... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
15607 مقال 463 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 2969 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

كيف فككت إسرائيل شيفرة “حلف المقاومة” واغتالت قادته؟

العالم
صحيفة عنب بلدي
2026/03/24 - 16:38 502 مشاهدة

في هذه الحرب لم تعد الرصاصة هي من تقتل بل “البيانات”، إذ لم يسقط القادة في فخ الخيانة البشرية هذه المرة بل في فخ “النمط” الذي رسمه الذكاء الاصطناعي بدقة مرعبة معلنًا نهاية عصر الأمن المطلق وبداية زمن الاغتيال بضغطة زر.

في غرف مظلمة تضج بصوت الخوادم العملاقة داخل مقر “الوحدة 8200” بصحراء النقب لا تُطلق الرصاصات بل تُحلل البيانات، إذ لم تعد الاغتيالات الإسرائيلية تعتمد على “المخبر التقليدي” المعلق بظلال الزوارق بل انتقلت إلى عصر “الاغتيال الخوارزمي”، ففي السنوات الأخيرة وتحديدًا بين عامي 2024 و2026، شهدنا انهيارًا دراماتيكيًا في الجدران الأمنية لأكثر التنظيمات سرية في العالم (حزب الله والحرس الثوري الإيراني)، فكيف تحولت أجهزة الاتصال البسيطة إلى قنابل موقوتة؟ وكيف استطاع الذكاء الاصطناعي تحديد “لحظة الصفر” داخل أعمق التحصينات؟

القصة أن الحلول الكلاسيكية مثل الاختراق لم تعد تبدأ من الميدان بل من المصنع، إذ اعتمدت إسرائيل استراتيجية “هجوم سلسلة التوريد”، التي تجلت في عملية “البيجر” الشهيرة، حيث تم تفخيخ الأجهزة من خلال اعتراض شحنات الأجهزة اللاسلكية في مرحلة الترانزيت وتم زرع مواد متفجرة نانوية مثل “PETN” داخل الدوائر الإلكترونية بحيث لا تكتشفها أجهزة الفحص بالأشعة السينية وتفجيرها برسالة نصية مشفرة، كما تم استخدام أسلحة آلية تعمل بالذكاء الاصطناعي ويتم التحكم بها عبر الأقمار الصناعية، كما حدث في عملية اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده، حيث يتم القنص بدقة متناهية دون وجود عنصر بشري واحد في مكان العملية.

تستخدم إسرائيل أنظمة متطورة، مثل “حبسورة” و”لافندر”، وهي محركات ذكاء اصطناعي تقوم بتحليل البيانات الضخمة كدمج بيانات الهواتف وصور الأقمار الصناعية ومنشورات التواصل الاجتماعي للأقارب لرسم “نمط حياة” لكل قائد، كما تلعب بصمة الصوت والوجه دورًا محوريًا في التعرف على القادة عبر ترددات أصواتهم في المكالمات المشفرة أو ملامح وجوههم عبر كاميرات الشوارع المخترقة مما يجعل التنكر بلا قيمة.

والسؤال المشروع الذي يتبادر إلى أذهان المختصين قبل العامة، لماذا نجح الاختراق، وما الثغرات القاتلة التي أطاحت بهذا الكم الهائل من قادة الصف الأول في دولة أمنية كإيران وبمنظمة استخباراتية مثل “حزب الله”.

وعلى الرغم من الاحتياطات الاستثنائية سقط القادة في فخاخ ثلاثة، أولها التراخي التكنولوجي من خلال استمرار الاعتماد على الهواتف الذكية أو الأجهزة المرتبطة بالإنترنت “حتى في الدوائر المحيطة”، مما يخلق “بصمة رقمية” يسهل تتبعها.

وثاني هذه الفخاخ الاختراق البشري من خلال تجنيد عناصر في “الدوائر الضيقة” أو فنيين يعملون في صيانة المقار لتحديد الإحداثيات الدقيقة داخل المباني مثل تحديد الطابق أو الغرفة التي يوجد فيها الهدف، أما ثالث الفخاخ فيتمثل في ثغرة الروتين، حيث تتبع العادات اليومية التي تسمح للذكاء الاصطناعي بالتنبؤ بمكان وجود القائد في ساعة معينة مما يسهل اتخاذ قرار التنفيذ.

مقابل هذه الثغرات القاتلة، كان هناك فشل استخباراتي من خلال محاولات العودة إلى “العصر الحجري”، وأمام هذا الطوفان الرقمي حاولت التنظيمات المستهدفة بناء جدار صد عبر ثلاثة إجراءات صارمة، أولها التصفير الرقمي من خلال العودة إلى “المراسل البشري” والرسائل الورقية المكتوبة بخط اليد، وثانيهما التوسع في بناء “مدن صامتة” تحت الأرض معزولة كهرومغناطيسيًا (قفص فاراداي) لمنع تسرب أي إشارة إلكترونية بما يسمى “حرب الأنفاق”، أما جدار الصد الثالث فيتمثل في التمويه الرقمي من خلال استخدام برامج لتوليد أصوات مزيفة للقادة لتضليل وحدات التنصت ووضع هواتفهم في مواقع وهمية لجر الطائرات المسيّرة إلى أهداف فارغة.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تفوق عسكري تقليدي، بل هو إعلان عن نهاية عصر “الأمن المطلق”، لقد تحولت التكنولوجيا من أداة للتواصل إلى جاسوس لا يغادر الجيب، ومن وسيلة للقيادة إلى سلاح للاغتيال، ومع دخول الذكاء الاصطناعي كلاعب أساسي في “تحديد المصاير” تصبح الحرب عبارة عن سباق محموم، فهل تنجح التنظيمات في الاختباء داخل “صمت الماضي” والوسائل البدائية؟ أم أن خوارزميات المستقبل ستظل قادرة على استخراج “الإشارة” من وسط “الضجيج”؟ وفي هذه المعركة الخطأ الواحد ليس ثمنه الفشل الاستخباراتي فحسب بل هو “لحظة الصفر” التي لا رجعة فيها.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤