تابع المقالة قتلى “الحوثي” وشراكة مكة.. هل تتغير موازين الحرب في اليمن؟ على الحل نت.
فرضت الطائرات المسيّرة نفسها تدريجياً كسلاح جديد في المواجهة بين القوات الحكومية وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بعدما تحولت من أداة للاستطلاع والمراقبة إلى وسيلة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد تجمعات ومواقع وآليات الجماعة في أكثر من جبهة.
وخلال الأيام الأخيرة، كثفت القوات الحكومية نشر مشاهد لعمليات قالت إنها استهدفت مواقع “حوثية”، في تطور عسكري لافت يتزامن مع تصاعد المواجهات، وظهور تشكيلات وقدرات مسيّرة أكثر تنوعاً.
وأعلنت جماعة “الحوثي”، الجمعة، تشييع قتلاها في ثماني محافظات، بينهم ضابط برتبة عميد وعقيدان وضباط آخرون، لكنها لم تحدد ظروف مقتلهم أو الجبهات التي سقطوا فيها. وشيع “الحوثيون” 100 عنصر مسلح منذ مطلع آب/ أغسطس الجاري، بينهم ضباط برتب عسكرية رفيعة، وفق إحصائية رصدها محرر “الحل نت”.
وفي المقابل، يطرح تحليل نشره موقع “ذا هورايزون بريف“، احتمال أن يفتح اتفاق مكة، الموقع في 7 آب/ أغسطس، مجالاً أمام تعاون أمني وعسكري واسع بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، يمكن أن تنعكس آثاره على اليمن بصورة مباشرة.
دعم يتجاوز إرسال القوات
ويرى الموقع أن التأثير المحتمل في اليمن، لا يرتبط بالضرورة بإرسال قوات تركية أو باكستانية إلى جبهات القتال، وإنما بتوفير ما يسميه “القدرات التمكينية” للقوات الحكومية، من معدات وتدريب ودعم فني واستخباراتي ولوجستي.

ويبرز هنا الدور التركي المحتمل في مجال الطائرات المسيّرة والاستطلاع والمراقبة والحرب عن بٌعد، مستفيداً من الخبرة التي راكمتها أنقرة في استخدام هذه القدرات في ساحات قتال مختلفة.
أما باكستان، فيتوقع التحليل أن يتركز دورها بدرجة أكبر على التدريب والاستشارات والتعاون الاستخباراتي والدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز البيئة الأمنية المحيطة بالسعودية.
هل تتحول الشراكة إلى تأثير في اليمن؟
ولا يعني اتفاق مكة، وفق التحليل، دخول الدول الثلاث في مواجهة مباشرة مع جماعة “الحوثي”، كما لا توجد في المعطيات المطروحة مؤشرات كافية للجزم بتفعيل الاتفاق عسكرياً داخل اليمن.
لكن الجمع بين تعزيز التعاون السعودي مع تركيا وباكستان، وتنامي قدرات القوات الحكومية في استخدام الطائرات المسيّرة، والتعاون البحري في البحر الأحمر وخليج عدن، قد يغير تدريجياً طبيعة القدرات المتاحة للحكومة.
وفي المقابل، لا تزال جماعة “الحوثي” تحتفظ بمزايا اكتسبتها خلال سنوات الحرب، بينها الانتشار الجغرافي والقدرة على خوض حرب غير متكافئة، والاستفادة من الانقسامات داخل المعسكر المناهض لها.
- تركيا وإسرائيل والأكراد.. باراك يكشف خريطة أولويات واشنطن في سوريا
- قتلى “الحوثي” وشراكة مكة.. هل تتغير موازين الحرب في اليمن؟
- عرش سبئي في متحف فرنسي.. كيف خرج من اليمن؟
- أطفال اليمن بلا لقاحات.. ومخاوف من عودة الأمراض الفتاكة
- سوريا قد تنضم إلى “اتفاقية مكة”.. ما الدلالات والتداعيات؟
تابع المقالة قتلى “الحوثي” وشراكة مكة.. هل تتغير موازين الحرب في اليمن؟ على الحل نت.

