كوبا… جبلُ التصعيد الأميركي قد يلد فأراً
حذّر موقع "PolitiFact" من أن التصعيد الذي يلوّح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه كوبا، بما في ذلك حديثه عن إمكانية "السيطرة" عليها، ينطوي على مخاطر سياسية وإنسانية كبيرة قد تتجاوز أي مكاسب محتملة لواشنطن.
وبحسب التقرير، ساهم الحصار النفطي الأميركي، خصوصاً بعد وقف إمدادات النفط الفنزويلي، في تسريع الانهيار الاقتصادي داخل كوبا، ما أدى إلى أزمة حادة تمثلت بانقطاع الكهرباء وتعطّل المستشفيات وإغلاق مؤسسات حيوية.

ورأى خبراء أن أي تغيير في النظام الكوبي لن يحقق فوائد اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة، نظراً إلى محدودية السوق الكوبية وضعف مواردها، مقابل كلفة مرتفعة قد تشمل تدخلاً عسكرياً معقّداً أو مواجهة تداعيات إنسانية واسعة.
كما حذّر التقرير من أن استمرار الضغط الأميركي قد يدفع نحو فوضى داخلية أو انهيار الدولة، ما يفتح الباب أمام موجات هجرة جماعية باتجاه الولايات المتحدة، لا سيما إلى ولاية فلوريدا.
وفي حين أشار إلى أن تغيير السلطة في هافانا قد يحمل بعض المكاسب الجيوسياسية، مثل تعزيز أمن طرق الشحن، إلا أن بعض الباحثين اعتبروا أن أهمية كوبا الاستراتيجية اليوم تبقى محدودة، ما يضع علامات استفهام حول جدوى أي تصعيد إضافي.


