... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
226170 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7924 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

كرمانشاه.. الأمطار وإجراءات قانونية تعيد الحياة لـ"مأوى الأفاعي"

العالم
شفق نيوز
2026/04/20 - 16:11 501 مشاهدة

شفق نيوز- ترجمة خاصة

استعاد هور "هشيلان" الفريد في محافظة كرمانشاه الكوردية في إيران، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الزوال، عافيته بفضل عمليات نقل المياه، والأمطار الأخيرة، وإغلاق الآبار غير القانونية، ليتجدد الأمل في إحياء هذا النظام البيئي المنقطع النظير.

وأفاد تقرير لوكالة "مهر" الايرانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، بأنه "وسط المعالم الطبيعية الخلابة في غرب إيران، يتلألأ هور هشيلان كفصّ من الفيروز في محافظة كرمانشاه الكوردية.. هذا النظام البيئي الفريد، الواقع على طريق كرمانشاه-روانسر بمحاذاة قرية تحمل الاسم نفسه، ليس مجرد تجمع مائي بسيط، بل هو إرث ثروة بيولوجية لا تقدر بثمن".

وفي اللغة الكوردية الغنية، يتكون اسم "هشيلان" من تركيب كلمتي "هه شي" و"لان"، وتعني "مأوى الأفاعي"؛ وهو اسم يعكس الطبيعة البكر والملاذ الآمن الذي توفره المنطقة لمختلف أنواع الزواحف والأفاعي، فضلا عن التنوع الحيواني والنباتي.

وبفضل مناخ المنطقة المعتدل، خاصة في الفصول الباردة، تحول "هشيلان" إلى محطة استراحة لا بديل لها للطيور المهاجرة؛ فمع كل خريف، تستضيف سماء الهور أسراباً ضخمة من الطيور القادمة من صقيع آسيا الوسطى لتقضي شتاءها في حضن هذا الهور الدافئ.

"هشيلان" بين الجفاف وتدخلات البشر

وتعتبر الأهوار شاهداً على عظمة الخلق، فهي أنظمة بيئية وسيطة بين اليابسة والماء، تلعب دوراً حيوياً في حفظ التنوع البيولوجي، ومكافحة تعرية التربة، وتغذية المياه الجوفية.

ومع ذلك، واجه "هشيلان" في السنوات الأخيرة أزمة وجودية؛ حيث حاصره الجفاف وتناقص الأمطار من جهة، والتدخلات البشرية الجائرة من جهة أخرى.

كما أدى التوسع الزراعي غير المنظم وحفر مئات الآبار غير القانونية إلى استنزاف المياه الجوفية، مما جعل الهور على شفا جفاف تام، وهو ما أدى إلى تراجع أعداد الطيور المهاجرة وتعريض أنواع نادرة مثل "قضاعة الماء" (سمور الماء) لخطر الانقراض.

خطة إنقاذ عاجلة

ومع تفاقم الأزمة، بدأت جهود حثيثة لإحياء هذا الجسد شبه الميت؛ وخلال السنوات الثلاث الماضية، وبتدخل مباشر من شركة المياه الإقليمية وبموافقة منظمة حماية البيئة، أُطلق مشروع طوارئ لنقل المياه من نهر "رازآور" إلى قلب الهور.

هذه الخطوة، إلى جانب إغلاق الآبار غير المرخصة وإلزام أصحاب الآبار القانونية بتركيب عدادات ذكية، حالت دون الانهيار الكامل لهذا النظام البيئي.

مخاوف من جفاف الهور

ونقل التقرير عن معاونة البيئة الطبيعية والتنوع البيولوجي بكرمانشاه، ثريا قرباني، تصريحها بأن هور هشيلان يعد "أعجوبة طبيعية" نظراً لخصائصه الجيولوجية الفريدة، حيث يتغذى من أحواض مائية كارسية في جبل "خورين"، مما يجعله شديد الحساسية تجاه موجات الجفاف قصيرة الأمد.

وأوضحت قرباني أن سوء إدارة الموارد المائية والزراعة العشوائية في حريم الهور كانت من الأسباب الرئيسية للأزمة، محذرة من أن جفاف "هشيلان" سيحول المنطقة إلى بؤرة للعواصف الغبارية التي ستهدد مدينة كرمانشاه القريبة.

إعادة النبض ومساعي التوثيق

وأشارت قرباني إلى فقدان نوع مميز من الحياة البرية وهو "سمور الماء" بسبب الجفاف السابق، لكنها أكدت أن عمليات نقل المياه من نهر "رازآور" (التي تتم من أواخر الصيف حتى بداية الربيع بعد فحوصات فيزيائية وكيميائية دقيقة) قد أنقذت الهور مؤقتاً.

وأضافت أن الخطط المستقبلية تشمل تسجيل سند ملكية الهور باسم منظمة البيئة، وإزالة التعديات القانونية، ونصب كاميرات مراقبة عبر الإنترنت.

إغلاق 123 بئراً

من جانبه، أكد مدير حماية واستغلال موارد المياه بشركة المياه الإقليمية، ناصر مهدي آبادي، أن تغذية الهور تعتمد بشكل مباشر على الأمطار والثلوج، مشيراً إلى أن ذوبان الثلوج في المرتفعات هو الضمان الوحيد لاستمرار تدفق المياه في "سراب سبز علي" (المغذي الرئيسي للهور) حتى الخريف القادم.

أبرز الإجراءات المتخذة:

نقل المياه: يتم توجيه نحو متر مكعب واحد في الثانية من نهر "رازآور" لمدة 45 إلى 60 يوماً سنوياً، ليدخل الهور نحو مليوني متر مكعب من المياه.

إغلاق الآبار: تم إغلاق 123 بئراً غير قانونية في محيط الهور و100 بئر أخرى في المناطق المجاورة.

العدادات الذكية: تم تركيب 717 عداداً ذكياً في المحافظة لمراقبة الاستهلاك ومنع "الأطماع" في المياه التي تم توفيرها من إغلاق الآبار غير القانونية.

خاتمة وتحذير

على الرغم من أن هور "هشيلان" استعاد جزءاً من جماله بفضل الأمطار الأخيرة وعمليات الضخ، إلا أن الخبراء يجمعون على أن هذا التعافي "هش". فإذا لم يتم الالتزام بإدارة صارمة للموارد المائية وتغيير النمط الزراعي في الصيف المقبل، فإن "مأوى الأفاعي" قد يقع مجدداً في فخ الجفاف، ليتحول من محمية طبيعية إلى مصدر للأتربة والزحف الصحراوي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤