... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
334765 مقال 221 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4588 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

خط البصرة – جيهان يعود للواجهة كبديل نفطي آمن

اقتصاد
المدى
2026/04/25 - 21:09 503 مشاهدة

متابعة / المدى
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، عاد ملف أمن صادرات النفط العراقية إلى الواجهة بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية، نتيجة الاعتماد شبه الكامل على الموانئ الجنوبية المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لتدفق الطاقة عالمياً.
تتراوح صادرات العراق النفطية بين 3.3 و3.5 ملايين برميل يومياً، يمر أكثر من 90‌% منها عبر هذا الممر البحري، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً للاقتصاد الوطني. ويزداد هذا التهديد مع اعتماد الموازنة العامة على النفط بنسبة تتجاوز 90‌% من الإيرادات، إذ قد يؤدي أي توقف في التصدير إلى خسائر يومية تتراوح بين 250 و300 مليون دولار، بما يقارب 9 مليارات دولار شهرياً وفق الأسعار الحالية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة العراق على تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل محدودية البدائل المتاحة حالياً.
في هذا السياق، برز مقترح طرحه فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، يقضي بإنشاء خط أنابيب جديد يربط حقول الجنوب العراقي بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط. ويرى بيرول أن المشروع يحمل أهمية استراتيجية للعراق وتركيا، فضلاً عن دوره في تعزيز أمن إمدادات الطاقة إلى أوروبا، خاصة في ظل الحاجة الدولية لتقليل المخاطر المرتبطة بممرات الطاقة.
من جانبه، أكد الخبير النفطي عاصم جهاد أن الخيارات الحالية لتصدير النفط خارج مضيق هرمز لا تزال محدودة، ولا يمكن الاعتماد عليها كحلول استراتيجية في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن خط كركوك – جيهان يواجه تحديات سياسية وفنية تعيق استقراره التشغيلي.
وأضاف أن النقل البري عبر الصهاريج إلى دول الجوار يمثل خياراً اضطرارياً محدود الكفاءة، نتيجة القيود في الطاقة الاستيعابية وارتفاع التكاليف التشغيلية، ما يجعله حلاً مؤقتاً. وشدد على أهمية تبني رؤية طويلة الأمد تشمل تطوير البنية التحتية، وإنشاء خزانات خارجية، وتعزيز قدرات التكرير لضمان مرونة أعلى في إدارة الأزمات.
بدوره، أوضح الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله أن الاعتماد شبه الكامل على المنافذ الجنوبية يضع العراق في دائرة المخاطر، خاصة مع تعطل المسارات البديلة أو عملها بأقل من طاقتها. وأشار إلى أن خط كركوك – جيهان، رغم قدرته التصميمية البالغة 1.5 مليون برميل يومياً، لا يعمل بكامل طاقته، فيما لا تتجاوز كميات النقل البري 200 ألف برميل يومياً في أفضل الأحوال.
وحذر من أن أي تعطل في التصدير عبر الخليج قد يؤدي إلى فقدان نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً، ما يشكل ضغطاً مباشراً على المالية العامة، ويكشف ضعف البنية التصديرية للبلاد.
في السياق ذاته، بيّن الخبير في مجال الطاقة محمد هورامي أن النقل البحري يظل الخيار الأكثر كفاءة اقتصادياً، خصوصاً باتجاه الأسواق الآسيوية مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند، إضافة إلى أوروبا، لكنه شدد على ضرورة تحويل تنويع المنافذ إلى خيار استراتيجي دائم، وليس استجابة مؤقتة للأزمات.
وأشار هورامي إلى عدة خيارات نظرية، منها إعادة تفعيل مسار كركوك – جيهان عبر إقليم كردستان، وإنشاء خطوط من بيجي إلى فيشخابور، أو التصدير عبر الأردن نحو العقبة، أو عبر السعودية باتجاه البحر الأحمر، فضلاً عن إمكانية إحياء المسار السوري نحو بانياس مستقبلاً، مؤكداً أن هذه المشاريع تتطلب استقراراً سياسياً واستثمارات كبيرة.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي أحمد الكربولي أن استمرار الاعتماد على مضيق هرمز يمثل "نقطة ضعف استراتيجية خطيرة" في بنية الاقتصاد العراقي، محذراً من أن أي إغلاق قد يؤدي إلى شلل مالي سريع ينعكس على رواتب الدولة والخدمات الأساسية.
وأوضح أن مشروع خط البصرة – جيهان يمكن أن يشكل "طوق نجاة حقيقياً" للعراق، من خلال توفير منفذ بديل آمن بعيداً عن التوترات الخليجية، وتعزيز القدرة التفاوضية في سوق الطاقة العالمية، فضلاً عن تقليل كلف التأمين والشحن المرتبطة بالمخاطر الأمنية.
في المقابل، حذر الكربولي من تحديات كبيرة تواجه تنفيذ هذه المشاريع، أبرزها الكلفة المالية المرتفعة، وتعقيدات التفاهمات السياسية مع دول العبور، إلى جانب المخاطر الأمنية في بعض المناطق التي قد تمر بها الأنابيب. كما أشار إلى أن غياب التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد كان عائقاً رئيسياً أمام تطوير هذا الملف خلال السنوات الماضية.
وشدد على أن المرحلة الحالية تفرض على العراق التحرك بشكل عاجل لتنويع منافذ التصدير، بهدف حماية الاقتصاد من الصدمات وضمان استدامة الإيرادات وتعزيز الاستقرار المالي في مواجهة التقلبات الإقليمية والدولية.

The post خط البصرة – جيهان يعود للواجهة كبديل نفطي آمن appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤