كيف أجبر تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي البرهان على اتخاذ تحرك مهم داخل الجيش السوداني؟
تتزايد في الأوساط السياسية والإعلامية قراءات تربط بين التحولات الإقليمية في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين وبين الإجراءات التي اتخذتها قيادة الجيش السوداني بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، خصوصاً في ما يتعلق بتضييق نفوذ التيارات الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية.
خلفية التصنيف والبيئة الإقليمية
في السنوات الأخيرة، تصاعدت الدعوات الإقليمية والدولية التي تصف الإخوان المسلمين كتنظيم مرتبط بالتطرف السياسي في عدد من الدول، ما انعكس على سياسات بعض الدول العربية تجاه الجماعة، القيود على نشاطها السياسي والإعلامي، وإعادة تقييم علاقتها مع مؤسسات الدولة في أكثر من بلد.
وبحسب خبراء فإنه يُنظر إلى هذا المناخ الإقليمي على أنه عامل ضغط غير مباشر على الأنظمة العسكرية والسياسية في المنطقة، بما فيها السودان.
السودان والحساسية التاريخية مع الإسلاميين
يرتبط السودان بعلاقة معقدة مع الحركة الإسلامية، إذ حكمت الحركة الإسلامية السودان لفترة طويلة عبر نظام عمر البشير
تداخلت مع مؤسسات الدولة، خصوصاً الجيش والأمن بعد سقوط البشير، حيث بدأت مرحلة إعادة هيكلة سياسية وأمنية تدريجية.
ومع اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عام 2023، عاد الحديث عن وجود نفوذ إسلامي داخل وحدات الجيش السوداني.
الجيش والتصنيف
وفق بعض التحليلات السياسية، فإن تصاعد المواقف الإقليمية ضد الإخوان قد يكون انعكس على موقف القيادة العسكرية في السودان، عبر إعادة ضبط المؤسسة العسكرية، تقليص نفوذ الضباط ذوي الانتماءات الأيديولوجية، تعزيز الطابع المهني للجيش ومنع تسييس الوحدات القتالية.
ولفتت إلى أن البرهان وعلى خلفية ذلك، أمر بتوقيف أو التحقيق مع عناصر يُشتبه بانتمائها للحركة الإسلامية داخل الجيش، إعادة توزيع بعض القيادات العسكرية ومراقبة نشاط شبكات قديمة مرتبطة بالنظام السابق.
ووفقا لمصادر فإن الخطوات جاءت كمحاولة لتحسين صورة الجيش أمام المجتمع الدولي، تقليل الاتهامات بوجود نفوذ إسلامي في القرار العسكري وفتح قنوات دعم سياسي وعسكري من الخارج.






