خطة "التراجع التكتيكي" انتهت.. الناتو يستعد لمغادرة نابولي والعودة إلى العراق بصيغة جديدة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من بغداد: يبحث حلف شمال الأطلسي ("الناتو") حالياً إمكانية إعادة تفعيل بعثته الاستشارية والتدريبية في العراق وفق ترتيبات وصيغ هيكلية جديدة، وذلك بعد أشهر قليلة من قرار نقل مقرها وعناصرها إلى الأراضي الإيطالية، على خلفية التصعيد العسكري والتوترات الأمنية الحادة التي ضربت منطقة الشرق الأوسط؛ وفق ما أكده القائد السابق للبعثة، الجنرال الفرنسي كريستوف إنتسي. وأوضح الجنرال إنتسي —الذي سلم مهامه القيادية رسمياً هذا الأسبوع خلفاً للجنرال الإسباني رامون أرمادا— أن القيادة العليا للحلف في بروكسل تعكف على دراسة سيناريوهات متعددة لخطط العودة، مبيناً أن التفاصيل المتعلقة بالتوقيت الدقيق وآلية الانتشار لم تُحسم بالكامل بعد، لكنها تمثل هدفاً استراتيجياً ملحاً. وأشار المسؤول العسكري إلى أن العودة المرتقبة ستنفذ بشكل تدريجي ومدروس، وبحجم قوة مقلص ومعدل مقارنة بما كان عليه الوضع قبل التموضع الأخير، متوقعاً أن يشهد الشكل التنظيمي والعملياتي للبعثة تغييرات جوهرية خلال فترة تتراوح بين عام وعام ونصف. وكانت بعثة الناتو في العراق (NMI) —التي انطلقت عام 2018 بطلب رسمي من حكومة بغداد لتقديم الاستشارات العسكرية والتدريب دون الانخراط في مهام قتالية مباشرة— تضم نحو 750 عنصراً ومئات المتعاقدين المدنيين ينتمون لأكثر من 20 دولة. ومع اشتعال الجبهات الإقليمية في مارس الماضي، اتخذ الحلف خطوة احترازية بإجلاء نحو 1300 شخص من أفراد البعثة ومتعلقيها إلى أوروبا على دفعتين، منقلاً عمليات التنسيق إلى مركز قيادة الحلف في مدينة نابولي الإيطالية؛ حيث انكمش القوام البشري المباشر إلى نحو مئة شخص فقط يعملون ميدانياً وعن بُعد. وفي مقابل التحفظ التشغيلي للحلف، انتقد الجنرال الفرنسي قرار الإخلاء الكامل؛ معرباً عن اعتقاده بأنه كان بالإمكان الحفاظ على نواة صلبة من القوة داخل العراق في ظروف آمنة، لكون البعثة لم تواجه تهديداً عسكرياً مباشراً طيلة الفترات الحساسة. وجاءت عملية الانسحاب المنسقة مع الحكومة العراقية بدافع حماية العناصر البشرية غير القتالية من مخاطر المسيّرات والصواريخ عابرة الحدود، وهي تتزامن حالياً مع استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن بموجب الاتفاقيات الثنائية، مما يعيد رسم ملامح التواجد العسكري والأمني الدولي بالكامل فوق الأراضي العراقية.





