خطة الناتو الجديدة في هرمز.. غواصات مسيّرة لتطهير المضيق من الألغام
•#سواليف بدأ حلف شمال الأطلسي “الناتو” دراسة خطة لمواجهة الألغام البحرية التي نشرتها إيران في مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لإمدادات الطاقة العالمية.
•وتشمل خطة الحلف، بحسب ما أفادت به مصادر غربية، تفعيل خيارات تكنولوجية بديلة تعتمد على إرسال غواصات مسيّرة صغيرة ذاتية القيادة، مزودة بماسحات ليزرية متطورة قادرة على كشف وتدمير الألغام البحرية “الشبحية...
•وقالت المصادر الغربية لـ”إرم نيوز” إن فرنسا وبريطانيا تقودان الجهود الحالية داخل الحلف لتنفيذ الخطة، حيث تسعى العاصمتان إلى حشد دعم دولي واسع يهدف إلى تأمين حركة مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر...
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
بدأ حلف شمال الأطلسي “الناتو” دراسة خطة لمواجهة الألغام البحرية التي نشرتها إيران في مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لإمدادات الطاقة العالمية.
وتشمل خطة الحلف، بحسب ما أفادت به مصادر غربية، تفعيل خيارات تكنولوجية بديلة تعتمد على إرسال غواصات مسيّرة صغيرة ذاتية القيادة، مزودة بماسحات ليزرية متطورة قادرة على كشف وتدمير الألغام البحرية “الشبحية” المصنوعة من مادة “الفايبرجلاس” (الألياف الزجاجية) في مضيق هرمز.
وقالت المصادر الغربية لـ”إرم نيوز” إن فرنسا وبريطانيا تقودان الجهود الحالية داخل الحلف لتنفيذ الخطة، حيث تسعى العاصمتان إلى حشد دعم دولي واسع يهدف إلى تأمين حركة مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق، وحمايتها من خطر هذه الألغام.
السونار يعجز أمام الفايبرجلاس
على مدى عقود، اعتمدت القوات البحرية التابعة لحلف الناتو على تكنولوجيا السونار (الموجات الصوتية) لرصد العوائق والألغام البحرية.ورغم كفاءة السونار العالية في كشف الهياكل المعدنية التقليدية، فإنه يواجه اليوم عجزاً تقنياً واضحاً أمام التكتيكات الهجينة التي تنتهجها طهران.
وكانت البحرية التابعة لـ”الحرس الثوري” قد عملت على نشر جيل جديد من الألغام والعبوات الذكية، التي تُصنع هياكلها الخارجية من مادة الفايبرجلاس، في مناطق جديدة بمضيق هرمز لإحكام السيطرة عليه.
وتتميز هذه المادة بقدرة فائقة على امتصاص الموجات الصوتية وعدم عكسها، ما يمنحها ميزة التخفي والتماهي مع تضاريس قاع البحر الرملية والصخرية، لتتحول إلى ألغام “شبحية” يصعب على كاسحات الألغام التقليدية التقاط إشاراتها.
وتكمن الخطورة في مضيق هرمز في ضيق المجرى الملاحي وعمقه النسبي؛ ما يجعل زرع هذه الألغام خياراً منخفض التكلفة بالنسبة لإيران، لكنه عالي الخطورة على المجتمع الدولي؛ إذ يمر عبر المضيق نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً.
ووفقاً للمصادر الغربية، دفع هذا التهديد الدوائر الفنية العسكرية في الناتو إلى الاعتراف بأن الاستمرار في الاعتماد على الطرق التقليدية لتطهير المياه يعني تعريض السفن المأهولة لخطر الانفجار، ومن هنا برزت الحاجة إلى “بديل ليزري مستقل”.
كيف ستُضاء ظلمة القاع؟
تعتمد المنظومة البديلة التي يدرسها حلف الناتو على الدمج بين الذكاء الاصطناعي والموجات الضوئية لتعويض قصور الموجات الصوتية.وتشير المصادر الغربية إلى أن الغواصات المسيرة الصغيرة التي يجري بحث إمكانية إرسالها تعمل بشكل مستقل تماماً عبر مسارات مسح شبكية مرسومة مسبقاً.
ويتيح صغر حجم هذه الغواصات المناورة في مساحة المضيق الضيقة والمياه الضحلة، دون الحاجة إلى سفن قيادة مأهولة قريبة، ما يحمي العنصر البشري من خطر الاستهداف العسكري أو الانفجار المفاجئ.
وتعتمد الغواصات المسيرة على ماسحات ليزرية متطورة تبث نبضات ضوئية مكثفة ضمن النطاقين الأزرق والأخضر، المصممين خصيصاً لاختراق أعماق المياه.
وفور ارتطام هذه الأشعة بالألغام المصنوعة من الفايبرجلاس، ترتد الإشارات الضوئية إلى المجسات الرقمية للمسيرات، وخلال ثوانٍ معدودة تنشئ المنظومة صورة ثلاثية الأبعاد فائقة الدقة، تتيح تمييز الأجسام والكمائن الاصطناعية المخفية وفصلها عن الصخور والتضاريس الطبيعية لقاع البحر.
ويرى الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء المتقاعد محمد جرادات أن دفع الناتو بهذه التكنولوجيا إلى مياه الخليج وبحر عُمان يمثل نقلة استراتيجية في قواعد الاشتباك غير المتماثل.
وقال جرادات في تصريح لـ”إرم نيوز” إن إيران تدرك أن السونار الغربي صُمم لمراقبة الغواصات الروسية والصينية الضخمة، ولذلك نقلت المعركة إلى الألغام القاعية الصغيرة المصنوعة من الفايبرجلاس والمواد المركبة.
وأوضح أن لجوء الناتو إلى غواصات الليزر المسيرة ليس ترفاً تكنولوجياً، بل يمثل خياراً أمنياً لتأمين مضيق هرمز دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران، إذ تقوم المسيرات بعمليات التطهير بشكل صامت وذكي دون إحداث جلبة سياسية.
وأكد أن نشر هذه الغواصات الصغيرة ذاتية القيادة يتيح للحلفاء تقاسم البيانات الاستخباراتية بشكل فوري، ويوجه رسالة ردع واضحة إلى طهران بأن أدوات التخفي عبر الفايبرجلاس تم اختراقها تكنولوجياً، ولم تعد صالحة لفرض سياسة الأمر الواقع في الممرات المائية الدولية.
يشار إلى أن تبني خيار الغواصات المسيرة المزودة بالليزر سيعيد صياغة مفهوم “أمن الممرات المائية الحيوية”، ويضمن حماية تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
هذا المحتوى خطة الناتو الجديدة في هرمز.. غواصات مسيّرة لتطهير المضيق من الألغام ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




