قميص فلسطين!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بقلم الكاتب سامح محاريق بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، تصدى أقاربه من الأمويون للمطالبة بثأره، ورفعوا قميصه ليعطلوا أي محاولة لا تخدم غايتهم في الاستئثار بالخلافة… ويبدو أن فلسطين أصبحت القميص الذي ترفعه أي جهة لخلط الأوراق… ويبدو أن الطريق إلى القدس الذي يعرف الجميع موقعها من الخريطة يتجول في المنطقة من غير أن يكون قريبًا في أي يوم من القدس. لا صوت يعلو فوق صوت المعركة… معركة تحرير الأرض والإنسان… هكذا كتمت الأصوات وغيبت الحقيقة! آلاف الشيوعيين والإسلاميين ذهبوا للسجون لأن المعركة هي الصوت الوحيد، ولا أحد يعرف إلى اليوم ما علاقة جبال اليمن بتحرير فلسطين! ولم يحاسب أحد على المعركة وتكلفتها، على العكس من ذلك، وجد الفلسطينيون أنفسهم يطالبون باستعادة أرض لم تكن محتلة قبل الخامس من حزيران، وضمنيًا كان الذين خاضوا المعركة يعترفون بإسرائيل كأمر واقع ويطالبونها بالانسحاب مما أعطى شرعية لوجودها في المغتصب من الأرض في 1948. الفرع الذي كان بوابة واسعة لصيدنايا أسماه السوريون فرع فلسطين. تصفية الحسابات بين الطوائف اللبنانية استدعت أن ينقسموا حول فلسطين ويضعوها في المنتصف وهم يتراشقون بالموت والرعب، مع أنهم منقسمون من قبلها بسنوات طويلة. الجميع ذهبوا إلى مدريد بعد أن فشلت قوات صدام حسين في الاستدلال على طريق القدس داخل الكويت. الجميع، وكلن يعني كلن! ومع ذلك عندما فشل التفاوض لأسباب تتعلق بالتفاصيل التي تخصهم عادوا ليرفعوا قميص فلسطين… عندما ذهب الإيرانيون إلى جنيف قبل فترة وجيزة كان التفاوض حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية التي استهلكت في معظمها داخل دول الخليج، ولم يكن ثمة ما يؤشر إلى وجود فلسطين لا صراحةً ولا تلميحًا في أجندة التفاوض. ومع ذلك، تبقى فلسطين...




