كمال زكارنة : الضفة تحت نار الضم والتهجير.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
السياسات والممارسات الاسرائيلية العدوانية والتوسعية المستمرة في الضقة الغربية،تؤكد النوايا الحقيقية للاحتلال الهادفة الى ضم الضفة الغربية المحتلة تدريجيا ومن ثم البدء بعمليات الترحيل الجماعي لابناء الشعب الفلسطيني .تكثفت خلال السنوات الثلاث الماضية ،وتسارعت الاجراءات الاحتلالية على الارض ،في الضفة الغربية خاصة اغتصاب الارض وتوسيع الاستيطان ،وتسليح المستوطنين وطلاق اياديهم ومنحهم صلاحيات غير محدودة ،في مهاجمة الفلسطينيين واغتصاب ممتلكاتهم واتلافها ومنعهم من دخول اراضيهم واحيانا منازلهم والتضيقق عليهم في جميع مجالات الحياة .اتبعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، عدة اساليب في معاقبة الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة،خلال سنوات الاحتلال ،وهي تحاول اجبار الفلسطينيين على الرحيل والهجرة .في البدايات كانت سلطات الاحتلال هي التي تهدم منازل الفلسطينيين المناضلين والمقاومين للاحتلال ،ثم تطور هذا الاسلوب الى اجبار الفلسطيني على هدم منزله بيده ،وفي حالات اخرى يستولي المستوطنون بحماية ومساعدة جيش الاحتلال ،على منازل الفلسطينيين او اجزاء منها والسكن فيها ،غصبا عن اصحابها الفلسطينيين .اما الحرب الاحتلالية ضد الاشجار والمحاصيل الزراعية ،فقد مرت هي الاخرى بعدة مراحل ،فقد بدأت بتقطيع الاشجار وخاصة الزيتون ،او اجزاء منها،ثم تطورت الى سلب واغتصاب الثمار بعد النضوج والجمع ،وبعد ذلك جاءت مرحلة اشعال النار والحرائق بالاشجار والمحاصيل الزراعية الاخرى ،في محاولة لتجويع الفلسطينيين وخنقهم اقتصاديا،ثم وصلت الامور الى المرحلة الاخطر ،وهي اجبار الفلسطيني على قلع اشجاره بيده،وخاصة اشجار الزيتون ،تلك الاشجار التي رواها بعرق جبينه ودمه ،عشرات السنين.هذا ما يحصل اليوم في مواقع المستوطنات والمعسكرات، التي انسحب منها المستوطنون وجيش الاحتلال ،بعد اتفاقات اوسلو ،وعاد اليها المستوطنون وجيش الاحتلال ،بعد ان نسفت حكومة نتنياهو الاتفاقيات مع الجانب الفلسطيني،حيث اجبر جيش الاحتلال الفلسطينيين على اخلائها وقلع جميع الاشجار التي غرسوها فيها خلال العقود الثلاثة الماضية .اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية تفوق الخيال،فقد اصبح باستطاعة اي مستوطن القيام بتحديد مساحات من الاراضي التي يختارها هو،ويلف حولها الاسلاك التي يسمونها الخطوط السوداء، ويمنع الفلسطينيين من دخولها او المرور بها ولا الاقتراب منها، وهم اصحابها ،وتتمدد تلك الاسلاك ،لتصل الى باحات منازل الفلسطينيين لمحاصرتهم في مساحات ضيقة جدا ،ومنعهم من الحركة والتنقل .يخشى الفلسطينيون خلال الايام القادمة ،ان يشاركهم المستوطنون السكن في منازلهم بعد الاستيلاء عليها وتقاسمها معهم.الجرائم الاسرائيلية في الضفة الغربية ،البعيدة عن اعين ورصد الكاميرات ،تتصاعد بقوة وتتسارع يوميا ،لتحقيق هدف احتلالي واحد هو الضم والتهجير.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


