كوبا تناشد المجتمع الدولي لإنقاذها من كارثة إنسانية بسبب حصار الطاقة الأمريكي
وجّهت كوبا نداء استغاثة عاجلاً إلى المجتمع الدولي من منبر مجلس الأمن الدولي، مطالبةً بتحرك فوري لإنقاذ الجزيرة الكاريبية الشيوعية من "كارثة إنسانية" وشيكة جراء حصار الطاقة الخانق والضغوط العسكرية والسياسية المتصاعدة التي تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
نداء تضامن لمواجهة حصار الوقود
وفي خطابه أمام مجلس الأمن الدولي، دعا وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريا، المنظومة الدولية إلى كسر صمتها والتدخل السريع لوقف الإجراءات القسرية الأمريكية، ملخصاً الوضع المأساوي في النقاط التالية:
- حصار الطاقة والوقود: شدد باريا على أن هافانا تواجه شللاً شبه كامل في قطاعات الحيوية نتيجة منع وصول إمدادات النفط، محذراً: "أدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع كارثة إنسانية يمكن فرضها عبر حصار الأسلحة أو حصار الوقود.. حان وقت التضامن مع كوبا".
- الانهيار الخدمي المعيشي: أشار الوزير إلى أن الكوبيين يعانون ظروفاً اقتصادية مزرية، ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء والمواد الأساسية، فضلاً عن تحول انقطاع التيار الكهربائي الشامل على مستوى البلاد إلى أمر اعتيادي ومألوف.
طبول تغيير النظام: هافانا الهدف التالي بعد كاراكاس
وتعيش كوبا حالة استنفار أمني وسياسي قصوى منذ إطاحة الولايات المتحدة برئيس فنزويلا (حليفة هافانا الأبرز) نيكولاس مادورو وقطع إمدادات النفط الفنزويلي عنها، حيث لوّح الرئيس دونالد ترمب علناً بأن هافانا قد تكون "هدفه التالي" لإسقاط حكمها الشيوعي الممتد منذ وصول فيديل كاسترو للسلطة عام 1959م.
وتعززت هذه المخاوف بتصريحات حاسمة لوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي وجّه تحذيراً مباشراً لهجمات هافانا مؤكداً أن: "الولايات المتحدة تركز بشكل مكثف وعميق على تغيير النظام الشيوعي في كوبا".
ملف 1996.. ذريعة أمريكية مسيّسة تفقد المنطق
وفي سياق تضييق الخناق، اتهمت إدارة ترمب الأسبوع الماضي القائد الكوبي التاريخي راوول كاسترو بالمسؤولية عن إسقاط طائرتين أمريكيتين صغيرتين عام 1996م، وهي الخطوة التي تراها هافانا محاولة واضحة لاختلاق ذريعة (Casus belli) لشن عدوان عسكري مباشر.
ورداً على هذه الاتهامات، فند وزير الخارجية الكوبي الرواية الأمريكية أمام أعضاء مجلس الأمن قائلاً:
"إن لائحة الاتهام الموجهة ضد راوول كاسترو ذات دوافع سياسية مكشوفة، والمزاعم الأمريكية بأن كوبا تشكل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة هي فكرة تتنافى تماماً مع المنطق والعقل.. كفى حصاراً ودعوا كوبا تعيش بسلام".



