كمال زكارنة : حل الكنيست وانتخابات مبكرة.
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
صادق الكنيست (برلمان) الاحتلال بالقراءة الاولى على حل نفسه،بأغلبية ساحقة تجاوزت المئة عضو من اصل 120 عدد اعضاء الكنيست،والتوجه الى انتخابات اسرائيلية مبكرة.
حل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة ،يجب ان يعني بالضرورة اسقاط حكومة نتنياهو ،لانه لو لم يكن هذا هو الهدف ،لما اضطر الكنيست لحل نفسه والتوجه الى الانتخابات المبكرة .
سئم الاسرائيلي حكومة نتنياهو كما سئمها العالم اجمع،فهي تخوض حروبا متواصلة على ثلاث جبهات منذ ثلاث سنوات،دون ان تحقق اية اهداف مهمة ،حتى الاهداف التي اعلنت خوض الحروب من اجلها فشلت وتفشل في تحقيقها على كل الجبهات ،الفلسطينية واللبنانية والايرانية،وهي على شفير جبهة رابعة مع سوريا،والخسائر الفادحة التي يتكبدها الكيان بسبب هذه الحروب في الارواح والمعدات،الى جانب المخططات العدوانية التي تضعها حكومة الكيان على اجندتها،وتوصل الاسرائيلي الى قناعة بأن حروب نتنياهو تخدم مصالحه واجنداته الشخصية .
لم تحقق هذه الحكومة الامن المطلق للاسرائيلي ،ولا الرخاء الاقتصادي ،ولا الاستقرار المعيشي والبقاء الآمن والحماية المطلوبة من الموت ،وتوفير نظام حياة نحو مستقبل مضمون .
مستوطنو شمال فلسطين المحتلة ما يزالون تحت ضربات الصواريخ ،وتحت وطأة النزوح المتكرر ،والاوضاع المعيشية والاقتصادية في تدهور وتراجع مستمر،والملاجيء لا تغلق، وهي مفتوحة بشكل دائم لاستقبال الملايين من الاسرائيليين،والهجرة المعاكسة من الكيان الى الخارج في تصاعد مستمر،فهناك غزو استيطاني يهودي واضح لدولة البانيا ،بعد رفض العديد من الدول الاوروبية استقبالهم،وتدور مواجهات عنيفة احيانا بينهم وبين ابناء الشعب الالباني الذي يرفض وجود المستوطنين اليهود في بلاده،وتعتبر الهجرة المعاكسة من اخطر العوامل التي تهدد وجود الاحتلال.
وعلى الصعيد الخارجي ،فقد اصبح الكيان منبوذا ومعزولا تماما ،وخسر معظم علاقاته مع دول العالم،ورئيس الحكومة ومعظم اعضاءها ،وعدد كبير من المسؤولين الاسرائيليين مطلوبون للمحاكم الدولية ،ومهددون بالاعتقال كمجرمي حرب ،والكيان اصبح معرضا للعقوبات الدولية اكثر من اي وقت مضى ،وهناك رفض شعبي على الاقل،في اوروبا وامريكا ودول كثيرة في العالم ، ورسمي في بعض الدول الاوروبية والعالمية ،لسياسة وممارسات وجرائم الاحتلال في فلسطين ولبنان ،وبشكل خاص حرب الابادة الجماعية التي يقوم بها الكيان في قطاع غزة .
هذا يعني ان حكومة نتنياهو على موعد مع سقوط مروع ومذل ومشين ،وقد تكون آخر حكومة يمينية تحكم الكيان ،بعد الدمار الذي الحقته به على الصعد كافة،لكن هذا يتوقف الى حد كبير، على دور وقوة المعارضة الاسرائيلية في الداخل،فيما اذا كانت قادرة على لملمة وتنظيم صفوفها ،وبناء تحالفات بين القوى والاحزاب السياسية اليهودية من جهة ،والعربية واليهودية اليسارية من جهة اخرى ،والاطاحة بحكومة نتنياهو الفاشية .


