كيف أصبح الدم الفلسطيني وقود المعركة الانتخابية الإسرائيلية؟
•رام الله – وكالات حذّر مختصون في الشأن الإسرائيلي من أن “الضفة الغربية تقف على أعتاب مرحلة أكثر خطورة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل”.
•وأكدوا أن تصاعد العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين لم يعد يقتصر على اعتبارات أمنية، بل “بات جزءاً من المنافسة الانتخابية داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، فيما يدفع الفلسطينيون الثمن على الأرض”.
•الكاتب نبهان خريشة يرى أن الحكومة الإسرائيلية تنظر إلى الضفة الغربية باعتبارها “ساحة لإعادة رسم الوقائع السياسية والديموغرافية، مستفيدة من حالة الحرب المستمرة، عبر توسيع العمليات العسكرية، وتشديد القب...
هذا الخبر من السبيل. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: السبيل | Source: السبيلرام الله – وكالات
حذّر مختصون في الشأن الإسرائيلي من أن “الضفة الغربية تقف على أعتاب مرحلة أكثر خطورة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل”.وأكدوا أن تصاعد العمليات العسكرية واعتداءات المستوطنين لم يعد يقتصر على اعتبارات أمنية، بل “بات جزءاً من المنافسة الانتخابية داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، فيما يدفع الفلسطينيون الثمن على الأرض”.
الكاتب نبهان خريشة يرى أن الحكومة الإسرائيلية تنظر إلى الضفة الغربية باعتبارها “ساحة لإعادة رسم الوقائع السياسية والديموغرافية، مستفيدة من حالة الحرب المستمرة، عبر توسيع العمليات العسكرية، وتشديد القبضة الأمنية، وتسريع الاستيطان، بما يخدم أجندة اليمين الحاكم قبل الانتخابات”.
ويشير إلى أن الهجوم الأخير على بلدة “تل” جنوب غربي نابلس، الذي أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين اثنين، تبعته مباشرة قرارات إسرائيلية شملت تعزيز القوات العسكرية في شمال الضفة، وفرض إغلاقات واسعة، وإلغاء إجازات الجنود، في خطوة تعكس – بحسب تقديرهما – استعداداً لمرحلة جديدة من التصعيد.
ويضيف أن حادثة “سوسيا” جنوب الخليل، التي شهدت سيطرة فلسطينيين على سلاح أحد المستوطنين، وفرت بدورها ذريعة إضافية لتوسيع العمليات العسكرية في جنوب الضفة الغربية.
ويرى خريشة أن “ما يثير القلق لا يقتصر على التطورات الميدانية، بل يمتد إلى الخطاب السياسي الإسرائيلي، إذ أصبحت الدعوات إلى إخلاء بلدات فلسطينية وتوسيع الاستيطان تصدر عن وزراء يشكلون ركائز الائتلاف الحاكم، وفي مقدمتهم وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، وهو ما يعكس انتقال أفكار التهجير من هامش السياسة الإسرائيلية إلى مركز صناعة القرار”.
ويلفت إلى أن “إسرائيل سبق أن طبقت نموذجاً مشابهاً في مخيمات “جنين” و”طولكرم” و”نور شمس”، حيث تحولت العمليات العسكرية المؤقتة إلى واقع طويل الأمد تسبب في تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين”، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى استمرار نزوح أكثر من 33 ألف لاجئ من مخيمي طولكرم ونور شمس حتى الآن.
وبحسب قراءته، فإن نشر نحو 26 كتيبة عسكرية في الضفة الغربية يمثل انتشاراً غير مسبوق منذ سنوات، ويتجاوز مجرد الرد على أحداث أمنية متفرقة، ما يعزز المخاوف من تنفيذ عمليات واسعة قد تستهدف مناطق مأهولة بالسكان المدنيين.
وفي المقابل، يشير المختص في الشؤون الإسرائيلية عزام أبو العدس إلى أن التحذيرات لم تعد تقتصر على الأوساط الفلسطينية أو الدولية، إذ وجّه نحو 600 مسؤول وقائد سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي والموساد والشاباك والشرطة رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعوه فيها إلى الضغط على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لوقف ما وصفوه بـ”إرهاب المستوطنين”، محذرين من أن استمرار هذا النهج يهدد أمن إسرائيل والاستقرار الإقليمي والمصالح الأميركية.
ويعتبر أن “أهمية هذه الرسالة تكمن في استخدامها مصطلح “الإرهاب اليهودي”، وهو توصيف نادر في الخطاب الإسرائيلي، بما يعكس اتساع القلق داخل المؤسسة الأمنية من أن عنف المستوطنين قد يقود إلى انفجار واسع في الضفة الغربية يصعب احتواؤه”.
ويؤكد أبو العدس في حديث مع “قدس برس” أن “البعد الانتخابي يمثل عاملاً أساسياً في تفسير التصعيد الحالي”، خاصة مع تراجع شعبية اليمين الإسرائيلي وفق استطلاعات الرأي الأخيرة، الأمر الذي يدفع أحزاب الائتلاف إلى تبني سياسات أكثر تشدداً تجاه الفلسطينيين لاستعادة أصوات الناخبين.
ويشير إلى أن “التجربة السياسية في إسرائيل تظهر أن الملفات الأمنية غالباً ما تتحول إلى أدوات انتخابية، حيث تتنافس الأحزاب اليمينية في تقديم مواقف أكثر تطرفاً، تشمل توسيع الاستيطان، وتشديد الإجراءات العسكرية، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
ويطرح المختصان أربعة سيناريوهات رئيسية للمرحلة المقبلة، أولها “استمرار توسيع العمليات العسكرية والاقتحامات والاعتقالات وعمليات الاغتيال دون اللجوء إلى تهجير واسع، باعتباره السيناريو الأكثر ترجيحاً”.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في “إخلاء بلدات أو أحياء فلسطينية بصورة مؤقتة بذريعة تنفيذ عمليات عسكرية، مع احتمال تحول هذا الإخلاء إلى واقع دائم، كما حدث في عدد من مخيمات شمال الضفة الغربية”.
ويتمثل السيناريو الثالث في “استغلال التصعيد لخدمة الحملة الانتخابية لليمين الإسرائيلي، عبر تصعيد الخطاب السياسي وتوسيع الاستيطان وتشديد الإجراءات العسكرية بهدف كسب تأييد الناخبين”.
في حين يبقى السيناريو الأخطر، وفق تقديرهما، “اندلاع مواجهة واسعة في الضفة الغربية نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتصاعد اعتداءات المستوطنين، بما قد يفرض على إسرائيل توزيع قواتها على أكثر من جبهة ويخلق تحديات أمنية واستراتيجية جديدة”.
ويخلص خريشة وأبو العدس إلى أن “الضفة الغربية ستبقى خلال الأشهر المقبلة في قلب المشهد السياسي الإسرائيلي، ليس فقط باعتبارها ساحة أمنية، وإنما أيضاً باعتبارها ورقة انتخابية تستخدمها أحزاب اليمين في منافستها الداخلية، الأمر الذي يجعل الفلسطينيين يدفعون مجدداً ثمن الصراع السياسي داخل إسرائيل، بينما تتحول معاناتهم ودماؤهم إلى جزء من الحملات الانتخابية ومحاولات حشد الأصوات قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع”.
The post كيف أصبح الدم الفلسطيني وقود المعركة الانتخابية الإسرائيلية؟ appeared first on السبيل.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة السبيل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by السبيل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


