كيف هذا يا وزير الصحة وذراعكم التنفيذية شريك في رسم سياسات الضمان؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الخبير موسى الصبيحي في معرض ردّه على الأسئلة النيابية التي تقدّمت بها النائب د. ديمة طهبوب، جاءت إجابة وزير الصحة مثيرة للدهشة والاستغراب، حين أكّد بأن “الوزارة ليس لديها علم بسياسات التقاعد والضمان). هذا التصريح ليس مستغرباً فحسب بل ومقلق أيضاً، إذ يمس جوهر التنسيق والتكامل المؤسسي. فكيف لوزارة مهمة بحجم “الصحة” أن تنأى بنفسها عن ملفات تمس الأمن الاجتماعي والصحي لأكثر من مليوني شخص من العاملين والمتقاعدين المنضوين تحت مظلة النظام التأميني لمؤسسة الضمان ناهيك عن عائلاتهم؟ وهو ما يكشف عن فجوة تنسيقية بين المؤسسات المعنية ما كان لها أن تكون. وفي هذا الموضوع أرد على الوزير في ثلاثة محاور: المحور الأول: عبارة عن سؤال أطرحه عليه وهو الأهم: هل يعلم معالي الوزير أن أمين عام وزارة الصحة هو عضو أصيل بموجب المادة (13/أ) من قانون الضمان الاجتماعي في “مجلس التأمينات” بمؤسسة الضمان.؟ فهذا المجلس ليس جهة استشارية، بل بمثابة المطبخ التشريعي المنوط به رسم واقتراح السياسات التأمينية والتقاعدية للمؤسسة، والإشراف على تنفيذها، ووضع الخطط والبرامج الاستراتيجية وحوكمتها. وحين يكون الرجل الثاني في الوزارة (الأمين العام) شريكاً في وضع السياسات التقاعدية والتأمينية، يصبح قول الوزير “لا علم لنا” بمثابة غياب تام للتواصل الداخلي بينه وبين الأمين العام المعني. المحور الثاني: الملف المالي والإكتواري: إذ لا يمكن فصل فصل السياسة الصحية عن السياسة التأمينية والتقاعدية، فالإشراف على الدراسات الإكتوارية للضمان الاجتماعي، والتي تحدد الديمومة المالية لنظامه التأميني، يعتمد بشكل رئيسي على البيانات الحيوية التي تصدرها أو تشارك في إصدارها وتراقبها وزارة الصحة، مثل: (متوسط العمر المتوقع، معدلات الوفيات، الحالة الصحية العامة، والعمر البيولوجي للفرد). فأي تعديل في سن التقاعد أو نسب الاشتراكات يرتكز على هذه...



