“قلبي ذايب”..
” #قلبي_ذايب “..
- خاص – #سواليف
- مقال الأربعاء 3-6-2026
#أحمد_حسن_الزعبي
وقت #الظهيرة #درجة_الحرارة تزيد عن 30 درجة مئوية ، #شاب يحاول أن يقطع ” #أوتوستراد ” عريض ، يرتدي #بدلة_سوداء جديدة ، #قميص_زهري اللون ، و #ربطة_عنق #بنفسجية ،و #محرمة_قماش من نفس قماش الربطة أيضاَ تطل من الجيبة العلوية للبدلة ، #نظارات_شمسية_سوداء و #زيت_شعر لامع يزيد من سخونة الرأس..يبدو متعجّلاً..موعد غرامي أو مقابلة وظيفة لا فرق! هل يستدعي الأمر كل هذا الحماس؟ أم أن قلبي “ذايب” زيادة عن اللزوم؟.
**
#سيدة_مجتمع مدني، ترأس جمعية “الزعمطوط البلدي التعاونية” ، ترتدي ثوباً مطرّزاً وعرجه لهذه المناسبة خصيصاً ، سعت منذ أسابيع لدعوة #نائب من المنطقة لرعاية #المنتجات_الغذائية ، #الشمس_حارقة ،والنشاط في منتصف الظهيرة ، و#الضيوف يتعرّقون ، يكادوا يختنقون من #القمصان_الضيقة و #البدلات_الرسمية ، تلقي طفلة ترتدي أيضا ثوباً تراثياً وعرجه “مستاجرة” #قصيدة_نبطية كلها مدحاً في #الضيف ، أخطأت باسمه وباسم عشيرته ونسيت آخر بيتين من القصيدة ،خجلت وتركت #القصيدة وغادرت #المنصة مكتئبة ..يضحك الحضور ويصفقون لها..ثم يقوم الراعي بقص شريط المنتجات ، تحاول رئيسة الجمعية بارتباك أن تشرح للضيوف المنتجات…تبدأ بــ” “قطرميز #اللبنة_المدحبرة” ، كيف يتم انتاجه ودحبرة اللبن ، فيهزّ #الضيوف رؤوسهم اعجاباً بهذا الإنجاز العظيم ويسألون عن مراحل التصنيع..ثم تشرح لهم على صدر ” #اللزاقيات ” وطريقة عمل اللزاقيات..يحاول أحدهم “نتش رغيف” ويهزّ رأسه انه طعمه لذيذ…ترى هل يستدعي الأمر كل هذا الإنجاز؟..أم أن قلبي “ذايب” زيادة عن اللزوم.
**
لا يترك #عرساً او #تخرّجاً أو #طهوراً الا ويبلي بلاء حسناً فيه بقيادة #الدّبكة أو ما حولها ، وأقل الإيمان يحاول أن يكون من العشرة الأوائل ، يبدي تواضعاً مدروساً ، يحضر في اليوم عدة مناسبات ، كمية #الحناء التي ساهم في “جبلها” كافية لتعبيد #طريق_الحرير ، وعدد الأصابع التي أمسك بها “ليحنيها” في حياته أكثر من انتاج #الوطن_العربي من ” #أصابع_زينب “، لا يرتاح ابداً،ولا يملّ ،ولا ينشغل حتى ، لا وقت لديه للعائلة ، ففكرة #الترشح_للانتخابات القادمة أي انتخابات حتى لو كانت لرئاسة جمعية “الدجاج البيّاض” او جروب “محبّي الفطر المشروم” لا تفارق مخيّلته..هل يستدعي الأمر كل هذا #الطموح؟ أم أن قلبي “ذايب “زيادة عن اللزوم.
**
سمع وزيراً سابقاً زار جامعته يقول: انتم #الشباب ،عليكم الأمل في بناء #المستقبل..اقتنع الشاب في الجملة ، فكّر ببناء المستقبل، و#التغيير_الايجابي ، وأن #صناعة_التغيير تأتي من الشباب ، فقرر أن يترشّح لانتخابات #الأندية_الطلابية ، وبدأ يلتقي ويقنع زملاءه وزميلاته بضرورة دعمه ، ليصل الى #رئاسة_النادي ، ليكون صوتهم ويدافع عن حقوقهم، اشترى أثناء #التنزيلات الأخيرة #بدلة_رسمية “بعشرين دينارا بيجي معها قميصين عرض”..صار يلبسها كل يوم، ترك لبس #الجينز ،وضع برنامجاً انتخاباً مفصلاً ينافس برنامج ” #زهران_ممداني “..كان عريفاً لأكثر من #حفل في #الجامعة آخرها “حفل #يوم_الجوافة_العالمي”..يعتقد أنه سيغير العالم..او نصفه على الأقل من خلال مقعد الكليّة…وما زال يسعى لجمع #الأصوات للمعركة الانتخابية القادمة العام القادم…هل يستدعي الأمر كل هذا الخيال؟؟ أم أن “قلبي ذايب ” زيادة عن اللزوم.
آخر مشهد لن أكتبه…لأن قلبي ذايب زيادة عن اللزوم..
#غطيني_يا_كرمة_العلي.
Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com
هذا المحتوى “قلبي ذايب”.. ظهر أولاً في سواليف.




