الناصرة – وكالات
صادق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، على خطة حكومية طارئة تقضي باستقدام نحو 50 ألف عامل أجنبي من دول آسيوية وشرق أوروبية تُصنّفها إسرائيل بأنها “صديقة”، للعمل في قطاعي البناء والصناعة داخل الأراضي المحتلة، في خطوة تهدف إلى إقصاء العمال الفلسطينيين نهائياً عن سوق العمل في الداخل المحتل.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الخميس، فإن الخطة تُعدّ بديلاً دائماً وكاملاً للعمالة الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ تنص على “منع دخولهم بشكل مطلق” تحت ذريعة “الدواعي الأمنية” المستجدة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بما يحقق ما تسميه سلطات الاحتلال حالة “الفصل التام”.
ويأتي القرار في إطار سياسة “العقاب الجماعي والحرب الاقتصادية” التي يشنها الاحتلال ضد الفلسطينيين، عبر حرمان عشرات آلاف العائلات من مصدر رزقها الوحيد، وتعميق الأزمة المعيشية في مدن الضفة الغربية، وضرب مقومات الاقتصاد الفردي والجمعي.
وشهدت الأشهر الماضية تراجعاً حاداً في أعداد العمال الفلسطينيين داخل “إسرائيل” والمستوطنات؛ فقبل تجميد التصاريح كان العدد يتجاوز 150 ألف عامل (وتشير بعض الإحصائيات إلى وصوله لنحو 178 ألفاً)، بينما انخفض حالياً إلى أقل من 20 ألف عامل يعملون ضمن نطاقات محدودة جداً.
هذا التراجع تسبب في أزمة داخل سوق العمل الإسرائيلي، خصوصاً في قطاع الإنشاءات والعقارات الذي واجه ركوداً ونقصاً كبيراً في الأيدي العاملة، ما دفع وزارة الاقتصاد للضغط من أجل إقرار حصص إضافية من العمالة الوافدة لسد العجز المتراكم.
وباعتماد هذه الخطة، يسعى الاحتلال إلى تثبيت واقع اقتصادي جديد يقوم على استبدال العمالة الفلسطينية بالكامل بعمالة أجنبية، وتكريس فصل دائم يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى سوق العمل داخل “إسرائيل”، بما ينسجم مع توجهات الحكومة اليمينية نحو تشديد القيود تحت عنوان “الأمن”.
The post خطة إسرائيلية لاستقدام 50 ألف عامل أجنبي بديلاً عن العمال الفلسطينيين بشكل نهائي appeared first on السبيل.

