كم تبلغ تجارة الخليج مع الصين مقارنة بإيران؟
في سياق التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط تبرز الصين كشريك تجاري رئيسي لدول المنطقة لكن الأرقام تكشف تفاوتاً واضحاً بين علاقاتها مع إيران من جهة ودول مجلس التعاون الخليجي من جهة أخرى سواء من حيث الحجم الإجمالي أو مستوى التنويع الاقتصادي.
تجارة إيران مع الصين
بلغ حجم التجارة الثنائية المعلنة بين الصين وإيران نحو 9.96 مليار دولار في عام 2025 بانخفاض يقارب 25.6% مقارنة بالعام السابق وخلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام نفسه سجل التبادل نحو 9.1 مليار دولار بتراجع 24.3%.
تشير بيانات 2024 إلى أن الصادرات الصينية إلى إيران بلغت نحو 8.94 مليار دولار وتتركز في الآلات والسيارات والإلكترونيات مقابل واردات صينية من إيران بقيمة تقارب 4.44 مليار دولار تشمل البتروكيماويات والمعادن.
أما التجارة غير النفطية فقد سجلت في فترة شهرية واحدة بين أكتوبر ونوفمبر 2025 نحو 2.54 مليار دولار منها 1.03 مليار دولار صادرات إيرانية غير نفطية.
النفط يعيد رفع الحجم الفعلي
رغم هذه الأرقام المحدودة تبقى الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني حيث تستحوذ على ما بين 80 إلى 90% من صادراته النفطية وتشير تقديرات إلى أن قيمة الصادرات النفطية غير المسجلة رسمياً بلغت نحو 31.2 مليار دولار في 2025 ما يرفع الحجم الإجمالي الحقيقي للتجارة إلى أكثر من 41 مليار دولار.
تجارة الخليج مع الصين نمو واستقرار
في المقابل تشير تقديرات عام 2025 إلى أن حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي والصين يقترب من نطاق 300 مليار دولار مع استمرار النمو الذي بدأ في 2024 والذي تجاوز 14% ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً واضحاً في الشراكة الاقتصادية بين الطرفين.
تبلغ الصادرات الخليجية إلى الصين في 2025 نحو 140 مليار دولار تقريباً تتركز في النفط والغاز والبتروكيماويات بينما تصل الواردات الخليجية من الصين إلى قرابة 160 مليار دولار وتشمل السيارات والإلكترونيات والآلات والسلع الاستهلاكية.
تتصدر السعودية والإمارات هذا التبادل في 2025 حيث يقترب حجم التجارة مع كل منهما من 100 إلى 110 مليارات دولار سنوياً في بعض التقديرات مع توقعات باستمرار النمو إلى ما بين 325 و375 مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة.





