“كنا نلعب”.. طفلان فلسطينيان يرويان اعتداء جنود الاحتلال عليهما

المركز الفلسطيني للإعلام
أثارت واقعة اعتداء جنود إسرائيليين على طفلين فلسطينيين شقيقين في قرية المغير شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، صدمة واسعة بين الأهالي، بعدما وثقت مقاطع مصورة لحظات احتجازهما والاعتداء عليهما خلال لعبهما في محيط منزلهما.
وبحسب رواية الطفلين لوكالة الأناضول، فإن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المكان بشكل مفاجئ أثناء وجودهما في حالة لهو، قبل أن تلاحقهما وتعتدي عليهما بالضرب وتحتجزهما ميدانياً.
وقال الطفل عبدالله أبو عليا (9 سنوات) إن الجنود لاحقوهما وأمسكوا بهما، حيث تعرّض للضرب على وجهه وقدميه، قبل أن يتم رفعه وصفعه، ثم تركهما الجنود وغادروا المكان. وأشار إلى أنه لم يفهم ما كان يقوله الجنود الذين كانوا يتحدثون باللغة العبرية.
من جهته، قال شقيقه محمد (7 سنوات) إن الجنود اعتدوا عليهما بالضرب عدة مرات، لافتاً إلى أنه كان يرتدي قميصاً يحمل علم وخريطة فلسطين لحظة الاعتداء.
وأفادت مصادر محلية بأن الحادثة وقعت أثناء وجود الطفلين في محيط القرية، ما أثار حالة من القلق والتوتر بين السكان، خاصة في ظل تكرار الاقتحامات في المنطقة.
وتشهد قرية المغير تصاعداً في الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال، وتشمل ملاحقة رعاة، واقتحامات متكررة، واعتداءات على المواطنين، إلى جانب فرض قيود على الحركة وإغلاق مداخل القرية.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة لحظات احتجاز الطفلين خلال عملية الاقتحام، في وقت تحدث فيه الأهالي عن أجواء من التوتر سادت القرية عقب الحادثة.
ويأتي ذلك في سياق تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب تزايد اعتداءات المستوطنين، وفق مصادر فلسطينية.
وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1149 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفاً.
وفي تعليق على الحادثة، وصفت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز سلوك الجيش الإسرائيلي بأنه شديد الانحدار أخلاقياً، وذلك في منشور أرفقته بمقطع فيديو يوثق الاعتداء، مشيرة إلى أن المشاهد تظهر جنوداً يحتجزون طفلاً بطريقة مثيرة للذعر، بينما يعتدي آخر على طفل آخر ويجره ويدفعه بعنف.
وكانت ألبانيز قد اعتبرت في منشور آخر أن المقطع مروع، موضحة أنه يوثق اعتداء جنود إسرائيليين على طفل فلسطيني خلال اقتحام القرية.
وبحسب ناشطين فلسطينيين، وقعت الحادثة خلال اقتحام نفذه جيش الاحتلال للقرية يوم السبت، قبل أن يفرض حصاراً عليها في اليوم التالي، بالتزامن مع هجوم نفذه مستوطنون، ما أدى إلى اندلاع مواجهات.
وتتعرض فئة الأطفال الفلسطينيين لانتهاكات متكررة خلال الاقتحامات العسكرية في الضفة الغربية، فيما تشير معطيات رسمية إلى وجود نحو 360 طفلاً في السجون الإسرائيلية، في ظل ظروف صعبة.
وينفذ جيش الاحتلال اقتحامات شبه يومية لمناطق الضفة الغربية، تتخللها اعتداءات على السكان وممتلكاتهم، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً مستمراً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق البيانات الفلسطينية الرسمية.



