كيف تطبق إسرائيل نظريات الرعب و الصدمة لهندسة وعي الشعوب في الشرق الأوسط ؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لا يمكن لأحد أن يُنكر أن إسرائيل تُطبق استراتيجتها العسكرية دون تخطيط دقيق و دون الاستناد على دراسات ونظريات علمية في المجال العسكري و العلوم السلوكية و النفسية.فعند متابعة الحروب الإسرائيلي العسكرية في الشرق الأوسط ، خاصة في قطاع غزة و لبنان و إيران ، يتضح جليا أن القيادة الإسرائيلية السياسية و العسكرية تتخذ قراراتها العسكرية في المنطقة بناء على دراسات ونظريات نفسية وسلوكية أهمها نظريات الرعب و الصدمة، والتي يتم اختبارها عادةً في أروقة مراكز الأبحاث الإسرائيلية و أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.ولا يمكن تجاهل أيضاً ، فكرة أن قطاع غزة يُعد مختبرا لتجارب حرب عسكرية ونفسيه مصغرا للاحتلال الإسرائيلي بحيث يتم به من خلاله تجربة الأسلحة و القنابل الإسرائيلية و تطبيق عمليات عسكرية إسرائيلية مركزة ،و بعد ذلك يتم تعميم التجارب على الدول التي تنشط بها مقاومة مسلحة ضد إسرائيل مثل لبنان و اليمن و العراق و إيران.إن من أهم نظريات الصدمة التي تُطبقها اسرائيل خلال حروبها في الشرق الأوسط ، خاصة في قطاع غزة ، هي نظرية الصدمة و الرعب ( Shock and Awe ) ، التي تعود أصولها لكتاب عنوانه " "الصدمة والرعب: تحقيق الهيمنة السريعة" ، تم نشره في عام 1996 ، وأعده الباحثين هارلان أولمان، و جيمس وايد ، بالتعاون مع ضباط أميركيين سابقين رفيعي المستوى ، وذلك تحت رعاية الجامعة الوطنية للدفاع الأميريكية .ويشرح الباحثين خلال هذا الكتاب كيفية استخدام الصدمة كأداة لشل العدو وإرادته عبر احداث ذهول مفاجئ، و عجز ، و انهيار معنوي سريع، و كيف أن الرعب يُولد شعور بالهزيمة الحتمية أمام قوة مذهلة. ويُقدم الكتاب أمثلة تاريخية عن الصدمة مثل قصف هيروشيما وناغازكي بالقنبلة النووية الأميركية ، ويناقش كيفية تطبيق عقيدة الصدمة عبر دمج التكنولوجيا والابتكار من أسلحة دقيقة وحرب الكترونية و معلوماتية ، لتحقيق التفوق . ويشرح أيضا الكتاب كيفية تطبيق أسلوب الصدمة عبر فهم كامل للذات و العدو و البيئة من ناحية ثقافية ونفسية وقدرات. ويُعطي الكتاب تعليمات حول ضرورة التنفيذ الفوري المفاجئ ، و أهمية السرعة و التوقيت ، و على البراعة العملياتية بحيث يتم اتباع تنفيذ عملية ذكية ومبتكرة و على التحكم في المعلومات عبر السيطرة الكاملة على البيئة و الاتصالات و الحركة مع استخدام الخداع و الحرب الالكترونية.أما ا...





