🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
408281 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2935 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

قوات مصرية في الخليج.. ماذا تريد القاهرة وما الذي تخشاه؟

سياسة
DW عربية
2026/05/23 - 17:59 504 مشاهدة
سياسةالشرق الأوسط قوات مصرية في الخليج.. ماذا تريد القاهرة وما الذي تخشاه؟محمود حسين2026/5/23٢٣ مايو ٢٠٢٦كشف الإعلان الإماراتي عن تمركز مقاتلات مصرية في أبوظبي عن بُعد استراتيجي جديد في السياسة الخارجية المصرية، تجمع فيه القاهرة بين تعزيز نفوذها الإقليمي وتأمين دعمها الاقتصادي الخليجي، غير أن هذا التواجد يُخفي تحدياتٍ عدة. https://p.dw.com/p/5E6xM تفقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونظيره المصري "مفرزة مقاتلات مصرية" متمركزة في الإمارات، وفقاً لبيان وزارة الدفاع الإماراتية.صورة من: Mohamed Al Hammadi/UAE Presidential Court/REUTERSإعلانتطور لافت شهدته الساحة الخليجية تمثل في الإعلان الرسمي عن تواجد قوات عسكرية مصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأبوظبي في السابع من مايو / أيار 2026. جاء هذا الإعلان من الجانب الإماراتي حيث تفقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونظيره المصري "مفرزة مقاتلات مصرية" متمركزة في الإمارات، وفقاً لبيان وزارة الدفاع الإماراتية. في المقابل، التزمت القاهرة الصمت ولم يصدر أي بيان من الجانب المصري يؤكد أو ينفي هذه الأنباء. وقد أثار هذا التباين في الإعلان تساؤلات عديدة حول طبيعة هذا التواجد وأهدافه، بحسب ما نشر المعهد المصري للدراسات. ليس في الإمارات فقط! مصدر سياسي مصري مقرب من دوائر صنع القرار كشف للجزيرة نت أن الإمارات ليست الدولة الخليجية الوحيدة التي تستضيف قوات ومعدات مصرية، مؤكداً وجود قوات مصرية في أربع دول خليجية أخرى لم يُعلن عنها، وأن القاهرة بادرت بعرض دعمها دون انتظار طلب رسمي، معلّلاً الصمت المصري بـ"اعتبارات وتوازنات إقليمية" ودور القاهرة الدبلوماسي كوسيط. ويقول علي فضل الله المحلل السياسي العراقي إن مصر لم تعلن عن هذا التواجد العسكري سواء في الإمارات أو غيرها لعدة أسباب منها الناحية الأمنية والاستراتيجية ومنها لتجنب الحرج أمام الرأي العام المصري، وكذلك أمام إيران. وخلال اتصال هاتفي مع DW عربية،  تحدث علي فضل الله عن وجود ما وصفه "نوع من الخبث" في النوايا الإماراتية، لكون أن "أبوظبي تعمدت إحراج الجانب المصري والعمل على إحداث فوضى داخل المنطقة في محاولة لخلط الأوراق من خلال هذا الإعلان دون الرجوع إلى الجانب المصري". ومضى المحلل السياسي يقول: "أعتقد أنه أسلوب وتكتيك واضح إماراتي من أجل إرباك أمن المنطقة وجعل المنطقة كلها تحت تأثير الأزمة". في السياق نفسه، يقول اللواء خليل الحلو الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني، في حوار مع DW عربية، إن "الدور المصري كان في الفترة الأخيرة يركز بشكل كبير على السودان وعلى ليبيا، لأنهما يمثلان مشكلة تتعلق مباشرة بالحدود وبالتماس المباشر مع الأمن القومي المصري". وتابع: "لكن التواجد المصري العسكري في الخليج مرده أن مصر هي الدولة العربية الأكثر خبرة عسكريا إضافة لعلاقاتها القوية مع دول الخليج، ومن الطبيعي أن تسعى الدول العربية الخليجية لحماية نفسها، ولذلك فهي تبحث عن حليف قوي وهو ما فعلته السعودية أيضاً باستضافة قوات باكستانية". أسئلة حول مغزى التواجد العسكري المصري في الخليج يتعدد المغزى من التواجد العسكري المصري في الإمارات ودول خليجية أخرى، ويمكن تلخيص الأسباب والدوافع الرئيسية في عدة نقاط : الدعم الاقتصادي والأمني المتبادل: تعتمد مصر بشكل كبير على الدعم الاقتصادي والاستثمارات من دول الخليج، خاصة في ظل أزمتها الاقتصادية الراهنة. ويُعد هذا التواجد العسكري بمثابة رسالة طمأنة لدول الخليج بأن مصر مستعدة للوقوف إلى جانبها أمنياً، مما يضمن استمرار تدفق الدعم المالي والاستثمارات، وفق ما ذكر موقعي أفريك تيليغراف وميدل ايست مونيتور. تعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التهديدات: ترى دول الخليج، وخاصة الإمارات، أن التواجد العسكري المصري يعزز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة، لا سيما بعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت المنطقة بحسب ميدل ايست مونيتور. وقد أشار تقرير موقع "أفريكا انتيليجنس" إلى أن مصر والمغرب أرسلتا أنظمة دفاع جوي متطورة وأفراداً لتشغيلها إلى السعودية والكويت والإمارات. رسالة ردع سياسية: يرى خبراء ومحللون أن التواجد المصري ربما إلى إرسال رسالة سياسية قوية لإيران مفادها أن أي تصعيد ضد دول الخليج قد يواجه برد إقليمي أوسع، وأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وفق ما ذكر تقرير "مركز تقدم للدراسات". ملء الفراغ الأمني: في ظل تساؤلات خليجية حول مدى التزام الولايات المتحدة بضمان أمن المنطقة، تسعى دول الخليج إلى تعزيز شراكاتها الدفاعية مع قوى إقليمية مثل مصر والمغرب وباكستان لتعويض أي تراجع محتمل في الدور الأمريكي. تأكيد الدور الإقليمي لمصر: تسعى القاهرة من خلال هذا التواجد إلى تأكيد مكانتها كقوة إقليمية محورية، وقادرة على المساهمة في استقرار المنطقة، وتعزيز دورها في أي ترتيبات أمنية مستقبلية. وفي هذا الشأن يقول اللواء خليل الحلو الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني إن "دول الخليج العربية اليوم في حاجة إلى الدفاع الجوي والذي يشمل جزئين: الدفاع أرض جو، أي الصواريخ أرض جو، والطيران، لأن المسيرات الإيرانية عدوها هو الطيران، بمعنى إسقاط المسيرات بواسطة القوات الجوية، وبالتالي إذا كانت مصر موجودة هناك، فقد يكون هذا هو دورها ". مخاوف مصرية؟ على الجانب الآخر، أبدى البعض قلقه من عواقب التواجد المصري في الخليج على عدة أصعدة. فمن المعروف أن اتفاقية CISMOA (اتفاقية التشغيل التبادلي وأمن الاتصالات) التي وقعتها مصر في عام 2018 جاءت بعد سنوات طويلة من الرفض.  وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين المنظومات العسكرية للدولة الموقعة من العمل بشكل آمن ومشفر مع المنظومات الأمريكية والدول الحليفة لأمريكا، بما في ذلك تبادل المعلومات. ومع انتقال إسرائيل من القيادة الأوروبية الأمريكية (EUCOM) إلى القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في عام 2021، أصبحت إسرائيل ضمن البيئة العملياتية نفسها التي تتعامل معها الدول العربية، بما فيها مصر. أدى ذلك إلى ظهور أخبار عن اجتماعات سرية بين قيادات عسكرية أمريكية وعربية وإسرائيلية لمناقشة الدفاع الجوي والصاروخي، وتنسيق الجهود ضد التهديدات الإيرانية. إذ نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريراً في يونيو 2022 كشفت فيه عن عقد اجتماع سري في "شرم الشيخ" برعاية أمريكية، ضم مسؤولين عسكريين كبار من إسرائيل ومصر والأردن والسعودية والإمارات وقطر والبحرين، لمناقشة سبل التنسيق ضد تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية. خلال الحرب، بحثت دول الخليج عن شركاء استراتيجيين بعد أن شعرت أن مظلة الحماية الأمريكية لم تعد كافية.صورة من: Muammer Tan/Turkish Foreign Ministry/REUTERS ويشير خبراء إلى أن الخطر يكمن في أن مصر والدول العربية الأخرى تدخل بشكل تدريجي في بنية دفاعية مركزها عند الولايات المتحدة، وتستفيد منها إسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر، فالتواجد المصري بالقرب من تقنيات إسرائيلية، خاصة في سياق منظومة دفاع جوي إقليمية، قد يعني انكشاف بيانات حساسة، وهو ما قد يتعارض مع السيادة المصرية والمصالح القومية، وفق ما ذكر الخبراء. لماذا تحتاج مصر إلى الإمارات وتخشاها؟" يشير تحليل بموقع الايكونوميست بعنوان "لماذا تحتاج مصر إلى الإمارات وتخشاها؟" إلى تراجع في مكانة مصر الإقليمية وتوتر في علاقاتها مع الإمارات، حيث يرى المصريون أن بلادهم، "أم الدنيا"، تتعرض لتطويق إماراتي عبر دعم حركات انفصالية وبيع أصول مصرية لمستثمرين خليجيين بسبب الأزمة الاقتصادية. في المقابل، تشعر الإمارات بالاستياء مما تعتبره "عدم ولاء مصر"، خاصة بعد تردد القاهرة في دعم أبوظبي ضد إيران، وتتهمها بالجحود بعد سنوات من الدعم الاقتصادي. وبحسب التحليل، يمتلك الطرفان أسبابًا للتذمر، فمصر قلقة من دعم الإمارات لقوات الدعم السريع في السودان والانفصاليين في ليبيا وأرض الصومال وغزة، بالإضافة إلى تقارب الإمارات مع إثيوبيا وإسرائيل، مما يهدد مصالح مصر المائية والأمنية. ويضيف التحليل أنه على الرغم من هذه التوترات، فإن مصر والإمارات لن تسمحا بتفاقم الخلاف بشكل كبير وأن كلا الطرفين اتخذ إجراءات في هذا الصدد مما يشير إلى أن مصر لا ترغب في خسارة الإمارات كحليف، لكنها في الوقت نفسه تسعى لتنويع تحالفاتها لتجنب الاعتماد الكلي على طرف واحد، مما يعكس ديناميكية معقدة في العلاقات الإقليمية حيث تتوازن المصالح المشتركة مع المخاوف الاستراتيجية لكل طرف. العلاقات المصرية - الإيرانية.. على المحك؟ تُعد العلاقات المصرية الإيرانية حساسة ومعقدة، وعلى الرغم من التقارب الحذر في السنوات الأخيرة، إلا أن التواجد العسكري المصري في الخليج، حتى وإن كان يهدف إلى دعم أمن الدول الشقيقة، فإنه يضع مصر في موقف دقيق تجاه إيران، بحسب ما جاء في تقرير افريك تيليغراف. من جانب، تحاول مصر طمأنة طهران بأن تواجدها دفاعي وليس هجومي، وأنها غير معنية بالانخراط في أي مواجهة عسكرية مباشرة ضد إيران. وقد أكد مصدر دبلوماسي إيراني أن طهران تتفهم طبيعة العلاقة المصرية الخليجية. ومع ذلك، فإن التحذير الإيراني لمصر بعدم خدمة المصالح الإسرائيلية يشير إلى أن طهران تراقب الوضع عن كثب. تطورت العلاقات المصرية الإيرانية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرةصورة من: Iranian Presidency/Zuma/picture alliance من جانب آخر، فإن استمرار التواجد العسكري المصري في دول الخليج، خاصة إذا ما تطور الصراع مع إيران، قد يؤدي إلى توتر في العلاقات المصرية الإيرانية. فإذا ما تعرضت القوات المصرية لهجمات إيرانية، فإن ذلك قد يدفع مصر إلى رد فعل قد يجرها إلى مواجهة مباشرة، وهو ما تحاول القاهرة تجنبه  بحسب "ميدل ايست مونيتور". على الصعيد الإيراني، جاء الرد الرسمي متفهماً إلى حد ما، حيث علّق مصدر دبلوماسي إيراني مسؤول بأن طهران "تتفهم جيداً طبيعة علاقة مصر بأشقائها في الخليج"، مؤكداً أن إيران "لا تستهدف إلا الدعم المقدم للولايات المتحدة وإسرائيل في حربها علينا"، وأنها تدرك أن مصر "غير معنية بالانخراط في الهجوم على إيران أو تقديم الدعم بأي شكل من الأشكال للهجوم عليها" بحسب ما نشرت صحيفة المصري اليوم. ومع ذلك، وجهت طهران تحذيراً غير مباشر للقاهرة عبر موقع "أفريك تيليغراف"، مفاده أن أي انتشار للقوات المصرية في المنطقة يجب ألا يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية مخاوف من "السيناريو الأسوأ" لكن السيناريو الأسوأ هو أن يتطور الأمر إلى مواجهات عسكرية مباشرة أو انتقام إيراني من مصر إذا ما شاركت في عمليات عسكرية ضد إيران. هذا السيناريو يتعارض بشكل كبير مع العقيدة القتالية المصرية التي لا تقاتل خارج أراضيها إلا في حالات محددة وبعد موافقات دستورية. في هذا السياق يقول علي فضل الله الباحث والمحلل السياسي: "أعتقد أن إيران تمتلك علاقات طيبة إلى حد ما مع الجانب المصري، لكن في الوقت نفسه إذا ما تحولت مصر حقيقة إلى طرف صراع مع الجانب الإيراني، قطعاً سيتحول هذا الموضوع الى ساحة خلاف كبيرة جداً قد تؤثر حتى على الامن القومي المصري". وأضاف فضل الله أنه "إذا ما تحول هذا الاتفاق بين مصر ودول خليجية إلى مصدر تهديد للجانب الإيراني فقد ينعكس سلبا على العلاقات الإيرانية المصرية، ما قد ينعكس سلباً على امن القومي المصري". وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة يتطلب موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين. لكن بحسب خبراء ومحللين عسكريين فإن ذلك يتعارض مع العقيدة القتالية المصرية والمستقرة منذ عقود، وهي عدم المشاركة في عمليات عسكرية خارج الحدود المصرية ولم يُستثن من ذلك بعد حرب اليمن إلا المشاركة المصرية في حرب تحرير الكويت بعد الغزو العراقي والتي جاءت ضمن تحالف دولي ضم دولاً أخرى عربية وغربية. وفي المجمل، يمثل التواجد العسكري المصري في دول الخليج، وخاصة الإمارات، تحولاً استراتيجياً في السياسة الخارجية والأمنية لمصر. فبينما تسعى القاهرة لتحقيق مصالحها الاقتصادية والأمنية وتعزيز دورها الإقليمي، فإنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالحفاظ على سيادتها، وتجنب الانزلاق في صراعات إقليمية أوسع، والحفاظ على توازن علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية. وتتطلب التداعيات المحتملة لهذا التواجد المصري، إدارة حذرة ودبلوماسية نشطة لتجنب المخاطر المحتملة. تحرير: وفاق بنكيران ملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلان
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤