أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وذلك تماشياً مع تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم تخفيف للعقوبات المفروضة على سوريا، وفق ما نقلته الإخبارية السورية عن وزارة الخزانة الأمريكية.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن سوريا لم تعد، عقب القرار، خاضعة للحظر بموجب لوائح عقوبات الحكومات المدرجة على قائمة الإرهاب (TLGSR) المنصوص عليها في الجزء 596 من اللوائح الفيدرالية الأمريكية (31 CFR)، أو بموجب المادة 7205 (a) (1) من القانون الأمريكي.
وفي إجراء متصل، ألغت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف جبهة النصرة، المعروفة أيضاً باسم هيئة تحرير الشام (HTS)، كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص (SDGT)، فيما حذف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) هيئة تحرير الشام من قائمة المواطنين والكيانات المحظورة (SDN List).
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الترخيص العام رقم 25 الخاص بسوريا (GL 25)، الذي كان يسمح ببعض المعاملات التي كان يمكن أن تكون محظورة بسبب دور هيئة تحرير الشام في الحكومة السورية، لم يعد ضرورياً نتيجة لهذا القرار، ولذلك ألغى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية العمل به.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القرار صدر رسمياً عقب انتهاء مهلة إخطار الكونغرس الإلزامية البالغة 45 يوماً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة رفعت كذلك تصنيف «هيئة تحرير الشام» من قائمة الكيانات المصنفة «إرهابية عالمية بموجب تصنيف خاص».
وأضاف روبيو: «تمثّل هذه الإجراءات خطوة تاريخية جديدة يتخذها الرئيس دونالد ترامب لفتح الطريق أمام الشعب السوري نحو الازدهار».
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذت خلال العام الماضي خطوات غير مسبوقة لتخفيف العقوبات بما يصب في مصلحة الشعب السوري.
وأشار إلى أن الأمر التنفيذي الصادر في يونيو 2025 بعنوان «النص على إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا» سرّع مسار تخفيف العقوبات، بما شمل إنهاء برنامج العقوبات على سوريا وحالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بها، إلى جانب توجيه الجهات المختصة إلى مراجعة عدد من العقوبات والتصنيفات الإرهابية المتعلقة بسوريا.
وقال روبيو إن هذه الإجراءات جاءت تقديراً للخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية، وللالتزامات الإضافية التي تعهّدت بها في عهد الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف إبعاد سوريا بشكل كامل عن أعمال الإرهاب الدولي.
وأضاف أن الحكومة السورية اتخذت خلال العام الماضي خطوات مهمة في مكافحة الإرهاب، من بينها الانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» في نوفمبر، وتنفيذ عمليات استهدفت تفكيك الشبكات الإرهابية التابعة لتنظيمي «داعش» و«القاعدة»، إضافة إلى «حزب الله» والجماعات المرتبطة بإيران.
وأكد روبيو أن إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب ورفع تصنيف «هيئة تحرير الشام» ككيان إرهابي عالمي مصنف بصورة خاصة يزيلان آخر العوائق الرئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص في سوريا، ويدعمان تعافي الاقتصاد السوري وإعادة اندماجه في الاقتصاد العالمي.
ويأتي القرار الأمريكي في سياق سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، مع ربط واشنطن هذه الإجراءات بخطوات الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب والالتزامات التي قطعتها بشأن إبعاد البلاد عن أعمال الإرهاب الدولي.
ويمنح إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب تحولاً مهماً في الإطار القانوني للعقوبات الأمريكية المرتبطة بهذا التصنيف، بينما يغيّر رفع تصنيف «هيئة تحرير الشام» وحذفها من قائمة المواطنين والكيانات المحظورة البيئة التنظيمية المرتبطة ببعض المعاملات والأنشطة في سوريا.
وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن إلغاء الترخيص العام رقم 25 يعكس عدم الحاجة إليه بعد رفع تصنيف «هيئة تحرير الشام»، فيما تربط الإدارة الأمريكية مجمل الإجراءات بمسار دعم التعافي الاقتصادي السوري وتشجيع استثمارات القطاع الخاص وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي.
The post قرار أمريكي جديد.. ترامب يفتح الطريق أمام الاقتصاد السوري appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.


