تُبنَ عليه سياسات واضحة.في البيئات القسرية، يتغير معنى التعليم.لا يعود هدفه فقط نقل المعرفة، بل الحفاظ على استمرارية الوعي، لا يعود الصف مكانا للتلقين، بل مساحة لإعادة ترتيب الفوضى التي يعيشها الطالب خارج المدرسة.المعلم هنا لا يدرّس مادة فقط. هو يوازن بين المعرفة والحالة النفسية، بين المنهاج والواقع، بين ما يجب أن يُقال وما يجب أن يُحتوى.يصبح أقرب إلى قائد ميداني منه إلى موظف، يدير صفاً لا يخلو من القلق، ويخلق داخله حدًا أدنى من الاستقرار المعرفي. هذا الدور لا يُدرّس في كليات التربية.ولا تُقاس كفاءته في امتحانات التوظيف.والطالب، من جهته، لم يعد ذلك المتلقي الهادئ. هو يدخل الصف محمّلًا بتجارب لا تناسب عمره: خوف، فقدان، قلق، وأسئلة أكبر من المنهاج نفسه.ومع ذلك، يتعلم. ليس فقط ما في الكتاب، بل كيف يستمر رغم كل شيء. هذه القدرة ليست تفصيلًا إنسانيا.إنها مؤشر تربوي عميق على أن لدينا طاقة كامنة لإنتاج نموذج تعليمي مختلف.لكن المشكلة أننا لا نقرأ هذا النموذج كما يجب.نتعامل مع التعليم في هذه الظروف باعتباره حالة استثنائية يجب تجاوزها، لا حالة يمكن التعلم منها.نحاول "إصلاح الخلل" بدل أن نسأل: ماذا لو كان في هذا الخلل نفسه عناصر قوة لم نكتشفها بعد؟في العالم، بدأت تظهر أدبيات حول "التعليم في الطوارئ" و"التعليم في النزاعات".لكن معظمها ينظر إلى هذه الحالات كأزمات مؤقتة تحتاج إلى تدخلات سريعة، لا كنماذج قابلة لإنتاج معرفة جديدة.أما نحن، فنعيش هذه الحالة...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤