كواليس الاختراق: كيف استغلت إسرائيل جغرافيا العراق لإقامة قاعدة عسكرية سرية؟
نجحت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ اختراق أمني وجغرافي لافت عبر إقامة قاعدة عسكرية سرية ومؤقتة في قلب الصحراء الغربية للعراق. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى توفير إسناد لوجستي وعملياتي متقدم لسلاح الجو، مما يقلص المسافات الشاسعة التي تتجاوز ألف ميل للوصول إلى الأهداف الحيوية في العمق الإيراني. وتشير المعطيات إلى أن اختيار الموقع لم يكن عشوائياً، حيث تم استغلال الطبيعة الجغرافية لمحافظة الأنبار وامتداداتها نحو نينوى والنجف وكربلاء. وتُقدر مساحة هذه المنطقة بنحو 240 ألف كيلومتر مربع، ما يجعلها بيئة نائية وقليلة السكان تمنح القوات المعتدية قدرة عالية على التخفي والمناورة بعيداً عن أعين الرقابة التقليدية. لعب التنسيق مع الولايات المتحدة دوراً محورياً في تأمين الغطاء اللازم لهذه العملية، حيث أفادت مصادر بأن التحرك تم بعلم مسبق من واشنطن. هذا الدعم وفر حماية سياسية وعسكرية حالت دون وقوع اعتراضات دولية أو إقليمية فورية، وسمح للاحتلال بتثبيت معداته في منطقة استراتيجية حساسة دون عوائق تذكر في المراحل الأولى. ميدانياً، فرضت طائرات الاحتلال ما يشبه الحظر الجوي فوق منطقة القاعدة، حيث نفذت غارات استهدفت وحدات من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب. وجاءت هذه الضربات لمنع القوات العراقية من الاقتراب لاستطلاع الموقع بعد وصول بلاغات من رعاة محليين، مما أدى إلى عرقلة أي محاولة لكشف تفاصيل النشاط العسكري في وقت مبكر. المساحة الشاسعة للصحراء الغربية، التي تزيد عن 240 ألف كيلومتر مربع، وفرت بيئة مثالية لإخفاء التحركات العسكرية بعيداً عن الرصد الميداني. كشفت الحادثة عن فجوات استخباراتية واضحة داخل المنظومة الأمنية، فرغم رصد أحد الرعاة لتحركات غريبة وإبلاغه السلطات، إلا أن هوية القوة ظلت مجهولة لفترة طويلة. هذا الغموض وشح المعلومات الدقيقة تسببا في حالة من التردد الرسمي في التعامل مع الموقف، مما منح قوات الاحتلال وقتاً إضافياً لتنفيذ مهامها المخطط لها. وفي سياق متصل، أظهر الاختراق ضعفاً في منظومات الدفاع الجوي العراقية التي عانت من قصور في رصد الطائرات والصواريخ الأجنبية التي تنتهك السيادة الوطنية. هذا الانكشاف الجوي مكن طيران الاحتلال من تنفيذ عمليات الإنزال والإمداد بحرية تامة، مستغلاً غياب التغطية الرادارية الفعالة في المناطق الصحراوية المترامية الأطراف. من جانب آخر، نفى مسؤول أ...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
