كوريا الجنوبية تدشّن مساراً بحرياً جديداً لنقل النفط عبر البحر الأحمر لأول مرة
أعلنت سيول، يوم الجمعة، أن ناقلة نفط كورية جنوبية عبرت البحر الأحمر في أول عملية عبور من نوعها ضمن مسار بديل لإمدادات الطاقة، في ظل تداعيات التوترات الجارية في المنطقة وتأثيرها على حركة الملاحة عبر الممرات البحرية التقليدية.
وأفادت وزارة الشؤون البحرية في كوريا الجنوبية أن العملية تمثل أول حالة لنقل النفط الخام إلى البلاد عبر البحر الأحمر، في إطار جهود تنويع طرق الإمداد، بعيداً عن مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابات متزايدة.
وكانت سيول قد أشارت في وقت سابق من الشهر الجاري إلى إرسال خمس سفن ترفع العلم الكوري إلى ميناء ينبع في السعودية على البحر الأحمر، بهدف تأمين مسارات بديلة لإمدادات الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الممرات التقليدية.
وأشاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بنتائج العملية، واصفاً إياها بـ”القيمة”، وموجهاً الشكر لطاقم البحارة المشاركين في تنفيذ هذا المشروع.
من جهته، أوضح رئيس أركان الرئاسة كانغ هون سيك أن بلاده باتت تمتلك احتياطات مؤمّنة من النفط الخام عبر مسارات بديلة تتجاوز مضيق هرمز، بما يعادل أكثر من ثلاثة أشهر من الاستهلاك الوطني، وفق بيانات العام الماضي.
وأضاف المسؤول أن هذا التطور جاء عقب جولة دبلوماسية شملت كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، بهدف تعزيز وتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الإمدادات التقليدية.
وتسعى كوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، إلى حماية أمنها الطاقي من انعكاسات التوترات الإقليمية عبر تطوير مسارات بحرية بديلة وأكثر أماناً.





