قيادي سابق في "قسد": روسيا اعتقلتني وسلمتني لتركيا

ترك برس
تحدث معاون وزير الدفاع السوري للمنطقة الشرقية، سبان حمو (سمير آسو)، عن سنوات اعتقاله من قبل الجيش السوري في جورجيا، ومن ثم تسليمه إلى تركيا عام 1999.
جاء ذلك في مقابلة له مع موقع "المجلة"، تناولت مسيرته الشخصية وسنوات نشاطه داخل أذرع تنظيم "بي كي كي" في سوريا والعراق، والذي كان آخره ميليشيات "قسد" في سوريا، قبل تعيينه معاونا لوزير الدفاع السوري للمنطقة الشرقية، بموجب اتفاق اندماج بين "قسد" ودمشق.
وفيما يلي نص الحوار:
* هل سُجنت؟
- نعم.
* في تركيا؟
- لا، في سوريا. طبعا تم توقيفي مرة سنة 1991 في يوم عيد العمال، وبقيت تقريبا حوالي ستة أشهر في الأمن السياسي في حلب، وبعدها نقلوني إلى سجن السليمانية...
* السليمانية في كردستان العراق؟
- لا، أقصد سجن المسلمية في حلب
* ثم ماذا؟
- ثم في عام 2005 أيضا اعتُقلت، وبقيت فترة في فرع الفيحاء (الأمن السياسي) في دمشق.
* أعرف ذلك السجن فقد سجنت فيه، التابع للأمن السياسي.
- نعم في زنزانة، لا أعرف النهار من المساء من الليل.
* أي سنة هذه؟
- هذه سنة 2005.
*يعني عند العميد محمد خلوف؟
- أبشع رجل في العالم، والله العظيم. لا يوجد أوسخ من هذا الرجل في الكون.
* بعد 2005 إلى أين ذهبت؟
- بعد ما حصل في القامشلي في مارس/آذار 2004، عملنا بعض المداخلات واشتغلنا في البلد وقتها، فاعتقلت. ثم بقيت في السجن، وإذا تذكر، في بداية 2005 صدر عفو عام.
* يعني في 2005 أين كنت؟ كنت في جبال قنديل؟
- لا، لا. أنا منذ سنة 1990 كنت خارج البلاد، في تركيا، وتم توقيفي في تركيا وسُجنت فيها أيضا.
* في أي فترة كان ذلك؟ كيف كان التسلسل؟
- أنا خرجت سنة 1990/1991 وذهبت إلى تركيا، وبقيت هناك حتى 2004.
* يعني مع "حزب العمال"؟
- في عام 1999، عندما حدثت المؤامرة ضد عبد الله أوجلان (زعيم "حزب العمال الكردستاني")، تم اعتقالي رسميا. كنت في جورجيا، وكان الروس موجودين هناك، الجيش الروسي اعتقلني وسلّمني إلى تركيا.
* بعد خطف عبد الله أوجلان في فبراير/شباط 1999؟
- تماما. الروس اعتقلوني في جورجيا في 1999، ثم سلّموني إلى تركيا في مارس/آذار، وبقيت مسجونا عندهم حتى صيف 2004.
* تلك كانت الفترة التي حصل فيها تفاهم بين سوريا وتركيا، وقاموا بتسليم كل جماعة "حزب العمال"..
- عندها سلّمني الأتراك إلى السوريين بعد اتفاقات أضنة (في 1998).
* ثم قامت الاحتجاجات في القامشلي في مارس 2004 وبقيت في السجن.
- بقيت في السجن في فرع الفيحاء ضيفا معززا مكرما من نهاية 2004 إلى بداية 2005.
* كيف كانت تلك الفترة؟
- ضيفا "معزّزا ومكرّما" كما يقال. كل يوم تعذيب، وكل يوم إهانة. هذا خلوف أوسخ رجل في العالم كله. كان يشتمني بلا توقف بكلام أخجل من قوله..
* كان البرد قاسيا...
- كان البرد شديدا في منتصف الشتاء، كنا مسجونين في شهر يناير.
* ثم خرجت من السجن، ماذا حدث؟
- خرجت وذهبت إلى شمال العراق.
* إلى السليمانية أم قنديل؟ وبقيت هناك؟
- ذهبت إلى أقرباء لي.
* أنت أسست "وحدات حماية الشعب"، ثم ترأس الجنرال مظلوم (عبدي) "قسد"...
- الأمر كان مرتبطا، للتنسيق الذي كان مع الأميركيين جاءت هذه الأمور.
* لكن كانت هناك نقطة انعطاف في تاريخك، وهي قصة عفرين في بداية 2018. أنت قبل عفرين ذهبت إلى موسكو واجتمعت مع رئيس الأركان الروسي وقالوا لك: لا يوجد تدخل وسنحميكم، لكن الروس خدعوكم، صحيح؟
- في العلاقات السياسية والعلاقات الدبلوماسية لا يوجد شيء اسمه أن أحدا يخدع أحدا. كلّها مصالح. ونحن أيضا إذا عملنا علاقة مع أي طرف، أكيد يكون لنا فيها مصلحة، كما أن له مصلحة. فما بالك بالدول العظمى؟ هذه لا تعمل مع أي جهة إذا لم تكن تريد أن تستفيد منها.. لا يتقربون من أي جهة محبة بها.
* لكنك شعرت أن الروس خانوك، ثم انكفأت بعدها، صحيح؟
- في أيام عفرين كان الأمر عاطفيا وربما استخدمت تلك الكلمات في حينه، لكن أنا لا أعتبر الموضوع خيانة، بل مصالح وربما كانوا يحاولون موازنة كفيّ الميزان ومصلحتهم مع تركيا كانت أقوى.
* لكن اختفيت بعدها تقريبا؟
- تقريبا نعم. ذهبت إلى أربيل إذ أحببت أن أتابع دراستي.




