كيف تتعامل مع كتلة الغبار القادمة إلى سوريا
يبدأ تأثير كتلة غبارية ثانية على عدد من المناطق السورية اعتبارًا من مساء اليوم، السبت 4 من نيسان، تستمر حتى مساء يوم غد الأحد.
الاختصاصي في دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، مازن قره بيلو، أوضح لعنب بلدي، أن الكتلة الجديدة اندفعت منذ مساء أمس من شمال إفريقيا.
المناطق الجنوبية الأشد تأثرًا
وبحسب قره بيلو، فإن التأثير الأشد للكتلة الغبارية سيتركّز على المناطق الجنوبية من سوريا، ولاسيما دمشق وريفها والقنيطرة ودرعا والسويداء، في حين سيكون تأثيرها أقل حدة على بقية المناطق.
الغبار والتنفس
تختلف جزيئات الغبار في حجمها من الخشنة (غير القابلة للاستنشاق) إلى الدقيقة (القابلة للاستنشاق) إلى الدقيقة جدًا (القابلة للاستنشاق).
تصل جزيئات الغبار الخشنة عادة إلى داخل الأنف أو الفم أو الحلق فقط، ومع ذلك يمكن للجسيمات الأصغر أو الدقيقة أن تتوغل في المناطق الحساسة من الجهاز التنفسي والرئتين بشكلٍ أعمق، وتتمتع جزيئات الغبار الأصغر هذه بإمكانية أكبر للتسبب في أضرار جسيمة للصحة.
وعادةً، تميل جزيئات عواصف الغبار إلى أن تكون خشنة أو غير قابلة للاستنشاق، ولا تشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا لعامة الناس، ومع ذلك قد يواجه بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل تنفسية سابقة -مثل الربو وانتفاخ الرئة- صعوبات.
وتشمل أعراض التعرض للغبار:
- تهيّج العين والأنف والحلق.
- السعال.
- الصفير عند التنفس.
الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم:
- الرضع والأطفال والمراهقون.
- كبار السن.
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية، مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية وانتفاخ الرئة.
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.
- الأشخاص الذين يعانون من داء السكري.
بالنسبة لهؤلاء الأشخاص قد يؤدي التعرّض لعاصفة الغبار إلى:
- إثارة ردود فعل تحسسية ونوبات ربو.
- مشاكل تنفسية خطيرة.
- المساهمة في أمراض القلب والأوعية الدموية.
- يمكن أن يؤدي التعرض المطول للغبار المحمول جوًا إلى مشاكل مزمنة في التنفس والرئة، وربما أمراض القلب.
ودعا الاختصاصي في دائرة الإنذار المبكر والتأهب إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية، تشمل:
- تجنّب البقاء لفترات طويلة في الأماكن المفتوحة.
- ارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل.
- إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام لمنع دخول الغبار.
- حماية الأطفال وكبار السن ومرضى الربو، وضرورة بقائهم في المنازل.
- التأكد من توافر الأدوية الضرورية والموصوفة من قبل الطبيب المختص لمرضى الجهاز التنفسي.
- منع الأطفال من اللعب في الخارج.
- شرب كميات كافية من الماء للتقليل من تأثير الغبار على الجهاز التنفسي.
- غسل الوجه والأنف جيدًا بعد العودة من الخارج.
- تجنّب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أثناء الغبار.
- تخفيف السرعة والقيادة بحذر في المناطق التي تشهد أجواء سديمية مغبرة.
- التوجه إلى أقرب نقطة طبية في حال حدوث نوبات سعال شديد أو ضيق في التنفس.
وكانت مختلف المناطق السورية شهدت أجواء مغبرة صباح أمس الجمعة، نتيجة اندفاع كتلة غبارية كثيفة نحو البلاد، بفعل تأثير منخفض جوي مترافق مع رياح جنوبية غربية نشطة.
نصائح وإرشادات للتعامل مع الأجواء المغبرة
وقدّم الدفاع المدني السوري جملة من النصائح والإرشادات للتعامل بشكلٍ صحيح مع الأجواء السديمية والمغبرة، التي تشهدها العديد من المناطق في سوريا.
ودعا الدفاع المدني إلى إغلاق الأبواب والنوافذ بشكلٍ محكّم لمنع دخول الغبار إلى المنزل، وعدم الخروج إلى الخارج إلّا للضرورة، وإغلاق الخيام قدر المستطاع وترطيب محيطها إن أمكن لامتصاص الغبار.
كما دعا إلى وضع قطع قماش مبللة تحت الأبواب وعلى زوايا النوافذ المسربة للغبار أو على مدخل الخيام، واستعمال كمامات طبية أو منديل مبلل بالماء عند الخروج لضرورة، واستخدام النظارات لوقاية العين من الأتربة والغبار لتجنّب حدوث حساسية والتهابات العين.
كذلك حثّ على تجنّب التعرّض المباشر لأشعة الشمس لا سيما الأطفال وكبار السن والحوامل خلال فترات الظهيرة، وعدم تردد الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة من التوجه إلى أقرب مركز طبي في حال إصابتهم بأي أعراض.
ودعا الدفاع المدني أيضًا، مرضى التهاب الجيوب الأنفية إلى تجنّب الخروج وغسل الأنف باستمرار للتخلّص من بقايا الغبار، مشددًا على ضرورة التزام مرضى الربو بمنازلهم حتى انتهاء تأثير العاصفة، حفاظًا على سلامتهم والتأكّد من وجود الأدوية الخاصة بهم.





