خصخصة الهلال وغيره من الأندية هدفها رفع احترافية الإدارة والاستدامة المالية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
محمد سليمان العنقري قبل أيام دار حديث مع أحد الأصدقاء حول التوقعات لموسم الهلال القادم، خصوصا بعد أن استحوذت شركة المملكة على حصة كبيرة في شركة الهلال، فالشراء كان لأسهم شركة وليس ناديًا بالمفهوم القديم، فهناك فرق كبير بين أن تمتلك ناديا بمعايير دورها خدمة المجتمع أو أن تكون شركة تطبق أنظمة الشركات وتعمل على نمو مواردها واستدامة أعمالها. وبالعودة لما طرحه صديقي حول ما يأمله من عمل في الموسم القادم كان تركيزه على تغيير الإدارة الفنية بقيادة المدرب إنزاغي متماشيا مع وجهة نظر أغلب الجماهير التي ترى أن أسلوبه لا يناسب الهلال، إضافة لذكره ضرورة إعارة لاعبين وبيع عقود آخرين والتعاقد مع لاعبين جدد في خانات، مثل الهجوم والأظهرة والحراسة.. الخ مما يكرره تقريبا أغلبية جماهير الهلال، بل ما يتردد من حديث أغلب مشجعي الأندية الأخرى حول فرق أنديتهم سواء التي تم تخصيصها أو في الطريق لذلك ولكن لا بد هنا من فتح ملف في غاية الأهمية الذي يعنى برفع الوعي بمفهوم تخصيص الأندية ومعنى تحويل الرياضة لصناعة خصوصا كرة القدم وهو دور يقع تحت مسؤولية مشتركة من وزارة الرياضة واتحادات الألعاب وشركات الأندية والإعلام الرياضي والاقتصادي على حد سواء، إضافة لدور الجامعات التي لديها كليات رياضية لإدخال مناهج اقتصادات الرياضة بمفهومه الجديد في المملكة بعد إطلاق المشروع الرياضي مع ضرورة استمرارية عقد ورش العمل لنشر هذه المفاهيم مع المختصين والرياضيين والمستثمرين. ولقد كان جوابي له أن كل ما يدور من حديث سواء ما ذكرته أو ما يتردد بوسائل التواصل حول آراء الجماهير بالتغييرات التي يرونها ضرورية في فرق أنديتهم جميعها تنظر لمدى قصير وهو حق مشروع لها، لأنها ترغب دائما بتتويج أنديتها بالبطولات، لكن استدامة ذلك ليس بالأمر البسيط، فهو يحتاج لاستدامة مالية وحوكمة بين الإدارات ووجود كافة الممكنات التي تسهم في استدامة وجود لاعبين مؤهلين لتمثيل النادي من خلال تطوير المدرسة التي تهتم بالصغار وفرق الشباب ولعل أفضل مثال عالمي على أهمية المدرسة العالية المهنية هو نادي برشلونة الذي يمر بظروف مالية معقدة منعته من إبرام تعاقدات نوعية فاعتمد على خريجي مدرسته «لاماسيا» وأثمرت عن نجوم سابقا وحاليا، بل إن ميسي نجم النادي التاريخي وأغلب من لعب بفترته هم خريجو هذه المدرسة. فما ذكرته يتعلق بأن التخطيط الذي اعتقد سيتبعه الهلال وأي نادٍ يخصخص سيبنى على نظرة بعيدة الأمد لا تتعلق بأسماء لاعبين أو مدربين، لأنه عامل متغير فأي لاعب له عمر محدد بالملاعب وقد يرحل بأي لحظة في عصر الاحتراف والبحث عن عقود أفضل، لأنه يفكر فيما بعد الاعتزال الذي يعد سنا مبكرة في حياة الإنسان، فالتخطيط السليم لا يفترض أن ينظر للنتائج بالمدى القصير ولذلك التخطيط هو في كيفية التجديد المنظم للفريق الأول وكيف يتم اكتشاف المواهب وأيضا استقطاب المناسبين للفريق، إضافة إلى ضرورة وجود استثمارات تدر دخلا كبيرا للشركة مثل ملعب خاص به يكون منصة للإعلانات وزيادة الدخل وتأجير مواقع محيطة به كخدمات لزيادة الإيرادات وتنويع منتجات النادي من الأدوات والملابس الرياضية لتمثل دخلا رئيسا وكذلك كيفية زيادة الحضور الجماهيري والرعايات ومنح مشجعي النادي عضوية لجذب اشتراكات مقابل خدمات ملموسة مع تكامل في رفع مستوى الأداء للفريق لنيل الجوائز المجزية التي تمنح عند الفوز بالألقاب، إضافة إلى أن التنافس على البطولات سيرفع من موارد النقل التلفزيوني، كما يمكن إنشاء قناة رقمية تخدم المشروع الرياضي والتسويقي للشركة. تخصيص الأندية يعني تحويلها لشركات منتجة ومدرة للدخل وهذا يتطلب بناء متكاملا لإدارتها ومصادر دخلها يحقق الأهداف المرجوة من الاستحواذ عليها من تنويع استثماراتها لتحقيق أرباح واستدامة مالية تعزز مركزها المالي لتتمكن من الحصول على التمويل حسب احتياجها كحال أي شركة أو إدراجها بسوق المال لتبقى في دائرة المنافسة على الألقاب دائما والتي ستنعكس بزيادة مواردها وارتفاع قيمة العلامة التجارية الخاصة بها.





