كرامة الأردنيين ليست مكبّاً للنفايات… معالي الوزير، أخطأتم بحق شعبٍ يستحق الاحترام
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بقلم: عوني الرجوب باحث وكاتب سياسي ما هذا الكلام الذي يُقال بحق الأردنيين؟! أهي لغة توعية أم لغة إهانة وتحقير لشعبٍ خرج من مختلف محافظات المملكة ليحتفل بوطنه واستقلاله ويعبّر عن فرحته وانتمائه؟ لقد تابع الأردنيون باستغراب التصريحات التي حمّلت المواطنين مسؤولية مشاهد النفايات التي خلّفتها الاحتفالات، وكأن الشعب الأردني بأكمله أصبح موضع اتهام بسبب تصرفات فردية محدودة لا تمثل أخلاق الأردنيين ولا قيمهم. نحن لا ندافع عن رمي النفايات في الشوارع والساحات العامة، فالحفاظ على البيئة مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع، لكن من غير المقبول أن تتحول الرسائل التوعوية إلى عبارات يفهم منها المواطن أنه متهم أو أنه سبب المشكلة الوحيد. الأردني الذي يرفع علم بلاده ويحتفل باستقلال وطنه هو ذاته الأردني الذي يخدم في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وهو العامل والمعلم والطبيب والمزارع والموظف ورب الأسرة. هذا المواطن يستحق أن يُخاطب باحترام وأن تُقدَّر مشاعره، لا أن يشعر بأن أصابع الاتهام تُوجَّه إليه جماعياً. إن إدارة الملف البيئي لا تقتصر على لوم المواطنين بعد انتهاء الفعاليات، بل تشمل التخطيط المسبق وتوفير الحاويات الكافية، وتوزيع فرق النظافة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، وإطلاق حملات توعوية مستمرة بلغة إيجابية تحفّز على السلوك الصحيح بدلاً من لغة التوبيخ والاتهام. ومن الإنصاف أيضاً أن يُطرح السؤال على الجهات المسؤولة عن إدارة النظافة العامة في العاصمة، لا على المواطنين وحدهم. فتنظيف الشوارع والساحات وجمع النفايات ليس مهمة المحتفلين، بل هو واجب أصيل يقع على عاتق الجهات الخدمية المختصة، وفي مقدمتها أمانة عمّان الكبرى والشركات التي أُحيلت إليها عطاءات النظافة مقابل مبالغ تُدفع من المال العام. فهذه المؤسسات وُجدت للتعامل مع مثل هذه المناسبات الوطنية...




