قطاع الطيران في سلطنة عُمان يحلّق إلى مرحلة جديدة: نمو قوي وخطط توسّع طموحة
الصحوة – كشفت مطارات عُمان والطيران العُماني وطيران السلام عن تحقيق أداء إيجابي خلال عام 2025، مدفوعًا بنمو الإيرادات وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إلى جانب التوسع في شبكة الوجهات والخدمات.
وأكدت الشركات الثلاث، خلال لقاء إعلامي، أن هذه المؤشرات تعكس دخول قطاع الطيران في سلطنة عُمان مرحلة جديدة من النمو، مع تعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرةً إلى أن استراتيجيتها للفترة 2026–2030 تركز على بناء منظومة طيران متكاملة تدعم النمو المستدام وتعزز التواصل العالمي.
وقال معالي المهندس وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إن سلطنة عُمان نجحت في أداء دور إيجابي في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، من خلال ضمان استمرار سلاسل الإمداد والتوريد وتسهيل الحركة الجوية للمسافرين على مستوى المنطقة.
وأضاف أن الطيران العُماني حقق لأول مرة منذ نحو 15 عامًا أرباحًا إيجابية مع انخفاض مستمر في مستوى المديونية، مؤكدًا أن أداء شركتي الطيران العُماني وطيران السلام سيبقى خاضعًا لرقابة هيئة الطيران المدني، مع فصل الوجهات التنافسية بينهما والعمل على تحقيق التكامل لتوسيع شبكة الربط الجوي الوطني وزيادة عدد الوجهات والمسافرين.
وأشار إلى أنه سيتم قريبًا تدشين أول ورشة متكاملة لإصلاح وصيانة الطائرات داخل سلطنة عُمان وخارجها، إلى جانب إطلاق الطيران الإقليمي لتعزيز وتنشيط القطاع السياحي، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تنفيذ رؤية استراتيجية لإعادة بناء قطاع الطيران وتعزيز تنافسيته إقليميًّا ودوليًّا.
وبيّن أن خطة التحول حققت إنجازات مهمة في تحسين الكفاءة التشغيلية والإيرادات المالية وتعزيز الإنتاج واستدامة النمو والربحية، لافتًا إلى أن مشروع مدينة مطار مسقط يمثل ركيزة لتحول السلطنة إلى مركز لوجستي جوي إقليمي، من خلال توفير منظومة متكاملة تجمع بين الخدمات اللوجستية والتجارية والسياحية.
وأوضح أن استحواذ الحكومة على شركة طيران السلام يأتي في إطار توجه استراتيجي لإعادة تنظيم القطاع وتعزيز تنافسيته، مع استمرار كل شركة في العمل بشكل مستقل إداريًّا وماليًّا، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز الاستدامة المالية والتوسع إقليميًّا ودوليًّا وتمكين نمو قطاعات التنويع الاقتصادي.
من جانبه، قال رئيس العمليات التشغيلية بمطارات عُمان إن الشركة سجلت نموًّا في حركة المسافرين لتصل إلى نحو 15.2 مليون مسافر، إلى جانب ارتفاع حركة الشحن الجوي بنسبة 4 بالمائة، مشيرًا إلى العمل على توسيع شبكة الوجهات واستقطاب شركات طيران جديدة وتعزيز الشراكات الحالية.
بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي للطيران العُماني أن الشركة حققت نتائج تاريخية ضمن برنامج التحول، مسجلة أرباحًا قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بلغت 3.2 مليون ريال عُماني في عام 2025، مع خفض القروض المصرفية بمقدار 27 مليون ريال، في أول تراجع للمديونية منذ عام 2009.
وأشار إلى أن الطيران العُماني نقل 5.8 مليون مسافر خلال عام 2025 بزيادة 7 بالمائة مقارنة بعام 2024، مع تحقيق معدل إشغال بلغ 82 بالمائة، ونمو في حركة السفر المباشر بنسبة 34 بالمائة على أساس سنوي.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لطيران السلام أن الشركة حققت أداءً تشغيليًّا وماليًّا إيجابيًّا، حيث نقلت أكثر من 3.4 مليون مسافر عبر أكثر من 22 ألف رحلة إلى نحو 42 وجهة، مع تحقيق معدل التزام بالمواعيد بلغ 83 بالمائة.
وأضاف أن إيرادات الشركة بلغت نحو 137 مليون ريال عُماني خلال عام 2025، ما يعكس دورها في دعم قطاعي الطيران والسياحة وتعزيز الربط الجوي عبر التوسع في أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا.






