... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
46657 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7270 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

كسر جمود السياسة

العالم
هسبريس
2026/03/28 - 22:54 501 مشاهدة

قراءة في المواجهة بين تجربة نبيل بنعبد الله وجرأة مهدي يسيف

لم تكن المقابلة الصحفية الأخيرة التي جمعت نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بالشاب مهدي يسيف، عضو الشبيبة التجمعية، مجرد “موقعة” رقمية للتراشق، بل كانت لحظة سياسية كاشفة لما نعيشه من “ركود” في المجال العام. لقد وضعنا هذا اللقاء أمام مشهد نادر يجمع بين حنكة التاريخ وطموح الحاضر، ويعيد للسياسة نكهتها المفقودة.

نبيل بنعبد الله: “على الأقل.. هناك خروج للإعلام”

في بلد يفضل فيه كثير من الفاعلين “الصمت المحسوب” أو الاختباء خلف “الخطابات المعلبة”، يبرز حضور نبيل بنعبد الله كضرورة للنقاش العمومي. فمن الإنصاف القول إنه “على الأقل، مع أي خروج للإعلام”، ينجح في تحريك المياه الراكدة. إنه السياسي الذي يدخل النقاش بوجهه وتاريخه وانفعاله، ليصبح جزءًا من “الصحة العمومية” للنقاش السياسي، مانعًا الجدل من التحول إلى فراغ موحش.

مهدي يسيف: طموح الشباب في مواجهة “الهيمنة التقليدية”

على الجانب الآخر، قدم الشاب مهدي يسيف نموذجًا لافتًا في “الشجاعة السياسية”. فأن يقف شاب في مقتبل مساره أمام “هرم” حزبي متمرس هو تمرين ديمقراطي يعيد الاعتبار لدور المنظمات الشبيبية. لقد عكس يسيف طموح جيل يرفض أن يظل في “مقاعد المتفرجين”، متبنيًا لغة “الواقعية السياسية” في الدفاع عن حصيلة حزبه وتوجهاته الحكومية، مما يكسر تابوهات الهيمنة التقليدية ويفتح الباب لمساءلة القيادات حول “تجديد النخب”.

في مديح “محركي المياه الراكدة”: من بنكيران إلى الوفا

إن ما عشناه في هذا اللقاء يعيدنا إلى جوهر السياسة الذي يفتقده زمننا الحالي؛ زمن كان فيه لـ”الكلمة” وزن وللظهور “معنى”. فنحن اليوم في أمسّ الحاجة لسياسيين يملكون الجرأة على ملأ المشهد وتحريك ركوده، تمامًا كما يفعل محمد أوزين بأسلوبه المشاكس، أو عبد الإله بنكيران بقدرته على استقطاب الجماهير، أو المهدي بنسعيد بتدخلاته التي تحاول توضيح الرؤية الحكومية.

هذا النفس هو امتداد لزمن سياسي آخر، زمن كان فيه “الخروج للإعلام” معركة فكرية بحد ذاتها، حين كان المشهد لوجوه كاريزمية من طينة محمد أوجار، والمحجوبي أحرضان، والراحل محمد الوفا بذكائه وسخريته اللاذعة، وفتح الله ولعلو برصانته الاقتصادية، ومحمد الساسي بعمقه التحليلي. هؤلاء لم يكونوا مجرد “أسماء”، بل كانوا “محركات” تضمن بقاء النقاش السياسي حيًا وحيويًا، وهو بالضبط ما نحتاجه اليوم لاستعادته لمواجهة “الموت البطيء” للمجال العام.

حيوية الاصطدام.. خروج من الركود

المعنى الحقيقي الذي قدمته هذه المواجهة هو أنها أثبتت أن السياسة حين تعود إلى الشاشة بهذا القدر من الحيوية، فإنها قد “تزعج” البعض، لكنها بالضرورة “تحيي” اهتمام المواطن. لقد كان نبيل بنعبد الله ويسيف عنوانين موفقين لحلقة أكدت أن السياسة في المغرب لا تزال “ممكنة” و”حية” وتستحق المتابعة.

في المقال القادم (الأسبوع المقبل): لماذا تعيش الأحزاب المغربية أزمة “هوية” بعيدا عن كاريزما الوجوه وقوة الحضور؟ وكيف تحول الصراع من “صراع مشاريع” إلى “سباق نحو التصدر الانتخابي”؟ سنغوص في جذور الأزمة التي تجعل المواطن حائرًا بين وعود السلطة وانتقادات المعارضة.

The post كسر جمود السياسة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤